لكل اختراع حكاية دعنا نعرف حكاية سرنجة الحقن «المحقنه»

0

لكل اختراع  حكاية دعنا نعرف حكاية سرنجة الحقن «المحقنه»

كتبت: أسماء أشرف

وراء كل اختراع قصص حتى يصل لنا بالصورة التي عليها اذا ما هي قصة اختراع سرنجة الحقن:

قد يظهر  لنا أن المحقنة او سرنجة الحقن  أداة بسيطة غير معقدة أو أنها ليست أداة ولا نفكر  من الأساس فيها فهي تستخدم مرة واحدة ثم نتخلص منها  لكن لكى  نصل لتلك الأداة الصغيرة  كان هناك العديد من التطورات في هذه الأداة و استخدمتها .

سرنجة الحقن  من الأدوات الطبية التي يكثر وينتشر استخدامها بشكل كبير و قد  تكون أكثرها استخدامًا .

و لفظ سرنجة فى الأساس مشتقة  من كلمة syrinx اليونانية هى تعنى  أنبوب وسرنجة الحقن  هى عبارة عن  مضخة بسيطة مكونة  من مكبس يتم تركيبه  في أنبوب أسطواني بأحكام  يمكن سحب ودفع  المكبس للداخل وللخارج فى  الأنبوب حتى يسمح للحقنة بسحب أو دفع سائل أو غاز من  الفتحة الموجودة في نهاية الأنبوب.

وأيضًا يتم إضافة الطرف المفتوح بإبرة لتدخل تحت الجلد أو فوهة أو أنبوب حتى تساعد في توجيه السائل او الغاز داخل وخارج الأنبوب قبل استخدام الإبر تحت الجلد بفترة طويلة تم اختراع السرنجة   فتم العثور على أصول لهذه الأداة في الأدب الروماني واليوناني حيث كان هناك أوصاف لقصب مجوف لطقوس الذى كان يستخدم لدهن الجسم بالزيت و تم استخدامه وكآلات موسيقية أيضاً وكانت تستخدم المكبس لكى يغيروا  طبقة الصوت .

ومن عام ١٢٩  الى ٢٠٠م   وصف   ” جالينوس ” محاقن مكبس بسيطة لإيصال الكريمات  المراهم  للاستخدام الطبي و قام  أيضاً العالم  المسلم  ” بن عمار بن علي الموصلي ”  باستخدام أنابيب زجاجية استخدمها  لاستخراج المياه البيضاء من العيون عن طريق الشفط و التي وصفها بالتفصيل في كتابه منذ حوالى ٩٠٠ عام .

و ” كريستوفر ورين ” الذى اشتهر كمهندس معماري أكثر من أنه طبيب وقد استخدم  تقنية { القطع }  لحقن الكلاب  خلال  الوريد عن طريق كانيولا مصنوعة من ريش أوز .

 قام العالم ” باسكال ”  في عام    ١٦٥٠ بابتكار أول حقنة حديثة اثناء عملة التجريبي فى مجال الهيدروليكا والتي تسمح بضخ الأدوية كتطبيق لميكانيكا الموائع والتي تعرف اليوم باسم قانون باسكال.

وفى  عام 1660 استخدم الدكتور ” ميجور وإيشولتز ” هذه الطريقة على البشر وكانت نتائج قاتله مثل التي حدثت مع “ورين ” وكان السبب هو جهل بكمية الجرعة المناسبة  والحاجة  إلى تعقيم التسريب و الأواني وفي الواقع تسببت هذه التجارب وعواقبها الى تأخير البدا فى استخدام الحقن ٢٠٠ عام .

  صنع ” فرانسيس رايند ” فى عام 1844م فى دبلن أول إبرة تحت الجلد باستخدام تقنية تلدين حواف شريط فولاذي مسطح مطوي لكى يصنع أنبوب مجوف  و تم سحب هذا من خلال قوالب أضيق بشكل متزايد مع الحفاظ على سالكية الإبرة وأيضاً تم قطع النقطة المشطوفة وتثبيتها وإضافة المحور مع مجموعة متنوعة من التركيبات والأقفال.

