قصص وروائع من حياة الصالحين «الحلقة الثانية»

0

قصص وروائع من حياة الصالحين «الحلقة الثانية» حول الرزق.

الله الرزاق لا ينسى أحداً

كتبت: اسماء اشرف

كان هناك رجل يجلس تحت أشجار من النخيل بعدها استلقى على ظهرة ، فرأى عصفور يحمل ثمرة في فمه يأخذها من شجرة مثمرة إلى شجرة أخرى غير مثمرة ، ورأي الرجل هذا العمل يتكرر فاستغرب لذلك وقال لنفسة: سوف أصعد لهذه النخلة لأفهم الأمر، فصعد فرأى داخل سعف النخلة حية عمياء تفتح فمها لكى يلقي العصفور الثمار به فعجب لذلك.

قال الرجل : صدق الله حين قال { وما من دابة في الأرض الا على الله رزقها }.

نعم، سبحان الله الذى سخر الأعداء يرزق بعضهم بعضاً !

يدرك الرزق حيثما كنت

يُحكى أن إبراهيم بن أدهم قال: كنت ضيف لبعض القوم، فقدم القوم المائدة، فإذا بغراب نزل وسلب رغيفاً، فتعجب واتبعه، فنزل الغراب في بعض التلال وكان هناك رجل مقيد ومشدود اليدين فألقى الغراب الرغيف على وجه الرجل.

الرزق مكتوب ومقسوم

يُحكى أن  في يوم  كان ابن أبشاذ النحوي على سطح جامع مصر كان يأكل ومعه ناس فجاء قط، فأعطوا له لقمة فأخذها القط في فمه وذهب ثم عاد، فرموا له شيئاً آخر اخذها وغاب  أيضاً، وتكرر ذلك أكثر من مرة فتعجبوا من أمر هذا القط، علموا أن كل هذا الطعام لا يأكله وحدة لأنه كثير.

فلما تعجبوا من أمرة تتبعوه فاذا هو يصعد الى حائط في سطح الجامع، ثم ينزل متجه الى بيت خراب، كان فيه قط آخر أعمى، كان كل ما يأخذ من طعام كان يأتي به لذلك القط، كان يضع الطعام بين يد القط الأعمى ليأكله، تعجب الجميع من ذلك الحال.

فقال ابن أبشاذ: إذا كان هذا حيوان أعمى قد سخر الله له هذا القط ليقوم بكفايته ولم يحرمه الرزق فكيف يضيع مثلي ؟!

أقــرأ ايـضاً

قصص وروائع من حياة الصالحين

قصص ذهبية في إنكار الذات

قصة فانوس رمضان وتاريخه.. تعرف عليها

رزقك لن يأخذه غيرك

قال الأصمعي: أنه أقبل ذات مرة من مسجد البصرة و طلع أعرابي متقلدا سيفه وبيده قوسه، فسلم علية وقال له: ممن الرجل ؟

رد الأصمعي: من بني الأصمعي . قال: من أين أتيت ؟

قال الأصمعي: من مكان يتلى فيه كلام الرحمن . قال : وهل للرحمن كلام يتلوه الآدميون ؟

قال: نعم قال له : قل لي كلام منه.

قرأ الأصمعي له من { والذاريات ذروا } إلى قول الله تعالى { وفى السماء رزقكم }.

قال الأعرابي: حسبك يا أصمعي، ثم قام بنحر ناقته و قطعها بجلدها وقال للأصمعي ساعدني فى توزيعها ففرقوها على من أقبل وأدبر، ثم كسر الأعرابي سيفة وقوسه، و اتجه نحو البادية وهو يقول { وفى السماء رزقكم وما توعدون }.

فقام الأصمعي وحج مع الرشيد وتكرر معه ما حدث مع أعرابي آخر، فقال هذا الأعرابي: لقد وجدنا ما وعد الرحمن لنا حقا.

وقال الأعرابي: يوجد غير ذلك قال الأصمعي نعم يقول الله تعالى { فورب السماء والأرض أنه لحق مثل ما أنكم تنطقون }.

صاح الأعرابي قائلاً:  سبحانك الله الذى أغضبت الجليل حتى حلف، ألم يصدقوه فيما قال حتى الجئوه إلى اليمين؟

و قال يزيد بن مرشد عن الرزق: أن كان هناك رجلا جائع  في مكان ليس به شيء

فقال :  اللهم  رزقك يا الله فأتني به كما وعدتني، روى وشبع من شراب ولا طعام.

Leave A Reply

Your email address will not be published.