الجزء الخامس من قصة ابراهيم عليه السلام

0

الجزء الخامس من قصة ابراهيم عليه السلام

كتبت: شيماء الخطيب

• فرصه عظيمه لإقامة الحجة عليهم.

لقد صدر الأمر بإحضار ابراهيم عليه السلام ،”قالوا  فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون”.

وكانت هذه فرصة ذهبية لإبراهيم عليه السلام .. وذلك بأن يجتمع الناس جميعا ليقيم عليهم الحجة ويوضح لهم ضلالهم في عبادة تلك الأصنام التي لا تنفع ولا تضر.

وأحضر الجنود سيدنا ابراهيم عليه السلام إلى المعبد وقالوا له في غضب وانفعال: ” أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم”.

فقال إبراهيم في نفسه .. يا الله .. إنهم ما زالوا يصرون أن تلك الأصنام آلهة.. حتى وهم يرونها محطمة أمام أعينهم.

فأشار إبراهيم عليه السلام إلى الصنم الكبير الذي تركه ولم يحطمه بل وضع عليه الفأس .. وقال لهم:

“بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون”.

– وهنا أخذوا يفكرون: لقد تحطمت الآلهة ومع ذلك لم يستطع كبيرهم هذا أن يدافع عنهم ولا حتى عن نفسه .. إذن فهي حجارة لا تنفع ولا تضر ولا تسمع ولا تبصر .. فكيف يعبدونها..؟ لقد ظلموا أنفسهم بعبادة هذه الأصنام.

“فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون”.

– لقد اعترفوا فيما بينهم لما ألقى إبراهيم عليه السلام عليهم الحجة والبرهان ولكنهم سرعان ما ارتدوا إلى الضلال مرة أخرى واستكبروا أن يكون ابراهيم صادقا فيما يقول ويرى الناس أنهم قد أخطأوا فعادوا مرة أخرى يتكلمون بكل إصرار وعناد وقالوا: “لقد علمت ما هؤلاء ينطقون”. أي : لقد علمت يا ابراهيم أن هذه لا تنطق ، فكيف تأمرنا  بسؤالها ؟!

– فعند ذلك قال لهم الخليل عليه السلام:

“أفتعبدون من دون الله مالا ينفعكم شيئا ولا يضركم {66} أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون “.

ذهبت حجتهم (لجأوا إلي القوة والسلطان).

ولما انقطعت حجتهم وأحسوا بعجزهم وضعفهم عن مواجهة سيدنا إبراهيم عليه السلام لجأوا إلى العنف واستعمال القوة والبطش لينصروا ما هم عليه من سفههم وطغيانهم.

اعترف قوم إبراهيم في ذلك اليوم العصيب بأنهم ظالمون، لأنهم يعبدون آلهة لا تنطق ولا تسمع، وهذه أول مرة يفكرون فيها بعجز أصنامهم وضعفها، غير أن صحوة ضمائرهم لم تستمر إلا لحظات، ثم انتصر صوت الشيطان في نفوسهم، وأصروا على كفرهم، وأصدروا قرارهم الجائر.

“قالوا حرقوه  وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين”.

وهذا هو سلاح أهل الباطل الذي يلجؤون إليه في مواجهة أنبياء الله ورسله وحملة الإسلام في كل عصر.

الجزء الرابع من قصة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام

Leave A Reply

Your email address will not be published.