حروب نخوضها  أخطر من الإرهاب

0

حروب نخوضها  أخطر من الإرهاب

كتبت: بخيتة إبراهيم

حروب نخوضها  أخطر من الإرهاب – إذا احتل العدو أرضك فليس صعباً عليك استردادها، أما إذا احتل عقلك فإنه يستعبدك إلى الأبد.

نواجه الآن حروب ناعمه وهذه الحروب أخطر  بكثير من الحروب العسكرية المسلحة حروب تعمل على احتلال العقول واحتلال الإرادات واحتلال الفكر وهذه من أخطر الحروب.

فالعدو أصبح يحاربنا في الدين والفكر، الإعلام، الفن، الأدب، في عاداتنا وتقاليدنا، حتى البناء الأسرى معرض وكأنهم يريدون نسخ شخصية جديدة لهذا الشعب تتوافق مع أهدافهم.

فهذه الحروب تهدف إلى إلحاق الهزيمة المعنوية والفكرية والحضارية بالشعب المصري.

فالحروب الناعمة لا تعتمد على الدبابات والأسلحة والصواريخ العابرة للقارات، بل تعتمد على حروب عابرة للعقول والأفكار تهدم الحصون العقلية والقلاع الفكرية وكذلك الشعور بالوطنية وتعيد صياغة وتشكيل الوعي بما ينسجم مع أهدافها.

وهذه الحروب الناعمة لها آلاف الطرق والوسائل ميدانها متاح للجميع، فبمجرد أن تمتلك هاتفاَ ذكياً وأصبح لديك حساب على الإنترنت تكون قد وقعت في المصيدة، فالوسائل والتكنولوجيا هي من بنات أفكارهم وعقولهم يتحكمون بها كيف يشاؤون لذلك لقد أصبح عدد كبير من شبابنا اليوم من سجناء هذه الحروب وذلك لقله وعيهم وثقافتهم.

ابرز الاخبار

كما أن هذه الحروب الناعمة تقتحم بلادنا وتغزوا أفكارنا وعقولنا وعقائدنا الدينية وتمحوا شعورنا بالوطنية وتخرج مجتمعنا من عاداته و تقاليده وتجعل شبابنا يتقمص وينسجم مع نمط الحياة الغربية لضياع ثقافتنا وإهدار حضارتنا وهدم مجتمعنا.

أصبحت الحروب الناعمة تحاصرنا من جميع الجهات وتسيطر على عقولنا وأفكارنا وتقود أفعالنا لذلك وجب علينا أن نكن حذرين واعيين في أي  فعل نفعله في أي كلام نكتبه في أي معلومة نشيرها في أي كلام نسمعه.

ولقد وقع كثير من شبابنا اليوم في مصيدة هذا الغزو الثقافي البغيض فأصبحنا نرى في مجتمعنا التقمص الكبير للأفكار الغربية في كثير من أمور حياتنا، لقد وصل  كثير من شبابنا  إلى مرحلة الانحطاط والاندثار واعتناق الأفكار الغربية لذلك انتشرت في مجتمعنا الجريمة واختفت أخلاقنا وراء أقنعه جديدة مختلطة بالفكر الغربي والانفتاح الثقافي.

زمان في حرب أكتوبر كان أمامنا عدو محدد المعالم أما الآن أصبحنا بنتحارب بكلمه، بفكره أو حتى عمل درامي.

النهاردة إحنا بنعايش الوجه الناعم للحروب الذي يتسرب برفق إلى عمق المجتمعات الذي يجعل كل فرد يتخلى عن  دينه، حدوده، قيمه، ثقافته، عادته وتقاليده حتى الخيانة جعلوها ترتدي عباية الحرية والوطنية والمهنية الإعلامية حروب استخدمت أدواه التكنولوجيا السياسية، وشبكات التواصل الاجتماعي، ذكاء اصطناعي لتعيد تشكيل قيمنا ومجمعاتنا لتفرغنا من محتوانا الديني الأخلاقي الحضاري وندخل وبكامل إرادتنا إلى عالم الضعف والهشاش وكأننا بلا جذور بلا جدران.

فيا شباب الوطن تدبروا الأمر ولا تكونوا نيران صديقة تحرق الأوطان.

مقالات

تقرير وتحقيقات

Leave A Reply

Your email address will not be published.