الصحفية نور عبد الحليم «الخُذلان المعتاد»

0

الصحفية نور عبد الحليم «الخُذلان المعتاد»

في ظل الخُذلان المعتاد القاسي خاصةً وإن كان من شخصٍ أعزته نفسي عليها، كثيرًا ما يراوضني التساؤل ويحمل من عجة التساؤلات آلاف.

ليس بالأرجح أن يكون الحديث عنه خاصةً وإنما هو خير المثال لأمثالهِ عامةً، أتعلم كم أن التخلِّي أمرٌ أشبه بذلك المرض الزائر لجسدٍ ضعيف ففتك بهِ سريعًا دون سابق إنذار، دون خلق أيّة احتمالات بدمارهِ، وكأنه أصدر التصريح للإصابة والفتك فقط، لا يعلم بحجم الضعف والمعاناة المسبقة.

من الغريب أنك مثل هذا المرض، خُذلانك كان بلا رحمة بدأ بأعراضٍ خفيفة خادعة ثم انتهي بالقتل عمدًا، وأطلق سهام مسممة كانت بحديثك، فأنت بلا قلب حتى تعلم كم تؤثر الكلمات السامة.

الشيء المدهش والعجيب ليس هذا بالمعنى الأدق ولكن الأكثر دهشه هو أنك فعلت ذلك مع شخصٍ كان يترك ما يحب حتى ترضى، ويهرب من العالم لك أنت، فقط قمت برد ذلك بالتخلِّي وحسبته خطأً زار حياتك، وهو في الحقيقة لم يبغى لك إلا الخير، وحينما أحس بخطأ وجوده ترك لك نفسه وسعادته قبلها، ويبقى السؤال يتردد هل أنت راضٍ الآن؟!

مقالات

Leave A Reply

Your email address will not be published.