الحجامة الجزء الحادي عشر «من عصير الكتب»

0

الحجامة الجزء الحادي عشر «من عصير الكتب»

كتب: ناصر بسكالس

اسْتِكْمَالًا لحديثنا الْمُفَصَّل والمتسلسل عَنْ الْحِجَامَةِ نواصل الْحَدِيثَ فِى تَتَابُع، وَالْآن لَنَا الْحَدِيث الْحِجَامَة وَمَرْضَى السُّكْر.

هَل الْحِجَامَة مُؤَثِّرَة لمرضى السُّكْر؟

نَعَم الْحِجَامَة تُفِيد مَرْضَى السُّكْر فنشير إلَى أَنْ أَحَدَ عَوَامِل زِيَادَة مَعْدَل السُّكْر فِى الدَّمِ هُوَ نَقْصٌ التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة ، مِمَّا يَحْرِص الْجِسْم عَلَى تَحْرِيرِ مَادَّةٌ الجلو كُوزٌ لِيَرْفَع نَشَاط أَعْضَائِه، والسَّبَب الْكَامِن وَرَاءَ ذَلِكَ لَيْسَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحَرْق، وَإِنَّمَا قِلَّة التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة وَهَذَا مَا يُفَسَّرُ شِفَاء الْكَثِيرِ مِنْ مَرْضَى السُّكْر عِنْدَ الْقِيَامِ بِعَمَلِيَّة الْحِجَامَة،
أَن نَشَاط الْكَبِد والبنكرياس يُساهِم فِى تَخْفِيض نَسَبَه السُّكْر فِى الدَّمُ وَهَذِهِ النَّتِيجَةُ تَمّ لَمْسُهَا أَثْنَاء إِجْرَاءَ عَمَلِيَّةٍ الْحِجَامَة والفحوصات الدَّمَوِيَّة المخبريه.

هَل لِلْحِجَامَة تَأْثِيرٌ عَلَى أَمْرَاض الْعَيْن؟

نَعَم لِلْحِجَامَة دَوْرُهَا الْمُمْتَاز وَالْمُمَيِّز فِى تَخَلَّص الدَّمِ مِمَّا يَمْنَعُ ركودة ويعيق حَرَكَتِه، منشطه بِذَلِك الدَّوْرَة الدَّمَوِيَّة بِالْجِسْم وبالتالى تُسَاعِدُ عَلَى تَحْسِينِ اراواء الْأَعْضَاء والانسجة مِمَّا يَقُودُ إلَى زِيَادَةِ فَاعِلِيه وَنَشَاط غالِبِيَّة الْأَعْضَاء والاجهزه، أَضَافَهُ إلَى ماينتج عَنْ ذَلِكَ مِنْ إعَادَةِ تَرْتِيب الْإِفْرَاز الهرمونى الَّذِى يُؤَدَّى إِلَى زِيَادَةِ مَنَّاعَة ومقاومة الْجِسْم وَعَمِل اجهزتة كَافَّة وَخَاصَّةٌ تِلْك الحساسة مِنْهَا كالدماغ وَعَصَب النَّظَر «الْعَصَب الْبَصْرِىّ» والشبكة «النَّسيج الشبكى» وَبِذَلِك تتحسن الْحَالَةِ الْعَامَّةِ لِلنَّظَر «الرُّؤْيَة»
وَمَاذَا عَن تَأْثِير الْحِجَامَة عَلَى الْكُلَى.

ومنَ الثَّابِتِ أَنَّ الكِلْيَتَيْن تقومان بِوَظِيفَة تَنْظِيف وَتَخْلِيص الْجِسْمِ مِنْ الْمَوَادِّ «الازوتية»، وَتُنَظِّم تَرْكِيز الصُّوديوم واستقلاب «أَيْض» سَوَائِل الْجِسْم الْمُخْتَلِفَة وَتَرْكِيز الشَّوَارِد «الإلِكْترونِيَّات» فِى الدَّم والتوازن الحامضي القلوى، فِى الْجِسْم لِذَلِكَ فَإِنَّ نَقَصَ التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة للكلى يُعَطِّل امكانيات قِيَامِهَا بدورها ووظيفتها، مِمَّا يُؤَدَّى إِلَى الْفَشِل الكلوي، أَوْ إلَى الْإِصَابَة بِمَرَض « البوليفا » الَّذِى يُؤَثِّرْ عَلَى الْمُخ ويدمر خَلَايَاه.

وَمِنْ هُنَا فَإِنَّ عَمَلِيَّة الْحِجَامَة تُزِيل النَّقْص فِى التَّرْوِيَة الدَّمَوِيَّة للكليتين وتذيدها فتنشط لِلْقِيَام بمهامها عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ مِمَّا يذيد مُسْتَوَى مُقَاوَمَة الْجِسْم لِعُمُوم الْأَمْرَاض.

وَمَاذَا عَن تَأْثِيرِهَا لِأَمْرَاض الطِّحَال

نَتَذَكَّر أَن أَمْرَاض تَضَخَّم الطِّحَال تَعُود فِى مُعْظَم الْأَحْوَالِ إلَى زِيَادَةِ لِلنَّشَاط وَالْعَمَل، فالاسباب الإنْتَاجِيَّة تُؤَدَّى إلَى ارْتِفَاعِ مُسْتَوَى الْفَاعِلِيَّةِ أَوْ زِيَادَةٍ الْحَاجَةِ إلَى مركبات مُعَيَّنَةٍ مِنْ الدَّمِ

أَمَّا الْأَسْبَابُ الاحتقانية فَهِى تُنْتِج عَنْ زِيَادَةِ الضَّغْط فِى الْجُمْلَةِ البابيّه أَو الدَّوَرَان الْعَامّ،
وَقَد يُنْتِج التَّضَخُّم الطحالى عَن فَرَّط وتصنيع الخلايا الشَّبَكِيَّة البطانية لِيَتَمَكَّن الطِّحَال مِتّ سُخُبٌ الخلايا الشَّاذَّة مِنْ الدَّمِ والتَّخَلُّصُ مِنْها

وَكَذَلِك يُمْكِن يُنْتِج التَّضَخُّم الطحالى نَتِيجَة اِحْمِرَار الدَّمِ أَوْ وُجُودُ آفَةٌ ارتشاحية فتملا البالعات الطحالية بِالْمَوَادّ الشَّاذَّة الَّتِى تَتَرَاكَم وتتكدس عَلَى أَثَرِ تِلْك الْأَمْرَاض .

وَالْحِلّ العلاجى الْجَزَرِى فِى هَذِهِ الْحَالَةِ فِى إِجْرَاءَ عَمَلِيَّةٍ الْحِجَامَة الَّتِى تَحَفَّز الطِّحَال عَلَى الْقِيَامِ بِمَهامِّ وَظيفَتِهِ وَدَوْرُه المناعى إلْهَامٌ بمواجة مُخْتَلَفٌ إشْكَال الجَرَاثِيم والفيروسات والطفيليات والفطريات وهَذِه هِى فَائِدَةٌ الْحِجَامَة.

وَإِلَى لِقَاء فِى الْجُزْء الثَّانِى عَشَر منْ الْحِجَامَةِ واهميتها ومدى تَأْثِيرِهَا عَلَى الْكَبِدِ وَالدِّمَاغ والجهاذ الهضمي.

الحجامة الجزء الحادي عشر «من عصير الكتب»

Leave A Reply

Your email address will not be published.