قطار الحجاز وحلم العرب

0

قطار الحجاز وحلم العرب

قطار الحجاز وحلم العرب الحلم الذي دمره العرب وندموا عليه كثيرا

كتب: ناصر بسكالس

قطار الحجاز كان أحد الاحلام المفضلة للسلطان عبد الحميد الثاني والذى حلم به طول حياته، بحيث يكون هناك سكة حديدية تجمع بين معظم الولايات العربية لتسهيل تنقل الناس بين الولايات وايضا يخدم طريق الحجاج الى مكة المكرمة بالإضافة لنقل الاسلحة والعتاد الى الجيش العثماني.

وفى الثاني من مايو عام ألف وتسعمائة بدأ السلطان مشروعه ولكن كانت العقبة مشروع التمويل، خصوصا ان الدولة العثمانية كانت منهكة من الحروب وكثرة الديون فى حرب القرم، فقد كان يتطلب المشروع تكلفة قدرها ثلاثة ملايين ليرة عثمانية.

فكان الحل هو التبرع من الشعوب، ولكون المشروع يخدم العالم الإسلامي فى تسهيل الحجاج فقد اقبل الجميع على التبرع لاستكمال المشروع، وافتتح السلطان باب التبرع بخمسين ألف قطعة ذهبية من ماله الخاص ومائة ألف من صندوق المنافع العامة، وتبرع خديوي مصر بكل المستلزمات اللازمة لا قامه المشروع، وطبعت الأوراق التذكارية وشهادات التكريم للمتبرعين، وامتدت حالات التبرع الى ايران والجزائر ومصر والسودان.

وساهمت الصحافة المصرية بنشر الدعاية على نطاق واسع، وبعد جمع الأموال اللازمة كانت هناك الكثير من العقبات الكثبان الرملية المتحركة ونقص المياه، وتم التغلب عليها بإنشاء العديد من الجسور.

وتم الانتهاء من المشروع عام 1908 حيث امتدت خطوة الى اكثر من الف ومائتان سبعه وثمانين كم، عبر الجبال والصحراء، وبدأ بعملية نقل الحجاج من دمشق إلى المدينة المنورة، وامتدت الخطوط الثانوية إلى حيفا وبيروت، حيث كانت رحلة الحجاج تستغرق أربعين يوما أصبحت تستغرق خمسة أيام مع قطار الحجاز.

انهيار الحلم وتدمير قطار الحجاز.

بعد اندلاع الحرب العالمية بدأ الجيش التركي استخدام القطار لأغراض عسكرية فأصبح عرض للاستهداف والضرب من الثوار العرب بقيادة الشريف حسين ف قامو بعمل خطة محكمة بقياد لورانس العرب الضابط الإنجليزي الذى كان مع الثوار.

فقاموا بتفجير القطار لينتهي الحلم العربي وبأيدي العرب والذى ندموا عليه كثيرا، ومازال القطار فى مكانه بقايا القطار وعلامات الزمن عليها من تآكل وصدأ، ويوجد البعض منها في متحف عمان محتفظة بجمالها وجمال أساسه الداخلي من كراسي متقنة الصنع والفن علامة على عظمه الصناعة العربية وايضا جهل الجهلاء للقضاء على أحلامهم بأيديهم

فهل يعود يوما قطار يجوب الدول العربية ببطاقة موحدة وحدود مفتوحة بين العرب ليصبح الحلم حقيقة، نتمنى من الله إحياء حلم الوحدة ولم شمل العرب.

حفظ الله مصر عاليا فوق الأمم

مقالات

سياسة

Leave A Reply

Your email address will not be published.