ناصر بسكالس يكتب:الحجامة الجزء الثانى عشر

0

ناصر بسكالس يكتب:الحجامة الجزء الثانى عشر من عصير الكتب

سَبَقَ الْحَدِيث عَنْ تَأْثِير الْحِجَامَة عَلَى السَّرَطَان ، وَمَرْضَى السُّكْر ، أَمْرَاضِ العُيُونِ ، الْكُلَى ، وَالطِّحَال ، وَمَا الدَّوْر الَّذِى تلعبه عَمَلِيَّة الْحِجَامَة فِيهَا بِالتَّفْصِيل وَالْآن نستكمل الْحَدِيثِ عَنْ الْحِجَامَةِ وَآثَرَهَا عَلَى بَاقِى أَجْهِزَة الْجِسْم .
*اثر الْحِجَامَة عَلَى الْجِهَاز العصبى عُمُومًا

الْحَوَادِث الوعائية الدِّمَاغِيَّة لَهَا سَبَبَيْنِ .
أَوَّلِهِمَا نَقَص التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة بِالدَّم عَن 80% .
والثانى الانزقة وَنِسْبَتُهَا 20% .

إذَا امْتَدَّ نُقْصَان التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة سيقود إلَى الاحتشاء الدماغى ، وبالتالى سيتسبب فِى الشَّلَل النصفى ، الَّذِى نتحاشاة إذَا قُمْنَا بِعَمَلِيَّة الْحِجَامَة .
تُسَاعِد الْحِجَامَة فِى تَنْظِيم الدَّم الْوَارِد بِاتّجاه الدِّمَاغ ، وَلِذَلِك نُلَاحِظ أَنَّ هَذِهِ الْعَمَلِيَّة تُفِيد فِى حَالَةٍ ضَعْفٌ الذَّاكِرَة وَالنَّقْص فِى التركيز ، كَمَا تُسَاعِدُ عَلَى ضَبْطِ الْمَشَاعِر والاحاسيس والعواطف وتساهم فِى تنظيمها .
كَمَا تُفِيدُ الْحِجَامَةُ فَوَائِدُ عَدِيدَةٌ فِى حَالَةٍ الصَّرْعِ وَتَحْسِين السَّمْع والتوازن النَّاتِج عَنْ نُقْصَانِ الدَّم الْوَارِد .

*تأثير عَمَلِيَّة الْحِجَامَة عَلَى الْكَبِدِ .
إذَا قَضَتْ الْحِجَامَة عَلَى كُراتٌ الدَّمِ الْغَيْرِ صَالَحَه وَخَلَصَت الْجِسْمِ مِنْ الشَّوَائِبِ ، فتذيد التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة لِجَمِيع الانسجة وَالْأَعْضَاء .
وَيَخِفّ الضَّغْط عَنْ الْكَبِدِ لِيَقُوم بِمَهامِّه فِى تَخْلِيص الْجِسْمِ مِنْ السَّمُومِ . فتنشط كَافَّة أَجْهِزَة الْجِسْم ،
وَعَمَلِيَّة الْحِجَامَة تُعْتَبَر مَدْخَل صَرِيحٌ وَوَاضِحٌ إلَى الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَة التَّامَّة يُمَدّ الْإِنْسَان بِقَدْر وطاقة عُظْمَى عَنْ طَرِيقِ فَتْح أَوْ تَنْظِيفٍ الأَوْعِيَة الدَّمَوِيَّة الدَّقِيقَة الَّتِى يَرْكُد فِيهَا الدَّمَ وَيُشْكِل الترسبات عَل جُدْرَانِهَا ، وَهَذَا الْأَمْرُ يُعْتَبَرُ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِى تَقُودُ إلَى أَمْرَاض الصُّدَاع النصفى ، وَالْقَلْب وَالْكَبِد وَغَيْرِهَا .
وَفِى كُلِّ الحَالاَتِ الْمَرْضِيَّة ، يَكُون مَعْدَل الخمائر الكبدية مُرْتَفِعًا وَلَكِنَّه سُرْعَانَ مَا يَعُودُ إلَى حُدُودِه الطَّبِيعِيَّة الْعَادِيَّة ، بَعْدَ إجْرَاءِ ، عَمَلِيَّة الْحِجَامَة .

*دور الْحِجَامَة فِى الْجِهَاز الهضمى .
الرُّكُود فِى أَوْرَدَه الْمَعِدَةِ وَالْأَمْعَاءِ ، يُفْسِد وَيُخَرّب وَظَائِفِهَا الافرازية والماصة ، مِمَّا يَقُودُ إلَى انزفة حَادَّة ، خُصُوصًا فِى الأَوْعِيَة الدَّمَوِيَّة لِلْمَعِدَة وَالْأَمْعَاء وَالْمُرِّيّ ، وَالْمُسْتَقِيم وجلطات الْأَرْجُل والبواسير ، مِمَّا يَخْفِض ضَغَط الدَّم الشريانى ، ولوحظ أَن مُشْكِلَةٌ الْبَوَاسِير لَدَى العَدِيدِ مِنَ مَرْضَى السُّكْر قَدْ انْتَهَتْ بَعْدَ عَمَلِيَّة الْحِجَامَة .
وَنَذْكُرُ إنْ إِفْرازَات الْكَبِد أَهَمِّيَّةً قُصْوَى فِى عَمَلِيَّة الْهَضْم لِأَنَّ ارْتِفَاعَ ضَغَط الدَّمِ مَعَ خُمُول الدَّوْرَة الدَّوِّيَّة ، يُؤَدَّى إِلَى إصَابَةِ الْمَسَالِك الصَّفْرَاوِيَّة فتذيد الصَّفْرَاء فيتبلور الكولسترول وَمَادَّة البيليروبين ، مِمَّا يُؤَدَّى إِلَى إِعاقَةٌ جَرَيَانِ الدَّمِ الشريانى .
كَمَا أَنَّ كُراتٌ الْحَمْرَاء العاطِلَة وترسبها فِى الْوَرِيد البابى ، ويعيق جَرَيَانِ الدَّمِ الْوَارِدُ مِنْ الْأَمْعَاء الْمَحْمَل بِالْمَوَادّ الغِذَائِيَّة ، وَلِذَلِكَ يَزْدَادُ تُوتِر الْوَرِيد البابى ، مِمَّا يَدْفَعُ جُزْءٍ مِنْ الدَّمِ إلَى الدَّوَرَانُ حَوْلَ الْكَبِد ، فيحتقن الطِّحَال ويتضخم ، وَكَذَلِك الشَّبَكَة الوريدية فِى البنكرياس ، مِمَّا يَجْعَلُهَا تُضْمَر وَلَا تَقُومُ بوظيفتها .
فَكُلُّ هَذَا يُخْتَصَر ونتجنبة إذَا قُمْنَا بِعَمَلِيَّة الْحِجَامَة . .
وَلَنَا لِقَاء آخَرَ مَعَ الْحِجَامَة وَالْقَلْب والجلطات الدَّمَوِيَّة.

ناصر بسكالس يكتب:الحجامة الجزء الثانى عشر

الاستشهاد والانتحار والدين «2» عصير الكتب

Leave A Reply

Your email address will not be published.