حكمة وبعد نظر القذافي

0

حكمة وبعد نظر القذافي رحمه الله


ناصر بسكالس


كان الرئيس الليبي معمر القذافي رحمة الله له طباع غريبة منها مضحكة ومنها غير مفهوم، وكان ذلك في كل تعاملاته سواء الداخلية أو الخارجية، يسخر منها البعض، ويفكر فيها البعض.
ولكن كان للقذافي بعض الآراء والمقولات للواقع والتعاملات بين العرب بعضهم لبعض وأيضا العلاقة بالعالم الخارجي، مع الحكام العرب والشعوب العربية.


فكان دائما يتحدث عن التسلح وخاصة الذرى ويردد دائما فرنسا وباكستان والهند والصين وروسيا والكثير من الدول تمتلك السلاح الذري فلماذا لم يملكه العرب أو يسعون إليه.


وكان يردد أيضا أن الدول الأجنبية تحتل الدول العربية وتقتل حكامها وتهين شعوبها وتسرق مقدراتها، والعرب يتفرجون، ولا يكون للعرب رد غير الاجتماعات والتي تنتهي دون نتيجة، وسوف تجتاح الدول الغربية البلاد العربية لنهب الاستيلاء على ثروات تلك الدول من بترول وثروات معدنية لا توجد عندهم، حتى الشمس الساطعة يتمنون الوصول لأراضينا لاستغلال الطاقة الشمسية فكل هذا ليس موجودا في بلادهم.
العرب لا يجمعهم سوى قاعات الاجتماعات في المؤتمرات فقط، ويختلفون في كل شيء فيما عدا الاجتماعات


وكثير كان يسأل القذافي أيضا ماذا فعل العرب وحكامهم حين سجن عرافات وتم عمل اجتماعات القمم العربية دون عرفات،
وحين احتل العراق وقتل صدام على يد محتل مغتصب لأراضي العراق، ماذا فعل العرب…


وتساءل. هل رفض العرب عقد قمم عربية دون وجود الحكام العرب في القمة، تضامنا مع عرفات


هل طلب العرب من العالم وأجهزته التحقيق في مقتل صدام. وأضرار الحرب التي أهدرت مقدرات الشعب العراقي وشقت صفوفه وقضت على وحدته وسرقة العراق.

حكمة وبعد نظر القذافي
أم أن العرب لا يتفقون فعلا في شيء سوى في قاعات المؤتمرات، إن حدث اتفاق أصلا.
وقال أيضا القذافي موجها حديثة لرؤساء الدول العربية في القمة العربية، أن دوركم قادم لا محالة سوف يضحى بكم الأمريكان مهما كنتم أصدقاء لهم فاستعدوا لدوركم.


فهم ليس لديهم عزيز يحافظون عليه…
تلك بعض أقوال القائد الليبي معمر القذافي، رحمة الله بما له وما علية، وكأنه يقرأ المستقبل فحدث فعلا التضحية الحكام وشعوبهم وكان القذافي نفسه أحد الضحايا الذي ضحت به القيادة العالمية لمصالحها الخاصة، تاركه خلفها دمار دول وانهيار حكومات وتشريد شعوب،
نعم قابل الكثير من الحكام والقادة وأيضا الشعوب كلمات معمر القذافي بالضحك والسخرية، وقالوا عنه الأقاويل، ولكن صدقت رؤية القذافي وضاع الكثير من العرب ومقدراته وأمنهم وسلامتهم على أيدي الدول الأجنبية. وتنفيذا لمصالحها.


والعرب إلى الآن لا زالوا يتقاتلون ويختلفون مع بعضهم البعض، لم يدرك الكثير منهم حجم الأخطار التي تجوب العالم تبحث عنه مكان يحتوي تلك الأزمات وليس هناك أرض خصبة لكل التجارب وعرض الأزمات بل والاستفادة منها أكثر من الدول العربية، فهي مسرح مجهز الخلافات العربية العربية وصالح لعرض الأعمال الغربية والأجنبية، ودون عناء أو مجهود.
هل يدرك باقي الحكام العرب ما يحدث في العالم من تغيرات الذي يمكن أن يمحوا دولا وشعوبا وتظهر دول وشعوب أخرى، هل فكر العرب في مكانهم ومكانه شعوبهم في العالم الجديد أين ستكون


أتمنى أن يتحد العرب مع الأم العظيمة مصر وتتوحد كلمتهم وطلباتهم التي تحمي وتبنى شعوبهم فمصر لها الريادة والقيادة الحكيمة لكل الأزمات وسوف تخرج منها منتصرة- بإذن الله- ورجاحة وعظمه القيادة ورؤيتها للأحداث بنظرة واقعية، ومفيدة وبنائه لمصر وشعبها…
حفظ الله الوطن
حفظ الله مصر من كل سوء.

تكتيك هولاكو وسياسته

مكونات الغذاء الأساسية للجسم وفوائدها…

Leave A Reply

Your email address will not be published.