الفناء والموت مقابل الأبدية والخلود اليومية

0

الفناء والموت مقابل الأبدية والخلود اليومية

بقلم: أسماء أشرف

 تبدو مسائلة الحياة والموت و فكرة وجود الحياة بعد الموت ومعظم  أصحاب استطلاع الراي ومنظمين الإفتاء يقولوا بأنهم مؤمنون بالله والحياة الآخرة لكنهم  من جميع النواحي العلمية نحن نعيش في مجتمع أمريكي .

أي لم يعد الدين المنظم الذى يطمئن يقنع ملايين الناس المعاصرين ومن ناحية أخرى هناك ارتفاع شديد في الشك والشكوك والإلحاد .

أن العيش على أننا بشر مصيرنا الفناء هو الاختيار الذى يقوم عليه معظم الناس الأن فإننا نعيش كما لو لم يكن هناك شيء قبل الولادة ولا هناك شيء بعد الموت .

هناك خيار آخر ولكن نادراً ما يناقش قد يسميه الإنسان ” الخلود العملي”  يعتمد هذا القرار على قرار آخر بسيط لكنه يغير الحياة ويمكن لأي شخص أن يتخذه وهو قرار يتطابق مع حالة الوعي .

أما في الوقت الحالي إخلاص الجميع منقسم فنحن نقضى بعض الوقت مع أجسادنا والباقي مع عقولنا .

إذا قمت بإجراء سباق الماراثون أو ذهبت لإجراء فحص عند طبيب أو انجذبت جسدياً لشخص آخر أو جرجرة نفسك خلال النهار بسبب قلة النوم بفعلك هذا فأنت  تقوم بالتعرف على جسدك وتتماهى معه .

لكن عندما تشعر بالحزن أو عندك فكرة لامعة ذكية أو تقوم بالتحدث والتجادل في السياسة فأنت بذلك تتماهى مع عقلك .

الموت والخوف تبدو هذه كأشياء واضحة لكن بسبب انقسام الولاءات أصبح الموت يخلق كثير من الخوف وإذا كنت تعتقد أن الحياة تنتهى بمجرد الفناء المادي للجسد فهذا الاحتمال يكون غير ممتع .

بغض النظر عن الأدب الروحي لكن الإيمان والاعتقاد العقلي بأن الموت الجسدي ليس نهاية المطاف لن يكون حل لخوفك .

والجميع متفق على أن لا يمكن معرفة أي شيء عن الحياة بعد الموت حتى تصل إلى هناك او يمكن لا .

وعلى هذا المنوال فإن تجاوز ولائنا المنقسم يعطي حلا يزود الشك والخوف ومن خلال خطوة بسيطة في رؤية الوعى باعتباره أساس الحياة لكم النقاط الأساسية التالية :

• نحن نعيش في كون كان ومازال الوعى موجود به  بكل سهولة تقبل هذه النقطة لأن العلم لم يكتشف ولن يجد أبدا العملية التي تعلمت  الذرات والجزيئات من خلالها التفكير .

• الدماغ يسمح للوعي بالعمل في جميع أنحاء نظام العقل البشري من أفكار ومشاعر جنب لجنب مع تنظيم ومراقبة كل عملية جسدية لكن إلا أن الدماغ لن يخلق الوعي وهذا يتبع حقيقة أن الذرات والجزيئات لا تفكر.

مقالات

• يرتبط العقل ارتباط وثيق بالمادة والمادة لا يمكن إنشاءها ولا يمكن تدميرها وبما أن الفيزياء أكدت أن الطاقة والمادة لا يمكن خلقها أو تدميرها بالتالي لماذا لا نقول الشي نفسة على مسألة الوعى .

• الوعي يتغير باستمرار وفقاً لأى عملية سواء كانت جسدية أو عقلية وهذا يمشي مع القاعدة المعيارية في الفيزياء التي تقول أن كل من الطاقة والمادة يتغيروا باستمرار .

• الأوضاع الذى يأخذها الوعى هو ما يعطى الأبعاد واللون والشكل والحواس الخمس و أي وسيلة لمعرفة العالم و نحن نختبر حياتنا من خلال الصفات الخاصة أو نوعية  يتصورها الشخص  أو يختبرها للحواس الخمس لان كلا من الرؤية واللمس والصوت والذوق والشم جميعهم يقدموا المؤهلات الأولية والأساسية لكن كل النشاط العقلي يعتمد على الخبرة الذى تحدث في الوعى .

• الوعى في حد ذاته لا يحتاج إلى صفة محددة فالماء بالفطرة رطب والنار بطبيعتها ساخنة وحارة أما الوعى هو منبع الخواص التي يختبرها ويتصورها الشخص لذلك هناك إمكانية ضخمة لا نهائية لتجميع ودمج وإعادة تجميع مكونات التجربة.

• المكون الشخصي والداخلي لتصورات الاحساس التي تنشأ عن تحفيز الحواس بالظواهر يأتي ويذهب وهذا في الحالات المختلفة للوعي فاستنشاق رائحة الورد وأنت واعى تختلف عن وأنت في الحلم وفى النوم العميق الذى لا أحلام فيه تكون المكونات الشخصية والداخلية لتصورات الإحساس الناتجة عن تحفيز الحواس بالظواهر مستقرة وهادئة أي وعى هادي غير منزعج .

• لا يمكن أبدا إظهار أن الوعى يتوقف أو ينعدم فعدم الوجود : هو مفهوم إنساني وليس حقيقة طبيعية  ولكى تكون هذه الحالة حقيقة يحب أن يكون الوعى موجود وغير موجود في نفس الوقت وبما أن الوعى موجود معنا طوال الوقت  فإن “عدم الوجود” لا معنى له .

• أذا كان لا وجود للوعى فنحن أيضاً لا وجود لنا فأثناء النوم تترتب جميع المكونات الشخصية لتصورات الاحساس والناتجة عن تحفيز الحواس والذكريات والأفكار والمشاعر والخطط وعند الاستيقاظ في الصباح إعادة الترتيب الذى تحدث تسمح لك تكون متجدد ومستعد ليوم جديد وأنك لا تتبع برنامج موضوعي أو محدد بشكل مسبق تلقائيا .

•  بالمثل الموت يعتبر إعادة ترتيب للمكونات الداخلية والشخصية لتصورات الاحساس والناتجة عن تحفيز الحواس بالظواهر فالتحول الدائم للوعى الذى نعيش معه كل يوم على أساس عملي يدخل ببساطة مرحلة جديدة .

بهذا ليس من الضروري أن نخوض في تفاصيل كل نقطة في القائمة ففي الواقع جوهر الخلود العملي هو بسيط للغاية  فإذا كان الوعى موجود فإن التعايش معه كميزة دائمه في الحياة هي الطريقة الأكثر منطقية للحياة ونحن لا نخاف النوم ليلاً لأن الوعى مستمر وهو جزء لا يتجزأ من كل حياة دون استثناء.

كما أنه سيتحدى كل ما نختبره ونعرفه عن الوعى لأنه يتوقف ببساطة لأن الجسد المادي ينتهي ويفنى.

 وفى  النهاية كل شيء عن الفناء والدمار والخلق تم تنظيمه عن طريق الوعى الذى لن يتوقف أبدا عن فعل ذلك.

الفناء والموت مقابل الأبدية والخلود اليومية

أقــرأ أيــضاً

Leave A Reply

Your email address will not be published.