ناصر بسكالس يكتب: «الطفل فى المسيحية والاسلام»

0

ناصر بسكالس يكتب: «الطفل فى المسيحية والاسلام»

الدِّيَانَة الْمَسِيحِيَّة والاسلامية مَنَحَت الطِّفْل اهْتِمَامًا خَاصًّا وَكَبِيرًا ، حَتَّى ينشأ فِى بِيئَة صَالَحَه تَنَعَّم بِالْأَمَان وَالْحِمَايَة وَالْأَخْلَاق، حَتَّى يَجِدَ هَؤُلَاء الْأَطْفَال طَرِيقِهِم إلَى النُّمُوّ والتطوير فِى الْمُجْتَمَع بِطَرِيقِة صَحِيحِه ونافعة.

وَحَثّ الْإِسْلَامِ عَلَى إِحْسَان تَرْبِيَة الطِّفْل وَإِبْعَاده عَنْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤْذِيَهُ صحيا أَو نَفْسِيًّا أَو اِجْتِمَاعِيًّا فالاطفال هِبَةِ مَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيَجِبُ أَنْ نحافظ عَلَيْهِم،
كَقَوْلِهِ تَعَالَى « يَا ايها الَّذِين آمنوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ » وَقَوْلُ الرَّسُولِ الْكَرِيمَ «ص » « كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤل عَنْ رَعِيَّتِهِ »

الْمَسِيحِيَّة أَيْضًا اِهْتَمَّت بِالطِّفْل حيث أخَذَت الْكَنِيسَة الْمِصْرِيَّة مِنْ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ لَهُ الْمَجْدُ تعاليمه وَاهْتِمَامُه بِالطِّفْل وَالْحِمَايَة وَالْحُفَّاظ عَلَيْهِ فِى بِيئَة صَالَحَه، فخَاطِب الْآبَاء قَائِلًا « أَيُّهَا الْإِبَاءِ لَا تغيظوا أَوْلَادَكُم لِئَلَّا يفشلو »، وَفِى رِسَالَة افسس أَيْضًا قَالَ «أَيُّهَا الْإِبَاءِ لَا تغيظوا أَوْلَادَكُم بَل ربوهم بِتَأْدِيب الرَّبّ وَإِنْذَارِه » كمَا أَوْصَى الْإِنْسَانِ بِأَنَّ يُعْتَنَى بِأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ « وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِ لَا يُعْتَنَى بِخَاصَّتِه ولاسيما أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَدْ أَنْكَرَ الْإِيمَان ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ » .

فَالْعَالِم الْيَوْم يُوَاجِه مُشْكِلَات فِى تَرْبِيَةِ الْأَطْفَالِ مِنْ العُنْف الَّذِى يَضُرّ بِالطِّفْل مِنْ كُلِّ النواحى وَتَسْلُبُه الشَّخْصِيَّة وَعَدَم الشُّعُور بِالْأَمَان وبالتالى لَا يَكُونُ نَافِع فِى الْمُجْتَمَع، وأَعْطَى السَّيِّدِ الْمَسِيحِ لَهُ الْمَجْدُ مَكَانَه خَاصَّة لِلْأَطْفَال حِينَ دَعَاهُمْ قَائِلًا « دُعُوا الْأَطْفَال يَأْتُون إلَيَّ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ ، لِأَنّ لِمِثْلِ هَؤُلَاءِ مَلَكُوت اللَّه »

وَأَيْضًا أَعْطَى لِلْآبَاء وِصَايَة عَلَى الْأَبْنَاء قَائِلًا،
« أَنَا هُوَ الراعى الصَّالِح، والراعي الصَّالِح يَبْذُلُ نَفْسَهُ عَنْ خِرَافَة » والْإِسْلَام فِى نُصُوصِه وتشريعاته يُوَفِّر بِيئَة حَامِيَة لِلْأَطْفَال كَقَوْل الرَّسُولَ الْكَرِيمَ « ص »
« إنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ حَفِظَ أُمِّ ضَيَّعَ »

وَمَفْهُوم حِمَايَة الطِّفْلَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا مِنْ خِلَالِ التصدي لِإِشْكَال العُنْف بِكُلّ أَنْوَاعِه لِلطِّفْل،
وَإِن ياخد الرِّعَايَة لَيْسَتْ مِنْ الْأَبَوَيْنِ بَل فِى التَّعْلِيم أَيْضًا ، وَالْحُصُولِ عَلَى كَافَّةِ الْخِدْمَات الصِّحِّيَّة والاجْتِماعِيَّة، ونَرَى الْأَيَّام هَذِه وَفِى أَطار الِاهْتِمَام بِالطِّفْل دُور كَبِيرٌ مِنْ الأَزْهَر الشَّرِيف وَالْكَنِيسَة الْمِصْرِيَّة بِالتَّعَاوُن مَع مُنَظَّمات عالَمِيَّة وَمَحَلِّيَّة لِنَشْر ثَقَافَةٌ الِاهْتِمَام بِالطِّفْل والتى أَوْصَى بِهَا رَبُّ الْعِبَادِ، فِى كَتَبَهُ عَلَى لِسَانِ روسله الْأَطْهَار فِى الْمَسِيحِيَّة وَالْإِسْلَام.

ولدورهم الْعَظِيم الَّذِى نَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ وَأَكْثَر فِى مَجَالٌ الطِّفْل ، لِأَنَّهُ هُوَ اللَّبِنَة الَّتِى يُقَامُ عَلَيْهَا أَسَاس الأَجْيَالُ القَادِمَةُ فَلَابُدَّ مِنَ زرعىها وَبِنَائِهَا باجمل صُورَة، مِن تَشْكِيل الْأَطْفَال لِيَكُونُوا قَادَه الْغَد بِعِلْم غَزِير وجسم سَلِيمٍ وَعَقْلٍ كَبِيرٌ حَتَّى يُتَاح لَهُم دَفَع بَلَدِنَا الغالى مِصْر بِالْقِيَادَة الْعِلْمِيَّة والحكيمه لِلتَّقَدُّم والازدهار وَالرُّقَي.

ناصر بسكالس يكتب: «الطفل فى المسيحية والاسلام»

ناصر بسكالس يكتب: الْحِجَامَة الْجُزْء الْعَاشِرِ

Leave A Reply

Your email address will not be published.