هل جاء وقت الحصاد ؟

1

هل جاء وقت الحصاد ؟

كتب : ناصر بسكالس

نعم جاء وقت الحصاد، وإنما ليس حصاد الأرض الذي يملأ الدنيا خيرا وفرحا، إنما حصاد الانفتاح الأهوج على العالم المسير والهادف لهدم القيم والمبادئ.

جاء حصاد الأعمال الفنية الهابطة التي أخرجت لنا جيلا ليس لديه فكر أو حب أو انتماء وإنما يملك السنجة والسيف ومطواة قرن غزال، جيل تغير أسمائهم من أحمد وخالد وعادل وميناء إلى الشبح والمينج والباشا والملك والدباح والأسطورة نمبر وان.

جيل لا يعرف غير أن القاتل قوى، وتاجر المخدرات له نفوذ واتباع، والمخدرات أسرع باب لجلب الأموال والثراء الفاحش،

وان الكلمات التي لا معنى لها هي الغناء، وان المهرجانات بتفاهة ألفاظها وألحانها وخلاعة ملابسها، هي الفن والشهرة،

جيلا كثر فيه المتحدثون باسم الدين والعلم بشتى معرفة وإصدار فتاوى وتصريحات وتحريم وتحليل وهم لا يملكون من العلم لفعل وإصدار ذلك أو ما يؤهلهم لذلك وللأسف في غياب الرقابة على تلك البرامج انتشرت كالنار في الهشيم في شتى الموضوعات، فزرعت فتن وأفكار مغلوطة ومعلومات غير صحيحة تشبع بها الكثير من المتابعين لقلة وعيهم الثقافي والعلمي.

جيل أصبح التعامل من خلال القوة والقتل، مع غياب قوة القانون الرادعة أو طول فترة القضاء أو أحكام غير رادعة، مما كان لها الأثر في عدم الخوف من العقاب.

جيل بات التفكك الأسرى منهجية والبعد عن القيم والمبادئ طريقة لما تعلمه من الثقافة التي سادت المجتمع عبر جميع الوسائل باسم الحرية وحقوق الإنسان التي تنتشر على جميع الوسائل بدون رقيب أو حسيب عليها، تنهش في قيمنا وأخلاقنا وحريتنا الإنسانية الحقيقية التي تبدأ أساسا على الحب والتعاون الأسرى والمجتمعي في الترابط واحترام الآخرين،

هذه الثقافة الهدامة التي تبث سمومها بين الشباب، الذين هم عماد المجتمع وأساسه، وتعمل على هدمهم وتفرقتهم ونشر البغضاء والكرة بين الجميع، نعم ثقافة موجهة وهادفة للنيل من وحدة واستقرار الفرد والأسرة التي هي أساس استقرار المجتمع،

ونجحت تلك الثقافة في اختراق العقول والتحكم بها، وبناء الأفكار التي تخدم تلك السياسة الهدامة الممنهجة للقضاء على كل ما هو صالحا ومفيدا وبناء،

انتشر القتل في الشوارع والطرقات، بشكل نندهش منه جميعا لأنه جديد على مجتمعنا الذي تحكمه النخوة والرجولة المستمدة من محبة الدين وأخلاقه وقيمه،

انتشرت الأفعال الفاضحة تحت مسمى حرية الفكر والتعبير والتي لا تقدم سوى عمل تافه وليس له قيمة ولا معنى إلا الهدم ونشر القيم الهدامة أيضا.

أين الرقابة على المصنفات والفنون بأنواعها المسموعة والمرئية، أليس من المفروض هناك رقابة على تلك المواقع لمتابعة المحتوى الذي تقدمه، أين دور الدولة في منع انتشار تلك الأفكار والمشاهد الخادشة لأحيائنا جميعا،

أين المسؤولون عن الفن والأدب والعلوم بشتى أنواعها لتصحيح مسار المعلومة المقدمة والتي تدخل كل بيت مصري،

أين الدور الديني من تلك الثقافة بكل ما تقدمه من الانفتاح على العالم أجمع.

وهنا لسنا ضد التعليم والتعلم ومسايرة تكنولوجيا العصر والتقدم العلمي بكل صورة، أو ضد استعمال وسائل التواصل باختلاف أنواعها ومسمياتها، نحن مع ذلك ونؤيده،

إنما بما يتوافق مع مجتمعنا وقيمنا وديننا، وما يفيد الفرد والمجتمع، وما يبنى ويساعد بنهوض المجتمع، مع الاستفادة الحقيقية من تلك البرامج وعدم التعارض مع الأديان وكلام الله الواحد الأحد، الاستغلال الأمثل والهادف نبني ونطور ونساير المجتمعات.

نأخذ منها المفيد ونطوره لخدمة الفرد والجماعة وليس للهدم وتدني الأخلاق والقيم. أو الاستغلال السيئ لتلك البرامج ذات الإمكانيات الكبيرة.

حفظ الله مصر عالية فوق الأمم

اقــــــــــرأ أيـــــــضأ :

سلاح روسيا المرعب الذى لا يعرفه الغرب

كنز روسيا الاقتصادى مخلصة بوتين وسلاحه الاقتصادى

1 Comment
  1. nashat says

    الله ينور يا كبيررررررررررررر

Leave A Reply

Your email address will not be published.