الْحِجَامَة الجزء «التَّاسِع»

0

الْحِجَامَة الجزء «التَّاسِع»

كتب: ناصر بسكالس

مِن « عَصِيرٌ الْكُتُب »

نتابع الْحَدِيث الْمُفَصَّل عَنْ الْحِجَامَةِ وَكُنَّا قَد تَوَقَّفْنَا فِى الْحَلْقَة الثَّامِنَةَ فِى شَرْح نَظَرِيَّة رَدّ الْفِعْل الانعكاسى ونظريه الطِّبّ الصينى وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَطَرِيق كُلٍّ مِنْهُمَا وَالْآن سَوْف نستكمل الْحَدِيثِ عَنْ الْحِجَامَةِ وَالَّذِى سَيَكُون عَن فِى الْبِدَايَة عَن نظَرِيَّة الارتواء الدموي.

فَعِنْدَمَا حَلَّلَ الدَّمَ الْمَحْجُوم وُجِدَ فِيهِ الْكَثِيرُ مِنْ الْأَخْلَاطِ الضَّارَّة، ومِنْ هُنَا يَتَّضِح لَنَا أَنْ هَذِهِ الْعَمَلِيَّة تَعْتَمِد مَبْدَءا الدَّم الْمَحْجُوم لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّحْلِيلِ وَجَد أَنَّهُ بِهِ الْكَثِيرُ مِنْ الْأَخْلَاطِ الضَّارَّة وَأَنَّ جَمِيعَ كُراتٌ الدَّم الْحَمْرَاء الْمَوْجُودَةِ فِيهِ ضَعِيفَةٌ وَغَيْر طَبِيعِيَّةٌ الشَّكْل، كمَا تُلَاحِظَ أَنَّ نِسْبَةَ الهيموجلوبين كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الدَّمِ الوريدى بِنِسْبَة الثُّلُثِ إلَى الْعَشْرِ .

وَهَذَا يَثْبُتُ أَنَّ دَمَ الْجِسْم قَد تَخَلَّصَ مِنْ جُزْءٍ كَبِيرٍ مِنْ هَذِهِ السَّمُوم العالقه بِه فَيُصْبِح أَدَائِه فِى حَمَل الأُكْسِجِين أَكْبَر وَفِى تَوْزِيع الْغِذَاء أَكْفَاء.

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَيْضًا طبيا وَعِلْمِيّا أَنَّه لاوجود لِدَم فَاسِدٌ فِى الْجِسْم بِصُورَة فَعَلَيْه وَبِذَلِكَ يَعُودُ نَشَاط هَذِهِ الْأَعْضَاءِ إلَى طَبيعَتِهَا ، وَتُصْبِح قَادِرَةً عَلَى أَدَاءِ وَظيفَتُها ومقاومة الْأَمْرَاض ، لِأَنّ عَمَلِيَّة إزَالَةِ الدَّمِ الْمُحْتَقِن عَنْ طَرِيقِ الْحِجَامَة يُعْطَى الْجِسْم الْمُقَدَّرَةُ عَلَى تَقْوِيَةِ الْأَعْضَاء الدَّاخِلِيَّة الْعَلِيلَة بِمَدِّهَا بِالْغِذَاء الْأَزْم لِلْحَيَاة.

وصف الْحِجَامَة

فَالدَّم كَالنَّهْر الجارى إذَا نَظَّف مِائَة وَتُنَقِّي مَا فِيهِ مِنْ شَوَائِبِ دَبَّت فِيهِ الْحَيَاةُ وَعَادَ إلَى نَقَائِه مِنْ جَدِيدٍ، والْأَمْر أَقْرَبُ إلَى تَفْسِيرِ الْأَطِبَّاء الْأَوَّلَيْن لِقَضِيَّة الْأَخْلَاط الَّتِى تَفُور فِى الدَّمِ فِى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ الشَّهْرِ الهجرى وَفِى « 13/14/15 » مِنْ الشَّهْرِ القمرى حَسَب حَرَكَة الْقَمَر ثُمَّ تَعُودُ هَذِهِ الْأَخْلَاطِ والشوائب إلَى الترسب ثَانِيَة فِى الْأَيَّام الَّتِى تَلَّى اكْتِمَال الْبَدْر .

وَأَكْثَر أَمَاكِن لِجَذْب هَذِه الرَّوَاسِب هُو الْكَاهِل، وَهُوَ أَعْلَى نُقْطَة فِى الظُّهْرِ حَيْثُ يَمْتَاز بِكَثْرَة الشعيرات الدَّمَوِيَّة وَعَدَمِ وُجُودِ مَفَاصِل مُتَحَرِّكَة تذيد مِن بطئ حَرَكَة الدَّمِ فِى هَذَا الْمَوْضِعِ .


موضوعات متعلقه..

ناصر بسكالس يكتب :الْفَلَاح الْمِصْرِىّ تَارِيخ مُشْرِف

ناصر بسكالس يكتب: ذَوُى الهمم فِي مجتمعنا

ناصر بسكالس يكتب: التَّعَصُّب مِنْ أَيْنَ جَاءَ

Leave A Reply

Your email address will not be published.