كانت حقنة  رايند  تتكون من  ثلاثة عناصر وهى الغطاس و البرميل من الزجاج او البلاستيك او المعدن  والمكبس  الذي قد يكون من المطاط أو المعدن أو مادة اصطناعية ولكن فى البداية كان يلف شريط من الكتان المشمع أو الأسبستوس على بكرة للوصول  لختم مانع لتسرب المياه.

ثم في عام 1853 فى فرنسا قام ” تشارلز برافاز ”  بتطوير حقنة لحقن الأغنام بمادة مانعة لتخثر الدم .

ولكن  قام ” ألكسندر وود ” عام ١٨٥٣ في إدنبرة لكى يعالج الأمراض العصبية قام  بدمج حقنة وظيفية مع إبرة تحت الجلد لحقن المورفين في البشر  فكان يفضل انساب له الفضل فى اختراع هذه التقنية ولكن كان العلم سلاح ذو حدين معه لأنه استخدم المورفين على زوجة وعلى نفسة حتى أصبح كل منهم مدمن للمورفين وسجلت زوجة كأول  سيدة تموت بجرعة زائدة من المورفين فى العالم .

ففي عام 1899 حصلت ممرضة أمريكية تسمي ” ليتيسيا مومفورد جير ”  على براءة اختراع لحقنة يمكن استخدامها بيد واحدة  حيث  استطاعت عمل تصميم  من يعطي الدواء  يتمكن من حمل الحقنة وإصبع نفس اليد في الذراع الصلب للمقبض و قبل حقن الدواء يكون  المقبض  بعيد عن الأسطوانة ولان أصبح  الطبيب قادر أن يعطي الحقنة للمريض بسهولة أصبح اختراع الممرضة جير توريًا .

 أصبحت الأمور أكثر إثارة  وتقدمًا بعد ذلك و في عام 1946 م قامت شركة إنجليزية Chance Brothers  بتطوير أول حقنة زجاجية بالكامل و الأسطوانة والمكبس قابلين للتبديل و  بذلك سمح بالتعقيم الشامل لكل أجزاء السرنجة كاملاً  لذلك اصبح  هذا التطور ثوريًا وكان هناك إمكانية  لتبديل بعض الأجزاء الفردية في السرنجة.

 في عام 1949   المخترع الأسترالي ” تشارلز روثاوسر ” اخترع لأول مرة  حقنة بلاستيكية  للحقن  تحت الجلد  يمكن التخلص منها بعد استخدام واحد و هذه الحقنة كانت تحتاج الى حرارة لتلين البولى إيثيلين وبالتالي كان يجب تعقيم السرنجة قبل وضع أي دواء بها تعقيما كيمائيا وكانت هذه هى المشكلة التي وجهته .

لكن بعد عامين قام  “روثاوسر”  بإنتاج محاقن بلاستيكية ولكن هذه المرة من البولي بروبيلين الذى يحتاج لتعقيمها حرارة فقط وتم إنتاج الملايين منها وتم توزيعها داخل وخارج أستراليا .

بعد ذلك تم اختراع حقن بلاستيكية اخرى تستخدم مرة واحدة وحصلت هذه الحقن على براءات اختراع وكان منها عام ١٩٥٦ حصل الصيدلي والمخترع النيوزيلندي “كولين مردوخ” لاختراعه محقنه بلاستكية يمكن التخلص منها

لكل اختراع حكاية دعنا نعرف حكاية سرنجة الحقن «المحقنه »

وتبعة فى عام ١٩٦١”بيكتون ديكنسون”  و فى ١٩٧٤ المخترع الافريقي الأمريكي ” فيل بروكس”  حصل على براءة اختراع أمريكية لحقنة يمكن التخلص منها.

 فى النهاية أصبحت الحقن البلاستيكية منتشرة بشكل كبير وبتكلفة منخفضة ولا يقتصر استخدامها فى المجال الطبي ولكن تستخدم فى حقن السوائل في الاطعمة و فى الطابعات عن طريق ملء خراطيش الحبر وغير ذلك كثيراً .

لكل اختراع  حكاية دعنا نعرف حكاية سرنجة الحقن «المحقنه»

اقـــرأ أيـــضا :

ماذا تحكى لنا الألوان المختلفة للفاكهة والخضروات

تعرف على فوائد الفواكة والخضروات تقي نفسك من الأمراض

Leave A Reply

Your email address will not be published.