الكمبيوترات الحية

0

الكمبيوترات الحية

اعداد م./ محمد سيد الخولى

نحن نعيش فى ازهى عصور التقدم التكنولوجى فى كل المجالات وخصوصا المجالات التقنية وما يرتبط بها من شتى المجالات العلمية والحياتية الأخرى، فاعلن مؤخرا نجاح فريق من الباحثين بجامعة كولومبيا فى استخدام دوائر كمبيوترية لدراسة البكتريا.

وتعد تكنولوجيا الدوائر المتكاملة هي الأساس بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة الحديثة، لكن فريق جامعة كولومبيا نجح أيضًا في تطوير نوع جديد من الرقائق باستخدام تكنولوجيا “شبه موصل أكسيد الفلز المكمِّل” (CMOS). وتسمح هذه التكنولوجيا لهذه الرقائق بأن “تنصت” إلى البكتيريا وتتعرف عليها.

كما افاد المشرف على الدراسة، كين شيبرد، وهو أستاذ هندسة الطب الحيوي والهندسة الكهربائية في هندسة كولومبيا أن “تعطيل بناء الأغشية الحيوية له آثار مهمة في مجال الصحة العامة، حيث يؤدي إلى الحد من معدلات الإصابة بالعدوى .

ويعد هذا بمثابة تطبيق جديد ومثير لتكنولوجيا CMOS التي ستقدم لنا رؤى وأفكارًا جديدة حول كيفية تكون الأغشية الحيوية”.

من جهته، اعتبر الأستاذ المساعد في العلوم الحيوية بجامعة كولومبيا، د. لارس ديتريش، هذا الإنجاز خطوة كبيرة للأمام، مضيفًا: “سنوصي باستخدام هذه الشريحة من أجل (الاستماع) إلى المحادثات التي تُجرى في الأغشية الحيوية، لكننا سنقترح أيضًا استخدامها في اعتراض هذه المحادثات، وبالتالي تعطيل الغشاء الحيوي”.

تتيح الدراسة المعمقة لبعض الظواهر البيولوجية -واستخدام الخلايا المهندسة كأجهزة حاسوبية- معالجة الأحداث التي وقعت داخل الخلايا ورصدها وتخزينها، وهي أمور تساعد على كشف آلية عمل العمليات البيولوجية المعقدة، وخاصةً في أمراض مثل السرطان حيث يمكن أن تحدث تغيرات بيولوجية متعددة لتحويل الخلية الطبيعية إلى أمراض خطيرة، إذ يستخدم الباحثون الحمض النووي كشريط ذاكرة لتسجيل الأحداث البيولوجية التي تحدث في المرض بشكل دائم.

كما أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تساعدنا على فهم أفضل للإشارات التي تأتي وتذهب بمرور الوقت لتعزيز تطور المرض.

يقول “فرزادفارد”وهوزميل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية ان هذا النوع من الحوسبة الحيوية هو وسيلة جديدة ومثيرة للحصول على المعلومات ومعالجتها.

إنه جزء من مسار طويل الأجل للاستفادة من الذاكرة الطبيعية للخلايا وقدراتها الحاسوبية، وتشمل التطبيقات الأخرى استخدام الخلايا كأجهزة استشعار أو تخزين للمركبات، سواء داخل الجسم أو في البيئة المحيطة بها، الأمر يشبه استخدام جهاز استشعار بيولوجي لتسجيل مستويات التلوث في الماء.

ويمكن لهذه الخلايا المصممة تسجيل المعلومات وتخزينها أولًا بأول بحيث يمكن قراءتها في وقت لاحق.

ويسعى الباحثون إلى تحسين مستوى الدقة الزمنية في تسجيل الأحداث على الحمض النووي، بهدف معالجة الأحداث البيولوجية الأكثر تعقيدًا واستكشافها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.