ضجيج الروح

0

ضجيج الروح

بقلم: رحمة ياسر

في الثانية بعد منتصف الوحدة يتملك قلبي الحزن، ولا يتركني ضجيج عقلي وكأني خلقت منهما.

أظل أنتظر أن يزول عني الأرق وأنا يَنعم عقلي وقلبي بالراحة لكن هذا لا يحدث.

بعد أن تهدأ الشوارع وتسكن أصوات الناس والسيارات يبدأ عقلي بالتهام نفسه ولا يتوقف وكأنه يُصِرّ علي إبقائي في الضجيج طوال يومي.

يُذكرني بكيف خُذِلتُ من أقرب أصدقائي وأقرب الناس بعد ما قلبي التافهة أكد أن هؤلاء لا يوجد مثلهم ولا بعدهم، وكيف اتخذت قرارات كانت لا تَصْلُح منذ البداية..

ولكني سمعت قلبي وخطوت خلفه يُذكرني بسذاجة قلبي في كل ليله.

يتشكل علي هيئة روح ويأتي من خلف أذني ليؤكد لي أني لا أصلح في بعض الأشياء بل أغلبها وسأفشل في كل أموري وقراراتي وأني علي خطأ وكل البشر علي صواب.

يقنعني كل مساء أني شيطان وسأظل في وحدتي إلى الأبد ولن يتقبلني أحد إلا وإن كان إبليس بحد ذاته.

لا أعرف إلي متى سيظل يقهرني كل ليله ليغلبني النعاس من شده البكاء ولا أعرف كيف أوقفه.

شعور الاستسلام من أبشع ما يشعر به الإنسان علي وجه الأرض.

من المؤسف الاستسلام.

ضجيج الروح.. بقلم: رحمة ياسر، Rahma Yasser.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.