من الْقَاتِل ؟ وَإِلَى مَتَى يَظَلّ طَلِيقًا ؟

0

من الْقَاتِل ؟ وَإِلَى مَتَى يَظَلّ طَلِيقًا ؟

كتب – ناصر بسكالس

لِلْمَرَّة الثَّانِيَة وَفِى أَيَّام مُتَقَارِبَةٌ نصعق بِسَمَاع خَبَر مُحْزِن لانتحار فَتَاة ، وَالسَّبَب سُوء اِسْتِغْلال بَرامِج وصفحات التَّوَاصُل الاجتماعى ، وَالَّذِى جَعَل الفَتَاة مِفْضَلَة إنْهَاء حَيَاتِهَا عَلَى أَنَّهَا تُرْضَخ لِنَسَب فَعَّلَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهَا ولايمت لَهَا بِصِلَة . .

بَل اِسْتَغَلَّهَا إنْسَانٍ بِدُونِ ضَمِير أَو أَنْسَانِيه ليدمر حَيَّاتٌ إنْسَانَةٌ بَرِيئَةٌ كُلّ مافعلته أَنَّهَا وُضِعَتْ صُورَتُهَا عَلَى صَفْحَتِهَا الشَّخْصِيَّة.

فَانْتَشَر الْخَبَر وَوَصَل لِأَهْل الْمِسْكِينَة الْمَغْلُوبَة عَلَى أَمْرِهَا ، وَلَم يُسَاعِدُهَا او يقف بِجَانِبِهَا أَحَدٌ وَتَحَمَّلَت هِى نَتِيجَة اِسْتِغْلال معدومى الضَّمِير لِصُورَتِهَا وَتَرْكِيبِهَا عَلَى آخَرَ لِيَنَال مِن الفَتَاة  والتى رَفَضَت وبشدة.

فَأَقْدَمْت عَلَى إِنْهَاءِ حَيَاتِهَا لظلمها الْكَبِير وَأَفْعَال لَم تقترفها أَسَاسًا

وَبَعْدَهَا بِأَيَّام نَسْمَعْ عَنْ فَتَاة آخَر وتقريبا نَفْس الْأُسْلُوب فِى الِاسْتِغْلَال السيى لِهَذِه البَرامِج حَتَّى يبتذو أَصْحَابِهَا لَم تستسلم الفَتَاة وَفَضَلَت إنْهَاء حَيَاتِهَا لِعَدَمِ قُدْرَتِهَا عَلَى رَفْعِ الظُّلْمِ الْوَاقِعِ عَلَيْهَا

 ونحن نَسْأَل ونكرر السُّؤَال

*‏هل أَصْبَحْت السوشيال ميديا وَهَذِه البَرامِج طَاعُون ووباء لا نستطيع السَّيْطَرَة عَلَيْهِ أَوْ محاسبته.

*‏هل لا تسطيع الأَجْهِزَة الرقابية الْمُتَابَعَة وَسُنّ قَوَانِين رَادِعَة لَهَا.

*‏هل أَصْبَحْت حَيَاتِنَا عَلَى مرئى وَمَسْمَع كُلّ مستخدمى هَذِه البَرامِج.

*‏هل فَقَدْنَا حريتنا الشَّخْصِيَّة بِاسْتِعْمَال مَوَاقِع التَّوَاصُل الاجتماعى.

‏اعتقد لَا

‏فلن نقلى بِاللَّوْم والمسؤليه عَلَى الْمَوَاقِع وَمَنْ أَسَاءَ اِسْتِغْلاَلُهَا بَلْ يَقَعُ اللَّوْمُ عَلَى مَنْ نَشْرِ حَيَاتِهِ الخَاصَّةِ لِلْجَمِيع واسرارة أَصْبَحْت قَصَص يَرَاهَا الْجَمِيع.

‏لن أَقْلِلْ مِنْ حَجْم الجَرِيمَة وَسُوء الِاسْتِخْدَام وَلَكِن المسؤليه مُشْتَرَكَة.

اغلق عَلَى حَيَاتِك الْخَاصَّة لَن يَقْتَرِب مِنْهَا أَحَدٌ ولا تلقى بِكُلّ اللَّوْمُ عَلَى مَنْ أَسَاءَ اسْتِخْدَامٌ أَشْيَاء أَنْت قَدَّمْتهَا لِلْجَمِيع بِنَشْرِهَا لِلْعَامَّة.

