الْحِجَامَة «الْجُزْءِ الثَّالِثِ عَشَرَ»

0

الْحِجَامَة «الْجُزْءِ الثَّالِثِ عَشَرَ»

كتب: ناصر بسكالس

نتابع حَدِيثَنَا التفصيلى عَنْ الْحِجَامَةِ وَتَأْثِيرُه عَلَى الْجِسْمِ وَفَوَائِدِهَا أَيْضًا لِلْكَثِير مِنْ الْأَمْرَاضِ وَسَوْف نتابع الْحَدِيثِ عَنْ تأْثِير الْحِجَامَة عَلَى الْقَلْبِ « الجلطات الدَّمَوِيَّة ».

يمتميز عَصْرُنَا هَذَا بِكَثْرَةِ حَوَادِث الْمَوْت المفاجئ وَالشَّلَل النَّاتِج عَن الجلطات الدَّمَوِيَّة، فالجلطة عِبَارَةٌ عَنْ تَجْمَع كُراتٌ الدَّم الْحَمْرَاء وَالْبَيْضَاء والألْياف الَّتِى تَتَرَاكَم عِنْد تفرعات الشَّرَايِين .

أَن الْمُسَبَّب الاساسى لِحُدُوث الخثرة هُوَ ارْتِفَاعُ ضَغَط الدَّم

وَقَدْ ثَبَتَ بالممارسة الْمَلْمُوسَة وَالْعِلْمِيَّة، أَنَّ الْحِجَامَةَ تَلْعَب دَوْرًا كَبِيرًا وَهَامًا لِلْوِقَايَةِ مِنْ الجلطات، فَهِى الْجِسْمِ مِنْ ازْدِيَادِ ضَغَط الْجِسْم.

وَيُعْتَبَر اخْتِلَال وَاضْطِرَاب نِظَام الْقَلْب نَاتِجٌ عَنِ أَبْرَز وَأَهَمّ الْمُسَبَّبَات وَهُوَ نُقْصَانُ التَّرْوِيَة ، أَىّ نَقَص التغذية بالاوكسجين، وأَيْضًا قِلَّة التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة عَنْ ضِيقٍ الشَّرَايِين التَّاجِيَّة وَتُوضَع وُجُود الخثرات الدَّمَوِيَّة فِيهَا، هُوَ الْمُسَبِّبُ الرَّئِيسِيّ لاحتشاء عُضْلَةٌ الْقَلْب .

كَمَا أَنَّ الذِّبْحَة الصدرية تَحْدُث فِى حَالَةٍ فِقْدَان بَيْن الْحَاجَةِ إلَى الاوكسجين وَمَا يَرِدُ إلَى الْقَلْبِ لِأَنَّ الترسبات الدُّهْنِيَّة تُغْلِق الشِّرْيَان الاكليلى جُزْئِيًّا، وَارْتِفَاع ضَغَط الدَّم الشريانى تَقُودُ إلَى مُضَاعَفَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، مِثْل الْقُصُور القلبى، واختناق الصَّدْر، وَالْحَوَادِث الوعائية الدِّمَاغِيَّة .

فَإِنَّ زِيَادَةَ ضَغَط الدَّمِ الْمُسْتَمِرِّ يُؤَدَّى إِلَى تَضَخَّم فِى الْقَلْب الَّذِى يُسَبِّب بِدَوْرِه هبوطا مُؤْمِنًا فِيهِ وَكَذَلِكَ التَّصَلُّب الشرياني.

أَثَرِ الْحِجَامَةِ عَلَى جِهَاز الْمَناعَة لِلْجِسْم

أَن عَمَلِيَّة الْحِجَامَة تُؤَدَّى إلَى زِيَادَةِ قُوَّةٍ الْجِهَاز المناعى لِلْجِسْم وهَذِهِ الزِّيَادَةُ نَاتِجَةٌ عَنِ فَاعِلِيه ونشاطية الْجُمْلَة الشَّبَكِيَّة البطانية.

كَذَلِكَ فَإِنَّ التَّرْوِيَة الْجَيِّدَة وَالْكَافِيَة بِالدَّم، لِلْأَعْضَاء، والانسجة تُسَاهِم فِى زِيَادَة الْمَناعَةِ بِسَبَبِ كَثْرَة الْعَامِل الْمُمَرِّض لعناصر الْجِهَاز المناعي.

فَإِن عَمَلِيَّة الْحِجَامَة تُسَاهِم فِى تَحْسِين النَّظَر الناجم عَنْ نُقْصَانِ التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة وَتَخْفِيف تَجَلُّط الأَوْعِيَة الدَّمَوِيَّة الدِّمَاغِيَّة بِإِزَالَة الدَّمِ الزَّائِدِ، وبالتالى تُقَلِّل مِنْ حُصُولِ الجلطات الدِّمَاغِيَّة وَتُقَلَّل مِنْ حُدُوثِ النزيف الدماغي.

الْحِجَامَة تُفِيد أَنَّهَا تُحَافِظُ عَلَى وُجُودِ كُراتٌ الدَّم الْبَيْضَاء وتنشيط إنْتَاجِهَا مِمَّا يُسَاعِدُ عَلَى تَحْرِيرِ وَإِفْرَازٌ مَادَّةٌ الانترفيرون بِكَمِّيَّات كَافِيَةٌ ، لِمُوَاجَهَة فَيْرُوس الْكَبِد أَو الخلايا السرطانية، وَهَذِهِ النَّتِيجَةُ اكدتها الِاخْتِبَارَات الطِّبِّيَّة.

وَكَذَلِك فَإِن تَقْوِيَة الْحِجَامَة لجهاز الْمَناعَة فِى الْجِسْم عُمُومًا يقى الْجِسْمِ مِنْ أَمْرَاضِ عَدِيدَة . وَالْآفَات الْعَصَبِيَّة لِلْجِسْم، وسيكشف الْمُسْتَقْبَل الْقَرِيب فَوَائِدَ أُخْرَى لِلْحِجَامَة وعلاجها لِلْكَثِير مِنْ الْأَمْرَاضِ .

وَلَنَا لِقَاء فِى الْجُزْء الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ الْحِجَامَةِ وَفَوَائِدِهَا

Leave A Reply

Your email address will not be published.