دع شأني وانظر لشأنك أولًا

0

دع شأني وانظر لشأنك أولًا

كتبت: امنية نشأت

قبل أن تُمسك بسيرة أحدٍ أمام آخر، وتأتي بعيوبه وأخطائه الواحدة تلو الأخرى، وتذّكُره بشيء سيء رأيته منه ذات مرة، لعله يحاول إصلاح نفسه وتعديل ذاته حتى لا يُلدغ من جُحر مرتين، وتلك الزلة التي رأيتها لم تُعاد ثانيةّ، ولايوجد بيننا من لا يأثم، فكلنا بشر وجلَّ من لا يخطئ، ولكن الفرق بيننا شخص يتعلم درسًا وآخر لا يُدرك شيئًا…

دع شأني وانظر لشأنك أولًا
دع شأني وانظر لشأنك أولًا

فلا تقف على خطأ أحدٍ وتحاول تقليل شأنه أمام آخرين، ويصيبك الكبر؛ فتشعر وكأنك الملاك المُبجل الذي لا تغلبه نفسه لارتكاب أشياء ظن أنه لم يُفتن بها؛ فهوت به نفسه فى قاع المعصية، وذاق من نفس الكأس الذي عاب به غيره، وفعل تلك الأمور التي رأى نفسه فى علوٍ عنها، فأنت ليس بمعصومٍ من الخطأ، فربما فعلت ذنوب شتى لولا ستر الله لك؛ فنحن بدون ستره لا شيء؛ فلا تكفْ عن الدعاء بسترك فى كل الأوقات، وإخفاء عيوبك عن أعين الناس وإظهارك محاسنك ومزاياك دومًا…

اخبار

قال جلَّ شأنه {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} (سورة البقرة – 83)

فاجعل قولك لمن حولك بلسمًا وإلا تصمت، فكل فرد يحمل ما يفكي من هموم الحياة؛ فلا تجعلها تزداد همًا بكلماتك، وتظن أنها بعض من العفوية ولكنها تُسمى قليل من التربية ممزوج بعدم تزوق الحديث قبل النطق به، فكن هين لين لا تأذي ولا تُؤذى، فإن كان حديثك وفعلك ليس لمنفعة فلا تجعله خنجرًا فى صدر من يسمعه، فتضيق به الأركان…

كل الذي نأمله أن تترك حياة الآخرين وتنتبه لشأنك الخاص، لذاتك، وإصلاح حالك، والسعى لأهدافك، لدينك ودُنياك، أن يُصبح انشغالك بنفسك ولنفسك، فلا تسعْ لمعرفة أشياء عن حياة الآخرين إلا إذا طُلب منك مساعدة في أمر ما، والأخذ بالأسباب والصبر والمثابرة، فحياتك الخاصة بها تفاصيل كثيرة تجهلها بكثرة انشغالك بشأن الآخرين، فضع نفسك بالمقدمة دومًا وأنك أنت منْ تستحق أن تملئ به فكرك…

دع شأني وانظر لشأنك أولًا

الكلمة نور وبعض الكلمات قبور…

حقيقة نجهلها أن كلمة تُحيي، وكلمة تُميت، كلمة تُضيء شعلة أمل بداخل أحدهم، وأُخرى تُشعل نارًا تأكله رويدًا رويدًا، فكن خفيف الأثر أينما حللت، واجعل حديثك معسولًا فعندما يقع على مسمع الآخرين يُزهر وردًا…

Leave A Reply

Your email address will not be published.