الفن وتأثيره ورسالته

0

الفن وتأثيره ورسالته

عبارة بسيطة جدا ولكن لها معان كثيرة أن أحسن الحوار وارتقت الثقافة وغاب الجهل وانتشر العلم كما يجب،

كتب ناصر بسكالس

وأول هذه الدروس تكون من الأفلام والمسلسلات التي تطل علينا يوميا على شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي. وهل طريقه سردها للأحداث بهذا العمل الفني بلغتنا العربية الجميلة المعاني وعميقة أيضا، أم بطريقه سوقية مقتبسة من ثقافات دخيلة لا شأن لها بالمبادئ والقيم إلا لتدمير ثقافتنا العربية وموروثاتنا من العادات والتقاليد الجميلة والتي نستمدها من مبادئ وأخلاق الدين،

وللعودة لأعمال الفنية ودور الفن في نشر الثقافة وتأثيره المباشر والسريع على كل المستويات، لوعدنا للوراء قليلا وأخذنا بعض الأفلام الهادفة وصياغتها كتابيا وأدبيا وأداء لصناع المحتوى لنجد مثلا فيلم «الخيط الرفيع» الذي كتبه الكاتب العظيم إحسان عبد القدوس وحسده الفنان العبقري محمود ياسين والرائعة فاتن حمامه، فنرى عمق المعاني والحوار فكل مقطع من كلماته درس من دروس الحياة في التعامل ولغة الحوار وعمق ومعنى الكلمات،

لست ناقدا ولا أنقد

وأنا لا أقوم بدور محلل للكلمات أو العمل الفني فليس دوريا وله اساتذه أفاضل لهم من الخبرة والمعرفة التي تفوق خبرتي ومعرفتي بمراحل، وأنا لست متخصصا للنقد والتحليل، إنما أنا كل ما هدف إليه هو لغة الحوار والصياغة والرسالة للعمل الفني التي وصلتني كمشاهد وماذا استفدت منه كأي مواطن يفكر ويعنيه المحتوى والرسالة للفن وهذا ليعلم الجميع ما هو هدفي من كتابه هذا، فقط ما وصلني من إحساس بعد المشاهدة قديما وحديثا لهذه الأعمال،

وللعودة للأعمال الفنية مرة أخرى

ندرك ان هذه الاعمال كانت وماتزال تعلمنا يوميا فى كل مره تشاهد العمل، الثروه اللغويه التى تدخل وتغوص فى وجدان كل انسان بكل مستويات تعليمه (متعلم او امى) فتجد الكلمات وسلاسة الاسلوب وفن اللقاء ونبره الصوت لكل من شارك فى هذه الاعمال رساله واضحة بكل المعانى والقيم فى كل شئ

ودراسا عظيما من دروس النفس والحياه، برقى وذوق ونضج،

فهذا هو دور وساله الفن التى تجمع بين الكلمات المكتوبة بحروف ذهبية، وتجسيد بحناجر قوية ومعبره، تنشر ثقافه بنائة وممتده لاجيال فهى دروس وعبر، فلم نر فى هذه الاعمال كلمه خارجه اولفظ جارحا لمسامعنا او حركه بهلوانيه ليس لها هدف ولادور، انما احداث مترابطة فى تسلسل وتناغم تاركه اعظم الاثر فى نفوسنا وعقولنا وتظل منارة لاجيال شاهدوها وباقية يتحاكى بها لاجيال قادمه

الآن ماذا يقدم الفن

اختلفت الثقافة الدخيلة علينا او التى استعمرت واحتلت عقول الشباب المهتم بهذا النوع، وللأسف كثير وكثير

فاصبح العرى فيها حرية تتماشى مع المجتمعات المتحضرة «من وجه نظرهم طبعا»

واصبح قباحة اللغة هى لغة العصر والتفاهم، وسفه الاداء من ملبس وحركات هى تقيم العمل والذى وللأسف يتابعه الكثير

واصبح انصاف المتعلمان كتاب قصص، وانصاف المثقفين شعراء، وانعدم ومات المثقف والمتعلم والعالم فى هذه الاعمال

اقـرأ أيــضاً

فماذا تركت من اثر فى نفوس المشاهد؟

هناك فرق كبير فى ما تركته الاعمال الراقية من هدف ومعنى ورساله، عما يقدم الان، الذى ترك لنا كلمات لايفهم معناها من رادئتها وسوء إلقائها على مسامعنا، وتركت فى عقول الشباب ان الرقص والعرى والسنجة والمطواه والمخدرات الى باقى المسميات هى الاقوى والافضل. لان محتوى العمل الذي شاهده هو قدم ذلك،

فقدم تاجر المخدرات غنى وقادرا على كل شيء حتى على النظام والحكومة، قادر على شراء الكل بما فيهم الإنسان،

وقدم أيضا أنه السنجة هي لغة الحوار مع الناس ومصدر القوة التي يخاف منها العامة ويخشهاها، واخرجي الكلمات في المناسبات بذيئة ومتدنية والكل يصفق لها، ويتمايل فرح على ما يسمى موسيقى لهذا العمل التافه ثقافيا وادبيخا تحت،،

لماذا يقتدى به الشباب،

رغم أننا ننقد الجيل في اقتدائه بهذه الأعمال وانسياقه الأعمى خلفها،،،،

ولكن له كل العذر أيضا، فضيق الحالة المعيشية والظروف العامة للجميع، وفي ظل ما تقدمه هذه الأعمال أن هذا الفاشل الذي تاجر في المخدرات وانحرف وسرق واغتصب وجار على ممتلكات الغير أصبح يملك من المال الكثير والكثير، فلماذا لا يكون مثله وينجح بطريقته،

وشاهدا أيضا أن من ليس له صوت أو مقومات مطرب ولايمت للغناء بصلة، يغنى بتافه الكلمات ويملك السيارات ورغد الحياة،

في حين أن العالم والمثقف والقيمة والقادمة ليس له مكان وسط هذا السخب الذي ملأ الدنيا ضجيجا،،

فمن سيتبع هذا الجيل؟! من الفن وتأثيره ورسالته

اعتقد أنه أن الأوان لنشر الثقافة البناءة ونبذ كل ما هو دخيل على ثقافتنا، كنا نحن قديما من علم العالم الثقافة والعلم والدين، كنا نقود العالم بجو من المحبة المكتسبة من عادتنا وتقليدنا المستمدة من أخلاق ومبادئ الدين

وأخير لن ولم نلم شخصا بعينه أو مؤسسة بعينها أو قيادة بعينها، إنما كلنا شركاء في هذه الثقافة التى انتشرت بينا

كلنا شاركنا فى صناعتها، فمن سمح بها مشارك، ومن قام بها مشارك، ومن سمع لها مشارك، ومن ترك لها مجال الانتشار مشارك

الفن وتأثيره ورسالته

فنلوم انفسنا كلنا ونعود لتقييم كل شى، حتى لا يضيع الجيل القادم ويسألنا ماذا فعلتم من اجلنا وماذا تركتم لنتوارثه؟!

والله الموفق والمستعان.

حفظ الله مصر من كل شر.

بريطانيا تدمر اسطول دبابات روسي

Leave A Reply

Your email address will not be published.