الحياء لم ينقص من جمالهن شيئًا بل يزيده

0

الحياء لم ينقص من جمالهن شيئًا بل يزيده

كتبت: امنية نشأت

أتدري كم تزداد الأنثى جمالًا بحيئها؟ تتحلى بصفات تجذب أعين من حولها لها، حية في تعاملها مع الآخرين، تخجل إذا خاطبها أحدًا أجنبي عنها، قليلة الحديث، ذات طلة مشرقة، وحديث معسول، وتتعفف عن اي موضع لسوء فهمٍ أو شبهات فكرٍ.

هُناك اعتراف بسيط أن الإناث كل منهن تحمل قدر من الجمال لا تحمله غيرها، ولا يقصُر على الظاهر منها بل ولكن على ما يحمله داخلها من خصالٍ وشيمٍ وطُهر قلبِها، وصفاء روحها، وتركها الأمور تجري كما قُدرت وترك شئون الخلق للخالق، وانشغالها بإصلاح نفسها وتحقيق ذاتها، والسعي وراء أهدافها، وحب الخير للغير ومجاهدة أفكارها، فكل نفس يأتي عليها وقت تكون هشة كالورقة وأضعف بكثر وتُكسر بكلمة.

يكاد حياء المرأة يصبح أكثر جاذبيه من جمالها، فتصبح كالوردة وعطرها فواح، ولسانها يزهر بحديثه ووجها البشوش ممزوج بعينين خجولتين وأحمرار وجنتيها، هكذا  الأنثى فى جمالها و تزينها بثوب الحياء والتعفف، وغض بصرها عما لا يحل لها.

{فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} – (سورة القصص-٢٥)

فجاءت لسيدنا موسى ليذهب مرعاها لأبيها كي يُمنح أجر ما سقى لهما فجاءته تمشي على استحياء وخجل، فأجمل ما يُزين المرأة حياءها فإذا ذهب الحياء ذهب معه كل شيء، فيا سعد من كان الحياء تاجها والستر ثوبها والنور فى وجهها والعطر ينطق به فمها، كل النساء جميلة ولكنها بطابع مختلف، فلكل واحدة أحد يرى جمال لم يراه بغيرها، كذلك ميزنا رب العباد.

والحياء لا يقتصر على النساء فقط، فالرجل الحيي أتقى ممن لا يغض بصره وينظر للنساء بشهوة، فلا يحل له ذلك وأنه ينال من مفاتن كل امرأة يراها وينظر  بغير وجه حق له، ويرى أنه أمر عادي ولكنه ليس بعادي، فلا يحق له إلا لمن يحل له فقط

فغض البصر فرض على النساء والرجال حتى لا تُجرح قلوبكم وقلوب من تنظروا إليهم، فهذب نفسك بنفسك وصحح خُطَاك وأعلم أن للقلب حٌرمات فلا تنتهكها بنظرة غير سوية.

فالحياء كالثوب الساتر يقي من مواضع الشبهات ويزيد الجمالَ جمالًا، فاخبروا بناتكن أن جمالهن لم ينقص منه شيئًا، فتعففي تعلو قيمتك وتزداد مكانتك.

الحياء لم ينقص من جمالهن شيئًا بل يزيده

Leave A Reply

Your email address will not be published.