‏فنحن أَيْضًا مِنْ نَعْرِض حَيَاتِنَا لِلْخَطَر بِنَشْرِهَا لِلْعَامَّة وَعَدَم اِسْتِغْلال هَذِه الْمَوَاقِع فِى غَرَضَهَا الَّتِى أَنْشَأَت مِنْ أَجْلِهِ.

وايضا أَتَمَنَّى مِنْ الْجِهَاتِ الرقابيه المنوط بِهَا هَذَا الشَّأْنِ أَنْ تَشَدَّد الرَّقَّابَة وَالْمُتَابَعَةَ وَإِنْ تُسَنّ قَوَانِين مُلْزِمَةٌ ورادعه لِكُلّ الْأَطْرَاف.

‏وان تَشَدَّد أَيْضًا الْعُقُوبَةِ لِمَنْ يَقْتَحِم خُصُوصِيَّات الْآخَرِين ويسئ اِسْتِغْلاَلُهَا مُعْرِضًا أَصْحَابِهَا لِلضَّرَر الْبَالِغِ مِنْ افشاع أَسْرَار او صوره او خلافه يُمْكِنُ أَنْ تُهْدَمَ بَيْتَ أَوْ أَسَرَّهُ كَامِلَة.

أَو تَنْهَى حَيَاة إنْسَانٍ ظُلْمًا وَقَهْرًا.

لابد أَيْضًا مِنْ التَّوْعِيَة عَنْ حَسَنٍ اسْتِعْمَالِ هَذِهِ البَرامِج سَوَاءٌ فِى مَرَاحِل التَّعْلِيم الْمُخْتَلِفَة أَوْ عَبَّرَ الْوَسَائِل الْآخَرِ مِنْ تليفزيون وَخِلَافُه.

‏ان تَطَبَّع عَلَى اغلفه الكراسات والكشاكيل فِى صُورَةِ إِرْشَادَات كَمَا كَانَتْ قَدِيمًا.

‏طرق التَّوْعِيَة كَثِيرَةٌ عِنْدَمَا نفكر فِيهَا.

واناشد الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ تحرو الدِّقَّة قَفْو بِجَانِب أَبْنَائِكُم فِى مشَاكِلِهِم.

لاتتركوهم فَرِيسَة سَهْلَة لِهَؤُلَاء، ‏ازرع فِيهِم الْإِحْسَاس بِالْمَحَبَّة وَالصَّدَاقَة بِالْمُتَابَعَة وَلَيْس الْعِقَاب فَقَط.

يجب أَنْ نَكُونَ كُلُّنَا رقباء عَلَى الأَخْطَاء وَعَدَم مسايرتها، ‏الجهات المسؤله تَحَكُّمٌ سيطرتهاعَلَى هَذَا الطَّاعُونَ الْمُمِيت إذَا اسيئ اسْتِخْدَامِه.

*وهنا نَسْأَل أَنْفُسِنَا جَمِيعًا مِنْ الْقَاتِلِ الْحَقِيقِيّ !؟

‏الشخص الَّذِى نَشَر خُصُوصِيَّاتِه لِلْعَامَّة

ام ‏الشخص الَّذِى أَسَاء اسْتَخْدَم البَرامِج وَظَلَم إنْسَانٌ بَرِئَ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى الانتحار

‏الاهل الَّذِين تركو أَبْنَائِهِم فَرِيسَة لِهَذَا التَّطَوُّر الرهيب دُون مُتَابَعَة مِنْهُم

‏الأجهزة الرقابية وَعَدَم سيطرتها الْكَامِلَةِ عَلَى هَذِهِ البَرامِج

*المؤسسات الدِّينِيَّة وَقِلَّة التَّوْعِيَة الدِّينِيَّة

اعْتَقَدَ أَنَّ الْجَمِيعَ مُشْتَرَكٌ فِى هَذِهِ الجَرِيمَة

*المؤسسات الثَّقَافِيَّة وَعَدَمِ الْقِيَامِ بدورها لِنَشْر الوعى الثقافي


من الْقَاتِل ؟ وَإِلَى مَتَى يَظَلّ طَلِيقًا ؟

الحجامة الجزء الحادي عشر «من عصير الكتب»

عبده جمال يكتب: صناع التفاهة والإعلام

Leave A Reply

Your email address will not be published.