ماذا لو لم يذهب رفاعة الطهطاوي لباريس “الجزء الثاني”

1

ماذا لو لم يذهب رفاعة الطهطاوي لباريس “الجزء الثاني”

كتب – كيرلس بسكالس

تحدثنا في الجزء الاول من رحلة الطهطاوي  إلى باريس والتي غيرت بعلمه وما وصل إليه الحضارة الحديثة لمصر وبل للعرب جميعا، ونستكمل في حديثنا عن رفاعة الطهطاوي ودوره في مصر الحديثة.

نفى رفاعة الطهطاوي الى السودان

حين اغلق الخديوي عباس الاول مدرسة الالسن ونفى رفاعة الى السودان، عكف رفاعة هناك على ترجمة رواية «تليماك» واهتم بتربية وتنشئة شباب السودان، فكان مؤسسة قائمة بذاتها، فهو المترجم الأول الذي أسس مدرسة الألسن، وترجم العديد من الكتب

وهو رئيس تحرير أول مجلة ثقافية مصرية وهى «روضة المدارس» وظل رئيس تحريرها حتى رحيلة عام 1842، وقد كان من قبل رئيس تحرير الوقائع المصرية حتى نفيه إلى السودان.

وبعد أن كانت تكتب بالتركية وتترجم الى العربية في نفس العدد، بعد تولية رئاسة تحريرها أصبحت تكتب بالعربية وتترجم للتركية.

الطهطاوي أول من نادى بتعليم البنات

فكان رفاعة الطهطاوي هو أول من نادى بتعليم البنات، وساهم في إنشاء مدرسة لهن، وألف كتابه «المرشد الأمين في تربية البنات والبنين» لدعم هذه الفكرة

فكان دائما لدية الرغبة في تجديد الحياه الفكرية في مصر التي تجمدت قرون من الزمان بفعل حكام تلك القرون، فقرر التصدي لهذه المهمة وحدة، فاستحق ان يكون ابا الفكر المصري الحديث

فهو ايضا اول من انحاز الى الديمقراطية والليبرالية واكد اهمية القومية المصرية وضرورتها في تلك المراحل، فنقل رفاعة كل اسباب التقدم والحضارة من الغرب الى القاهرة.

مؤلفات الطهطاوي التي غيرت الحضارة

قدم بشير التقدم ومؤسس النهضة الثقافية الحديثة في مصر ثلاث مؤلفات، أولها كان

«تخليص الإبريز في تلخيص باريز» واما الثاني فهو «مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية» بينما الثالث فهو «المرشد الأمين في تربية البنات والبنين».

وبذلك أصبحت صفحة ناصعة من التاريخ المصري ممثلا في هذا الشيخ المستنير والقادم من الصعيد الى الازهر الشريف ثم الى فرنسا، والذي انحاز الى العلم وركز فى سنوات بعثته على الجوانب الروحية والفكرية والإنسانية في المجتمع الفرنسي.

ففي كتابه الأول تخليص الابريز تجسدت أفكار العالم المستنير فلم يكتب وصفا لباريس او مشاهدته اليومية المدهشة وما وصلت إليه الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية لهذا المجتمع، فقد كان ظاهر الكتاب

أما البناء العميق فهو احلام رفاعة في نقل التقدم الى مصر والتي وصف حكامها فى هذا الكتاب محمد على باشا بأنه مصلح فسادها، بعد القرون التي اتسمت بالظلام من قبل.

رفاعة يحدث اهل مصر عن الكثير من مشاهد رحلته

راح رفاعة يحدث المصريين عن اشياء لم يعرفوها من قبل، مثل الديمقراطية والليبرالية، والقوانين والبرلمان، والفكر الحديث والفلسفة وعلم الاجتماع، أخبر المصريين بكل شيء.

وكأنه يفشي أسرار الحضارة والتقدم الذي منعها المستعمر.

ولنا لقاء اخر في الجزء الثالث من ماذا لو لم يذهب رفاعة الطهطاوي لباريس “الجزء الثالث”

مقالات

1 Comment
  1. […] كان قديماً ليس مثل الآن فكان التعليم قد أباح أو أتاح التعليم للإناث، فضلاً عن ما تواجهه الفقيرات من انعدام الوسيلة حتى وإن […]

Leave A Reply

Your email address will not be published.