هجين بين الإنسان والآلة لبناء ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً

0

هل يمكن ايجاد هجين بين الإنسان والآلة لبناء ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً

اعداد م – محمد سيد الخولي


قدم باحثون في جامعة كاليفورنيا إيرفين (UCI) نموذجاً رياضياً جديداً يمكنه تحسين أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير نهج هجين بين الإنسان والآلة.

ويقول مارك ستايفرز، أستاذ العلوم المعرفية في الجامعة، إن “البشر وخوارزميات الآلة يمتلكان نقاط قوة وضعف تكمل بعضها بعضاً. كل منهما يستخدم مصادر معلومات واستراتيجيات مختلفة لعمل تنبؤات واتخاذ قرارات”. ويضيف أن الدراسات التجريبية والتحليلات النظرية توضح أن البشر يمكنهم تحسين تنبؤات الذكاء الاصطناعي حتى عندما تكون الدقة البشرية أقل إلى حد ما من دقة الذكاء الاصطناعي، والعكس صحيح. كما تثبت أن معدل الدقة الناتج عن الجمع بين التوقعات البشرية وتوقعات الذكاء الاصطناعي يزيد عن دقة الجمع بين تنبؤات شخصين أو خوارزميتي ذكاء اصطناعي”.

وفي دراسة نُشرت هذا الشهر في دورية (PNAS)، أوضح الباحثون أنهم أجروا تجربة تصنيف للصور لاختبار الإطار الجديد، حيث عمل المشاركون البشريون والخوارزميات الحاسوبية بشكل منفصل لتحديد ماهية الحيوانات والأشياء اليومية -مثل الكراسي والزجاجات والدراجات والشاحنات- الموجودة في مجموعة صور مشوهة. وقام المشاركون البشريون بوضع درجات لثقتهم في ماهية كل صورة، منخفضة أو متوسطة أو عالية، في الوقت الذي قام فيه برنامج تصنيف آلي بوضع درجات ثقة للتصنيفات. وقد أظهرت النتائج وجود اختلافات كبيرة بين البشر وخوارزميات الذكاء الاصطناعي.

هجين بين الإنسان والآلة لبناء ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً



وقال بادرايك سميث، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس والمؤلف المشارك في الدراسة: “في بعض الحالات، كان المشاركون البشريون واثقين تماماً من أن صورة معينة تحتوي على كرسي مثلاً، بينما كانت خوارزمية الذكاء الاصطناعي مشوشة بشأن الصورة”. “وبالمثل، في صور أخرى كانت خوارزمية الذكاء الاصطناعي قادرة بثقة على اكتشاف  الشيء المعروض بدقة، بينما كان المشاركون البشريون غير متأكدين مما إذا كانت الصورة المشوهة تحتوي على أي شيء يمكن التعرف عليه”.

عندما تم الجمع بين توقعات البشر ودرجات الثقة الخوارزمية باستخدام إطار بايزي الجديد الذي وضعه الباحثون، أدى النموذج الهجين إلى أداء أفضل من التنبؤات البشرية أو الآلية التي تم تحقيقها بشكل منفصل.

الزينوبوت: روبوت حي ولد من رحم التطورات التكنولوجية الحيوية والحاسوبية
في يناير من عام 2020، نُشرت دراسة علمية في دورية (PNAS)، تتحدث عن كائن حي مصنوع مخبرياً، جاء نتيجةً للتقدم في مجالات التكنولوجيا الحاسوبية والتكنولوجيا الحيوية، وصممه باحثون أميركيون في جامعة تافتس وجامعة فيرمونت، ومعهد ويس في جامعة هارفارد، وأطلقوا عليه اسم الزينوبوت (Xenobot).

الزينوبوت بكلمتين، هو روبوت حي، فقد صمم الباحثون أسلوب تكوينه وحركته بواسطة خوارزميات ذكاء اصطناعي تطورية على حاسوب عملاق، وصُنع من خلايا حية، على عكس الروبوتات الأخرى المصنوعة من المعادن والبلاستيك، وبالتالي فإنه يعيش مثل الكائنات الحية الدقيقة.

لا يتجاوز حجم الزينوبوت حجم حبة ملح صغيرة (0.7 ميلليمتراً)، ولا يعيش أكثر من أسبوع، لكن تطبيقاته المستقبلية واعدة جداً. وعن حركته، فهو يتحرك بشكل دائري، وعند قلبه على ظهره، يستطيع أن ينقلب مرة أخرى لوحده كالحشرات. تتم تغذيته بمصدر غذائي خاص به يتضمن رواسب الدهون والبروتينات المأخوذة من صفار البيض. ويقول عنه الباحثون إنه شكل جديد من أشكال الحياة.

لتكوين هذا الكائن، أخذ الباحثون خلايا جذعية من جنين الضفدع الإفريقي ذو المخالب، واسمه العلمي زينوبوس لافيز (Xenopus Laevis)، ومنه اشتُق اسم الزينوبوت. لم يختر الباحثون الخلايا بشكل عشوائي، بل أخذوا نوعين من الخلايا: خلايا الجلد وخلايا القلب.

لكن كيف سيحدد الباحثون البنية المناسبة للخلايا والتي تحقق أهدافهم؟ هنا جاء دور النمذجة الحاسوبية والخوارزميات التطورية. بدايةً، جمع الباحثون البيانات عن الخلايا الجذعية، وتم تقديمها لخوارزمية تطورية على حاسوب عملاق. أنتجت الخوارزمية الملايين من تكوينات الخلايا على الفور. ثم حلل الباحثون البيانات للحصول على النتيجة التي يصبون إليها.

من بين ملايين التكوينات، اختار الباحثون عدداً قليلاً من التكوينات التي يمكن أن تنتج الحركة المرغوبة فقط، وأجروا عليها مئات الاختبارات للحصول على التكوين الصحيح، الذي يمثّل شكل حياة جديد.

هنا انتهى دور التقنيات الحاسوبية، وبدأ دور التقنيات الحيوية التي ستنقل الروبوت من مخطط على الحاسوب إلى “كائن حي”.

هجين بين الإنسان والآلة لبناء ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً

اقرأايضاً

حكاية الشات بوت (Chatbot)

Leave A Reply

Your email address will not be published.