البيت المسكون

0

البيت المسكون

كان هناك رجل و امرأه يسيرون ليلا للبحث علي مكان ينامون فيه للصباح

تكلم الرجل: في بيت اهو قديم شويه بس حلو ننام فيه للصبح

المرآه: لا خايفه و بعدين هندخل ازاي ممكن يكون مقفول بلاش و ندور علي بيت تاني او نكلم حد يشوف حته ننام فيها

الرجل: هنخبط علي البيت دا حد فتح هنستاذن منه محدش فتح هنمشي

المرأة بقلق: خلاص ماشي

اتجه الرجل و المرآه نحو البيت و دق الرجل علي الباب ففتحت له امرأة عجوزة تتحرك علي عصاه قديمة

تكلم الرجل: لو سمحت احنا مش من هنا و كنا بندور علي بيت ننام في لحد الصبح ممكن ننام هنا و اللي أنتِ عوزاه هندهولك

شاورت ليهم المرأة العجوز بالدخول و لن تتكلم و اول ما الرجل و المرآه دخلوا البيت الباب اغلق بشده و الخوف تملك المرآه حيث كانت المرآه العجوز تنظر إليهم نظرات مخيفه

الرجل: الاوضه اللي هنام فيها فين

المرآه العجوز شاورت علي اوضه بدون أن تتكلم و سابتهم و دخلت اوضه قريبه من الباب

المرآه باستغراب: هي متكلمتش خالص لي

الرجل: باين عليها انها مبتتكلمش

المرأة: طيب يالا نطلع الاوضه انا هموت و انام

الرجل بمزح: مش كنتي خايفه من شويه

المرأة: و لسه خايفه و حياتك

الرجل : طيب يالا نطلع

طلعه الاوضه و فتحه الباب و اتصدمه مما رأت أعينهم فكانت اوضه كبيره و تتميز بالاثاث الراقي و بها كل ما يحتاجون

المرآه بدهشه: ايه الجمال دا ، ازاي البيت القديم دا يبقي في اوضه كدا

الرجل بدهشه اكبر: وانتِ مكنتيش عاوزانا نقعد هنا

المرأة: ألحق في أكل انا هدخل اكُل

الرجل: استني نستاذن من الست الاول يمكن الاكل دا يكون بتاعها

المرآه: هي مبتتكلمش فعادي لو احنا اكلنه و زودنا في الفلوس و بعدين انا جعانه اووي

الرجل: طيب كلي و انا هنزل اقولها

المرآه: ماشي

دخلت المرآه الاوضه و قعدت تأكل بشده و لا تستطعم الاكل و بعد انتهاء الاكل دخل عليها الرجل

الرجل: انتِي خلصتي الاكل كلو

المرأة: مكنتش حاسه بطعمو و كنت باكل بسرعه ف خلص ، المهم انت قولت للست

الرجل: لا انا ملقتهاش في الاوضه و لا البيت كلو

و فاجأه الست كانت عندهم في الاوضه و قالت

المرأة العجوز بغضب: انتم قولتو انكم هتنامو بس لكن مقولتوش انكم هتاكلو

المرأة بخوف: انا قولت هنحاسبك علي الاكل والله

المراه العجوز: في استاذَن قبل الاكل احذزي من غضب البيت

و فاجأه الاوضه اتحولت لهلاك كل  حاجه في الاوضه بتقع تتكسر و اصوات صريخ عالية و محدش عارف مصدرها و الرجل و المرآه خايفين جدا و فضلت المرآه تتأسف للمرآه العجوز و المرآه العجوز كانت تقول كلام مش مفهوم امسك الرجل يد مرأته و أخذي يجري لكي يخرج من هذا البيت المسكون و كان كل شيء يتكسر حولهم و يقع علي الارض و يمنعهم من الخروج حتي  وصلو لباب البيت و تفاجاو بالمرأة العجوز أمامهم

المرآه العجوز: انتم فاكرين أننا ممكن نسيبكو تهربه

الرجل: احنا اسفين

المرآه العجوز و قد تحولت نبره صوتها و تكلمت بلهجه غير لهجتها : عجبنا عليكم ايها البشر تأخذون ما ليس من حقكم و تتهربو بكلمه اسفين بعد فوات الاوان

المرآه : انا اللي كلت الاكل والله

المرآه العجوز: وقد خدعتكي اوهام الدنيا لكي تاخذي بالشكل ما ليس من حقك

المرآه : كنت هحاسبك والله مكنتش اعرف ان الاكل دا هيعمل كدا

المرآه العجوز: زي ما اكلتي ما ليس من حقك سوف اخذ ما ليس من حقي

نظرت المرآه العجوز الي الرجل

المرأة العجوز: هاخد جوزك عشان تطلعي من البيت و ابقي خدت حاجه قصاد حاجه

المرآه بزعر: لا طبعا ازاي هتاخدي جوزي و بعدين انتِ ست كبيرة هتاخدي جوزي لي

المرأة العجوز تحولت لبنت جميله جدا و نظرت للرجل : دلوقتي بقيت اصغر منك ، و جوزك هو اللي هيختار انا ولا انتِ

المرآه : الجمال دا كدب و البيت مسكون انتِ هتعملي بجوزي أي، حولت المرأة العجوز البيت القديم لبيت جديد و اثاث فاخر

تكلمت المرآه : البيت بقي جديد و أنتِ بقيتي جميله

و نظرت للرجل: اختار بين الحقيقة و الوهم لسه البيت كان قديم حولته لجديد و من ست كبيرة في السن لبنت في العشرينات و لا هتختار الحقيقة اللي معاك علي طول…

وقف الرجل في حيرة من سوف يختار فتذكر عندما اكلت زوجته من الاكل لم تشعر بطعمه فأمسك يد زوجته و كسر الزهرية التي كانت بجانبه فتحول كل شيء في البيت إلي رماد و اختفت المرآه العجوز و خرج هو وزوجته من البيت المسكون.

العبرة من القصة انك متخدش اي حاجه مش من حقك عشان بيبقي عقابها كبير حتي لو كان لقمه عيش مش من حقك و خدتها لازم تتعاقب عليه.

تأليف محمد إبراهيم

Leave A Reply

Your email address will not be published.