همسات رمضانية رمضان في كتب اللغة

0

همسات رمضانية رمضان في كتب اللغة

كتبت – د. هند مكرم

• ورد في مختار الصحاح، رمضان جمع: رَمَضانات وأرمِضاء، قيل إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنةِ التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رَمَضِ الحر فسمي بذلك

وقيل سمي رمضان لما فيه من حرق لذنوب العبد ومعاصيه، أي يغفر الله لعبده فيه، وفي (معجم اللغة العربية المعاصر)، رمضان جمع رَمَضانات وأرمضاء وأرمضة ورماضين، الشّهر التَّاسع من شهور السَّنة الهجريَّة

يأتي بعد شعبان ويليه شَوَّال، وهو شهر الصَّوم في الإسلام، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ” صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

• ورد لفظ شهر رمضان في القرآن الكريم مرة واحدة في الآية رقم (185) من سورة البقرة، في قوله تعالى: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ”

أما لفظ الصيام ذكر في عدة مواضع بالقرآن الكريم، بلغ عدد المرات التي ذُكر فيها أربعة عشر مرة، منها سبعة مواضع في سورة البقرة، منها قول الله تعالى:

1-  “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” ﴿سورة البقرة، الآية رقم 183﴾.

2- “فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ﴿١٨٤ البقرة﴾.

3-  “فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴿١٨٥ البقرة﴾.

4- ” ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ” ﴿١٨٧ البقرة﴾.

5-  “أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ” ﴿١٨٧ البقرة﴾.

6-  “فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ” ﴿١٩٦ البقرة﴾.

7-  “فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ﴿١٩٦ البقرة﴾”.

• كما ذكر في صوم السيدة مريم عن الكلام والطعام عندما ولدت السيد المسيح، وبرز هذا في قوله سبحانه وتعالى:

“وَهُزّي إِلَيكِ بِجِذعِ النَّخلَةِ تُساقِط عَلَيكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلي وَاشرَبي وَقَرّي عَينًا فَإِمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَدًا فَقولي إِنّي نَذَرتُ لِلرَّحمـنِ صَومًا فَلَن أُكَلِّمَ اليَومَ إِنسِيًّا” (سورة مريم الآية 25 :26).

• وكما ذكر قاله عز وجل جلاله: “مَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ” سورة المجادلة في الآية (4).

• شهر رمضان من أعظم عطايا الله سبحانه وتعالى للإنسان فهو أكبر أبواب الطاعات، فهو شهر مبارك فضله الله عز وجل على باقي الشهور.

فيجب على المسلم أن يملأ نهاره بالتقوى والعمل الصالح، ويملأ ليله بالصلاة وتلاوة القرآن وتدبر آيايته، شهر المغفرة، والعتق من النار

فيه ليلة خير من ألف شهر وهي ليلة القدر، يلتمسها المسلم في العشر الأواخر من رمضان، ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: ”كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله”

كما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان”.

قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (سورة القدر الآيات من 1: 5) ومن فضائل هذه الليلة:

قُدّر فيها أن ينزل القرآن الكريم على رسولنا الكريم  كما في قوله تعالى : ” إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ”، سورة الدخان آية رقم (3).

ففي هذه الليالي تقبل الأعمال ويتضّاعف الأجر.

يختار الله عز وجل في كل ليلة العتقاء من النار والفائزين بالجنة.

فيها يكثر نزول الملائكة بالبركة والرحمة، وخاصة في حلقات تلاوة القرآن، والذِّكْر.

يغفر الله عز وجل لمن قام ليلها إايمانا واحتسابا دون رياء، كما روى أبو هريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).

• فمازال رمضان يمضي ويجب علينا أن نتدارك ما فاتنا من طاعات في أياما معدودات من إحياء ليلها بصلاة القيام، وإيقاظ الرجل لأهل منزله للصلاة والعبادة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

واعتزال أمور الدنيا والانشغال بالطاعة والعبادة، والإكثــار من الدعـــاء وأفضل ما يقال من الأدعية في هذه الليلة المباركة ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: قولي: (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني).

• وفي الختام ندعو الله عز وجل أن يتقبل صيامنا، وصلاتنا، وركوعنا، وسجودنا، وقيامنا، وأن يعتق رقابنا ورقاب أهالينا من النار.

همسات رمضانية رمضان في كتب اللغة

مقالات

Leave A Reply

Your email address will not be published.