الجزء الرابع من قصة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام

0

الجزء الرابع من قصة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام

كتبت: شيماء الخطيب

وها هو عليه السلام يحطم اصنامهم

كان من عادة هؤلاء القوم أن يقيموا احتفالا سنويا ضخما بمناسبة أحد أعيادهم.. يقضون أيامه خارج المدينة.

وكان كل أهل المدينة يخرجون إليه بعد أن يضعوا طعاما كثيرا في المعبد الذي فيه الأصنام التي يعبدونها حتى إذا رجعوا أكلوا هذا الطعام فقد باركته الآلهة كما زعموا !!

ولما أرادوا الذهاب إلى عيدهم طلبوا من سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يذهب معهم ليشاركهم في هذا العيد فرفض أن يذهب معهم وقال  ” إني سقيم ” أي : مريض .. حتى لا يذهب معهم .

وذهب أهل المدينة لهذا الاحتفال وأصبحت المدينة خالية ، واستقر هو في بلدهم ” راغ إلي آلهتهم ” أي : ذهب إليها مسرعا مستخفيا ، فوجدها في مكان كبير ، وقد وضعوا في أيديهم أنواع من الأطعمة قربانا إليها .

فقال لها على سبيل الازدراء ” ألا تأكلون{91} ما لكم لا تنطقون{92} فراغ عليهم ضربا باليمين ” لأنها أقوى وأبطش وأسرع وأقهر ، فكسرها بقدوم في يده .

قال تعالى : ” فجعلهم جذاذا ” أي : حطاما ، كسرها كلها

” إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون ” قيل : إنه وضع القدوم في يد الكبير ، ليشير إليهم أنه غار أن تعبد معه هذه الصغار.

– لقد كان هذا الصنم هو أكبر أصنامهم حجما وأعظمهم قدرا عند هؤلاء المشركين .. فوضع إبراهيم عليه السلام القدوم في يده ثم انصرف وهو يتمنى أن يري أهل المدينة هذا المشهد ليعلموا يقينا أن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر بل ولا تستطيع حتى أن تدافع عن نفسها.

•عادوا فرأوا المفاجأة.

_وبعد يوم طويل من الاحتفال بيوم عيدهم .. عاد هؤلاء القوم واسرعوا إلى المعبد ليأكلوا الطعام الذي باركته الآلهة _ كما زعموا _ وإذا بهم يرون المفاجأة التي لم تخطر على بالهم .

لقد وجدوا الأصنام محطمة قطعا صغيرة ومع ذلك لم يفهموا أن هذه الأصنام لا تستطيع حتى أن تدافع عن نفسها فكيف تصلح أن تكون آلهة !.

قاموا فقالوا وهم في شدة الغضب ” من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين “.

ثم تذكروا أن إبراهيم عليه السلام هو الذي توعد أصنامهم فقالوا ” سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ” أي :  سمعناه يتكلم عن هذه الأصنام ويعيبها ويتوعدها .

وفي التو واللحظة صدر الأمر بإحضار إبراهيم عليه السلام فقالوا للجنود :” فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون “.

الجزء الرابع من قصة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام

Leave A Reply

Your email address will not be published.