إلى أين تذهب المطابع المصرية في عصر التكنولوجيا الحديثة

0

إلى أين تذهب المطابع المصرية في عصر التكنولوجيا الحديثة

كتبت ناهد علي

لكل عصر تطوراته طبقا لمستجدات الحياة والتكنولوجيا الحديثة فإلى أين تذهب المطابع المصرية بعد عصر السوشيال ميديا وانتشار الكتب الإلكترونية والقراءة على المواقع الإلكترونية المتاحة للجميع بسهولة.

نتحاور مع الأستاذ جمال سيد رئيس قسم الخياطة والمسؤول الأول في دار قباء للطباعة والتغليف والذي يعمل في تلك المهنة منذ ثلاثين عاما

لنتعرف عن وجهة نظره في تدهور حالة المطابع المصرية وأسبابها.

نريد أن نعرف الفرق بين الطباعة قديما والآن؟

الطابعة قديما كانت عبارة عن تجميع حروف لتكوين كلمه وبالتالي كانت بطيئة للغاية إلى جانب الآلات المستخدمة في الطباعة كانت تعتمد بشكل كامل على الأيدي العاملة البشرية أكثر من الآن فكان الإنتاج ضعيفا جدا.

أما الآن دخول الكمبيوتر في العمل

والآلات العملاقة وفرت الكثير من الوقت والجهد وتعمل بأقل عدد من الأيدي العاملة وتتميز بزيادة الإنتاج إلى الضعف.

ما الذي تواجهه المطابع المصرية من عقبات في العمل الآن؟

أولا: ارتفاع أسعار الخامات بشكل مستمر مما أثر في غلق العديد من المطابع بسبب ما تعرضت له من خسائر هائلة وعدم وجود عائد ربح لصاحب المطبعة بسبب الأسعار.

ثانيا: عدم توافر الأيدي العاملة المدربة في المهنة مما جعلها أوشكت على الانقراض.

هل المواقع الإلكترونية للقراءة سبب في إغلاق العديد من المطابع؟

بالتأكيد نعم فقد بدأت القراءة الورقية والاهتمام باقتناء كتب أمر شبه محال حاليا.

وأيضا ظهور التابلت في المدارس والجامعات وتخلي الوزارة عن طباعة الكتب واعتمادها على القنوات التعليمية يعتبر أيضا عامل أساسي في إغلاقها إلى جانب دكاترة الجامعة التي كانت تطبع كتبها للطلاب حاليا كل دكتور ينشئ قناة لعرض مؤلفاته للطلاب.

إلى جانب عدم اهتمام الأجيال الحالية بالقراءة ماعدا قلة قليلة جدا

كل تلك الأشياء دفعت إلى إغلاق المطابع ولم يستطع الصمود إلا البعض القليل من المطابع الكبيرة وأصبح الاعتماد الكلي بها قاصرا على طباعة المصاحف فقط وبعض الكتب القليلة.

كمْ عدد الأيدي العاملة بكل مطبعة تقريبا وعدد ساعات العمل؟

عدد العمال حسب حجم المطبعة

المطبعة التي أعمل بها حوالي ١٥٠ عاملا موزعة لكل الأقسام، عدد ساعات العمل ١٢ ساعة باليوم.

ما هي الأقسام الموجودة بكل مطبعة وهل هناك أقسام أكثر أهمية؟

الأقسام هي المونتاج الذي يقوم بتصميم الكتب ثم الطباعة ثم التوضيب والجمع حتى يصبح الكتاب كامل ثم قسم الخياطة والتغليف.

كل الأقسام على قدر من الأهمية لأنها تكمل بعضها البعض فلا توجد مرحلة دون الأخرى.

إلى أي مدى ترى عمل المطابع مستقبلا من وجهة نظرك؟

أرى أن الطباعة عمل سينقرض قريب بعد ظهور المواقع الإلكترونية وتطور العصر والجميع يمتلك هاتفه الذي لا يفارق يده بينما لن يمشي حامل كتابه.

وفي نهاية الحوار من ينقذ المطابع المصرية من الانقراض وهل تعود القراءة الورقية لعصرها السابق أم جاءت عصورا لأجيال لا تسمع إلا الغناء الهابط فقط لكي الله يا مصر في ظل ما يسمه تطور وهو تدن ثقافي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.