التغيير | حقيقة حياتية لابد منها

0

التغيير | حقيقة حياتية لابد منها

كتب – نصري بسكالس

اذا اردنا التغيير الحقيقي والبناء لهذا الوطن فعلينا ببذل جهود كثيرة ومكثفة، اذا اردنا البناء فعلينا مواجهة انفسنا مواجهه حقيقيه والعمل على الحل الجزري لكافة المشاكل والأزمات حلول عقلانية وبنائه

فهناك الكثير من الأزمات والمشكلات التى حدثت، وتحدث فيها الكبير والصغير ولكن دون حل حقيقي لها وإنما يترك دائما جوانب وجذور للمشكلة يستغلها كل حاقد وناقم على وحدة وأمن وأمان بلدنا

لن نضحك على انفسنا ونقول ليست هناك مشكلات، بل هناك من المشكلات التى ملأت الصدور وظلت حبيسة بها لعدم حلها، فكل ما نتناوله من تلك المشكلات لم يخرج عن حيز البرامج سواء شاشات او ندوات وحفلات تنتهى بالأحضان والقبلات والتصفيق، اما المشكلة لم تحل….

هناك الكثير من الصدور تغلي كالبركان ان لم تنفجر وتثور لتحرق الجميع فيكفى انها تغلى فى صدور الكثير، حتى وان كانت مشاكل فردية وليست عامة فهي ناتجة عن ثقافة و فكر ومعتقد داخل عقول البعض.

فماذا فعلنا وفعلت النخبة وكل محب للوطن في حل تلك المشكلات حتى لا تظهر مرة اخرى، الكل يختلف مع الآخر ولا يقبل الآخر ويسعى جاهدا لإقصاء الآخر مهما كلف الأمر، فهذه هي الثقافة المنتشرة، وهنا ليس الاختلاف فى الدين فقط ما اقصدة إنما الاختلاف الفكري والعقائدي و العرقي والثقافي والاجتماعي

الاختلاف الذى نشر التخلف الفكري والتشدد للذات دون الالتفات الآخر وتهميشه

فلماذا لا نختلف في الدين والرأي والعقيدة ونتفق على عبادة الله الواحد الاحد وحب الوطن وبنائه، وان يستغل التنافس والاختلاف للتميز وإظهار الافضل فى كل شئ لنعلو به ونتقدم

لماذا لم نتفاعل مع كل المشكلات ونتفق على حلها بحل بناء ومفيد

ومن أجل هذا كله لابد ان نعترف فعلا بالمشكلات ونعترف أن هناك احتقان فعلى بين الناس، لابد من العمل على حلها حل يتوافق ويتناسب مع الجميع، وايضا بما يتماشى بجوهر الدين واخلاقه ومبادئه.

الحل الامثل والقاطع للمشكلة هو ما يمنع تكرارها، ويصفي القلوب من سلبيات أنصاف الحلول والتجاهل، والحل لصالح فئة او فصيل على حساب الاخر.

ان الاوان ان نلتفت وبعين ثاقبة وواعيه وفكر رشيد لما يدور حولنا وما يتعلق بمجتمعنا من مشكلات وخاصة ما يمس الدين، لابد وان تكون حلولها قاطعة، وأن يتعاون ويتشارك يدا بيد القيادة الدينية والعلمية وتكون لهما الدولة القوة الحامية المنفذة لتلك الحلول، ويكون القانون هو الرادع الحقيقي وينفذ على الجميع بدون تمييز أو انحياز لاحد.

ان لم ننظر ونعمل على الحلول الحقيقية فلن نتغير ولن نبنى وطن انقسم ابنائه في الدين والعقيدة والفكر والثقافة، ولن يقوم وطن وفى قلوب بعض ابنائه ضغينة أو احتقان للغير….

لن يقوم وطن ويعلو شأنه إلا باتحاد ابنائه وقوتهم التي تأتي من الاختلاف الذى يصل إلى الاتفاق على حب ومصلحة الوطن.

ولن يكون هذا إلا بغسل القلوب وتصفيتها من احقادها وإنارة الفكر بجوهر الدين ومكارم الاخلاق التي اوصى بها الرحمن، فهي شارحة لكل مظاهر الحياة.

ونزرع فى الجميع ان الاختلاف البناء بالحب وقبول الآخر هدف، وان بناء الوطن هدف، والتعايش والتعاون هدف، والأخلاق والقيم هدف، لابد أن نسعى اليه جميعا. 

وبدون كل هذا لن يكون هناك جيل يبنى ويعلو به شأن الوطن

 فالمواجهة الحقيقية والجادة لكافة المشكلات، هى الطريق الى التوحد والتعاون والتعايش الحقيقي لبناء وطن، لنفوده الى التقدم ومسايرة التطورات العالمية، ويكون بالفعل لنا مكان وسلطان على الخريطة العالمية.

مقالات

Leave A Reply

Your email address will not be published.