ماذا لو لم يذهب رفاعة الطهطاوي لباريس “الجزء ثالث”

0

ماذا لو لم يذهب رفاعة الطهطاوي لباريس “الجزء ثالث”

كتب – كيرلس بسكالس

سبق الحديث في “الجزء الاول” و “الجزء الثاني” عن العالم والشيخ المستنير رفاعة الطهطاوي وما حققه من تغيير حضاري لمصر والعرب اجمعين ومؤلفات التي يعجز عنها جيلنا الحالي رغم فارق الإمكانيات الرفاهيات، والآن نستكمل الحديث عنه لعلنا نعيد التفكير في ما نحن فية من التخلف رغم التقدم العلمي العالمي.

نقل الحضارة وتسجيلها

منذ اللحظة الأولى من وصول رفاعة لفرنسا ومن داخل الحجر الصحي في مارسيليا، يتحدث بدهشة طفل عن النظام وانبهاره بالجمال، واتساع المباني وجمال بنائها القصور والحدائق المحيطة بتلك المباني، في هندسة وتناسق جميل ومتقن.

وحسن التعامل من ساكنيها وغيرهم، وايضا لا يجلسون ارضا بل على كراسي، وجلوسهم حول ما يسمى بالسفرة الكبيرة أو الطبلية العالية كما اطلق عليها رفاعة، وتحدث رفاعة ايضا عن نوعيات الطعام الذى يقدم وادوات الطعام التي يستعملوها لتناول الطعام

وايضا سيارات الرش التي ترش الشوارع، وايضا فن المسرح الذي استغربه كثير، حتى كاد يعجز رفاعة عن الترجمة العربية فلا يوجد مثيلا لها عند العرب.

وهذا كله ما قادة الى المعرفة حيث عاد من باريس بأفكار معاصرة يعجز عقلنا عن حملها.

رفاعة يساهم في تأسيس أول مدرسة للفتيات

امتلا رفاعة بروح الثورة الفرنسية وعاد من باريس برؤية عقلانية أقرب إلى العلمانية، ونادى برفع الحجاب عن عقل المرأة وساهم في بناء أول مدرسة للفتيات، قدم كتابه الذي أثر بعد ذلك في كل دعاة تحرير المرأة  وعلى رأسهم قاسم أمين وذلك في كتاب، «المرشد الأمين في تربية البنات والبنين».

حيث لا يعالج فيه مسائل التربية المدنية وضرورة تعليم البنين والبنات، وعدم التفرقة بينهما، والتشديد على مقام العقل فقط، وإنما يعالج مسألة الوطن والوطنية، حيث خصص فصلا كاملا في واجبات أبناء الوطن نحو وطنهم ومسألة التقويم.

كتاب مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية

هذا الكتاب وضع فيه رفاعة خلاصة أفكاره  والتي بدأها في تخليص الابريز، فهو أول كتاب في الفكر السياسي والاقتصادي

ناقش فيه مقومات المجتمع البرجوازي  سياسيا واقتصاديا، وايضا فكرة القومية ومناقشة رفاعة لها من بداية مؤلفاته حتى آخر مؤلفاته، فهو تح القديمة وحضارتها العظيمة في العلوم والفنون والآداب

حيث كان يقول متفاخرا إن ملوك الدنيا لو اجتمعوا على أن يصنعوا مثل الحضارة الفرعونية فلن يستطيعوا، حيث بلغ أهلها درجات عليا في شتى العلوم.

هكذا تحدث رفاعة عن حضارتنا القديمة التي أهدرها حكام عصور الظلام، وأخذ على عاتقه النهضة الحديثة لمصر بكل حب ووطنية رغم العراقيل التي كانت تقابله، فغير الحياة الحديثة بأكملها لمصر والعرب.

حقا فعل طهطاوي بمفرده ما لم تستطيع ان تفعله مؤسسات متكاملة في عصرنا الحالي.

وهذا هو الرد على سؤال ماذا كان سيحدث لو لم يذهب رفاعه الطهطاوي الى باريس، ويحضر معه العلم والعلوم والحضارة.

له منا التحية والتقدير على مر العصور والى القاء في الجزء الاخير من ماذا لو لم يذهب رفاعة الطهطاوي لباريس ولمصر الحب كله.

اقراء ايضاً

ماذا لو لم يذهب رفاعة الطهطاوي لباريس “الجزء الاول”

ماذا لو لم يذهب رفاعة الطهطاوي لباريس “الجزء الثاني”

Leave A Reply

Your email address will not be published.