شركاء في الجريمة

0

شركاء في الجريمة

كتب: ناصر بسكالس

شركاء في الجريمة هل أصبح القتل هو المقرر اليومي فى مصر، تطالعنا الأخبار يوميا بجريمة قتل تقشعر لها الابدان، وكأن القتل أصبح من العادات اليومية التى يقوم بها المصريين فى يومهم العادي وما اتفه الاسباب التى تؤدى الى قتل نفس حرم الله قتلها فى كل الأديان، والطامة الكبرى أن ينتشر هذا الفكر بين طلاب مراحل التعليم العالي والتي هي اعلى مراحل التعليم وتكوين الشخصية التي ستكون هي القيادة.

فما سبب انتشار هذه الجريمة البشعة التى لا يقبلها دين او انسانية، ماهي الاسباب التى زرعت قسوة القلوب وغشاوة الاعين وانعدام الرحمة.

هل هو التعليم الذى لم يلتفت للجانب التهذيبي والقيمي واهملها فى مناهجه، واهتم ببناء المكان قبل الإنسان والمعلومة قبل القيمة والنجاح من أجل الشهادة.

هل بانعدام الحالة العامة للمعلم وضياع هيبته ومكانته التي جعلته مقيد لا يستطيع العطاء كما كان، وبعد أولياء الأمور عن التواصل والتعاون واستكمال دور المدرسة فى المنزل.

المناهج التى زرعت الفكر الأعمى والمعلومة الغير كافية لبناء جيل، أو غير مناسبة لمجتمعنا وظروفه وبيئته واصبحت مادة رسوب ونجاح وليست علمية.

هل هي الانفتاح الاعمى عبر وسائل التواصل والاستغلال السيئ لها بدون رقيب او حسيب، وعدم متابعة الاهل والأجهزة الرقابية لما تقدمه هذه الوسائل ومتابعة ما يتابعه الأبناء على هذه الوسائل…

هل الاعمال الدرامية، وكافة الفنون وتدنى مستواها اللفظي والأخلاقي والتي اصبحت للتجارة، ونشر وترويج لكل المواد المخدرة والمدمرة والتي تعرضها في أعمالها الدرامية على انها هي الثراء السريع والسلطة والنفوذ والقوة، بحيث أثرت بالسلب على المشاهد وتركت فى النفوس هذه الفكرة للمخدرات .. وليس اضرارها السيئة صحيا واجتماعيا.

وهل وهل هناك الكثير من الأسباب التى جعلت من المجتمع غابة لا أخلاق به ولا قيم، وأصبحنا غرباء عليه…

وأيضا انعدام الوعى والدور الديني فى النصح والارشاد والمتابعة لكافة نواحي الحياة، واطلاق العنان لجهله الدين والتعليم لبث سمومهم وأفكارهم عبر الشاشات وامام اعين الجميع دون محاسبة او رد على أفكارهم المغلوطة والهدامة من مؤسسات الدولة الدينية والقيادية وايضا من المؤهلين علميا ودينيا للرد على ذلك .. الى متى ستظل المؤسسات الدينية بعيدة عن هذا التخريب العقلي والفكري، الى متى نترك هذا الجيل في سقوطه الهاوية الفكر الهدام.

ورغم بشاعة وعدم قبولنا لتلك الجرائم من كافة النواحي، انما لا نلوم هؤلاء وحدهم فنحن جميعا شركاء لهم فى الجريمة، نعم كلنا شركاء في الجريمة .. من سمح الأعمال الفنية التى تدعو للعنف وذات المستوى الهابط التى دمرت أخلاق جيل بأكمله، وساعدت في قتل ثقافتنا ومبادئنا وعاداتنا بألفاظ افعال واعمال ابعد كل البعد عن أن تكون للتوعية والانارة الفكرية.

شريك فى جرائم القتل

من أفرغ المناهج التعليمية من القيم والمبادئ والأخلاق المناسبة لمجتمعنا وبيئته الخاصة، ولم يهتم بالتحديث والتجديد بما يخدم مصالح البيئة الخاصة بمجتمعنا وتوجهاته ولم يستغل قدرات ومواهب وتميز الشباب ورعايتهم ليكونوا منتجين وفاعلين وقادة..

 شريك فى جرائم القتل

من أضاع هيبة المعلم ومستواه المادي والاجتماعي تحطيمه معنويا، شريك فى جرائم القتل.

من سمح بنشر الفتن العلمية والدينية والتفرقة بين أبناء الوطن عبر وسائل التواصل بأنواعها والتلفاز بفكر هدام ومعلومات مغلوطة  بدون حساب او عقاب،            

شريك فى جرائم القتل

قبل ان نحاسب الجاني الفعلي والذى يستحق العقاب بالتأكيد، يجب ان يحاكم كل من شارك فى تشويه أفكاره فكر مغلوط أو جهل مدروس او اهمال متعمد،،،، العقاب لابد أن يكون لجميع الذين صنعوا هذا القاتل وأخرجوه وقدموه للمجتمع بهذا الفكر وهذه العقيدة..

والله الموفق والمستعان

حفظ الله مصر من كل شر

مقالات

Leave A Reply

Your email address will not be published.