معاش الحياة.. فِكر خارج الصندوق

0

معاش الحياة.. فِكر خارج الصندوق

كتبت: نيڨين عزت

تمر الأيام والسنوات على الإنسان يرى فيها الكثير كما يتعلم أيضا الكثير حتى تأتي اللحظة التي يرغب فيها المرء أن يخرج معاش ليس فقط المعاش المتعلق بالوظيفة، إنما معاش متعلق بالتجارب الحياتية، نعم فلكل تجربة نمر بها في حياتنا معاش قد تكون تحديات الحياة شاقة ومُرهقة ومن شدة ألمها يرغب المرء في أن يتقاعد من الألم أو الحزن أو اليأس.

لكن لنقف لحظة مجرد لحظة نُوقف فيها كل شيء، هل ذلك المعاش المُنتَظر هو السبيل الوحيد للراحة وللتخلص من صعوبة التحدي؟! أم هو انسحاب؟! في كل الأحوال المعاش قد يكون مريحاً للبعض وقد يكون أيضا مؤلماً أكثر من التحدي ذاته للبعض الأخر.

فمن إعتاد على الكفاح و المثابرة لن يكون مريحاً و ملاذاً أمناً له لأنه و بإختصار شديد يعرف قيمة الألم و يقدر نتيجة كفاحه المحتومة و يعرف أيضا ما لا يعرفه الأخرين يعرف أن الألم نعمة.. نعم يا سادة إن الألم في حد ذاته نعمة لننظر حولنا الي الذي فقد الاحساس وأُصيب بالعجز قد حُرم حتى من الشعور بالألم.

وقد لا يكن العجز عجزاً جسدياً يمكن أن يكون عجزاً نفسياً ومعنوياً لا تشعر بالسعادة أو الحزن أو الحماس، فقد فقدت نعمة الاحساس الذي وهبها الله عز وجل لك، لذلك يجب أن تُقدر نعمة الألم كونها تثبت لك يوماً بعد أخر انك بشري تنبض بالحياة لست جماداً بلا روح

ورغبة المرء في الخروج معاش سواء من تجربة معينه أو ظرف معين هو مجرد لحظة يأس وتَعلق بأمل زائف، فلماذا نبحث عن الأمل خارجنا؟! لماذا نظل ندور في دوائر مغلقة حتى نهرب ونخرج معاش؟!

إن الأمل بداخل كل مرء خاصة الذي يواجه تحدي في غاية الصعوبة والألم تلك الابتسامة اللطيفة التي تُرسم على شفاهك هي شعاع الأمل الخارج منك حتى وإن كان شعاعاً بسيطاً لكنه قادر على مساعدتك لاجتياز تحديك.

لذلك لا تخرج معاش قبل أن تُثبِت لذاتك أنك انتصرت وربحت التحدي ليس هذا فحسب بل استمتعت أيضاً بذلك الألم الذي سيجعلك تعرف قيمة الحياة وتقدرها وقتها فقط يمكن لك أن تخرج معاش لأنك وبإختصار ربحت التحدي والمعاش في هذه الحالة ليس انسحابا بل بداية تحدي جديد ستعيشه وستعرف كيف تستمتع به.

Leave A Reply

Your email address will not be published.