الجزء الثاني من قصة سيدنا صالح عليه السلام

0

كتبت: شيماء الخطيب

•ناقة مباركة

هذه الناقة ظلت تعيش زمنا في أمان بينهم لأن صالحا حذرهم من أن يمسوها بأي ضرر حتي لا يحل بهم عذاب الله وسخطه،
وقال لهم أن هذه الناقة تشرب من الماء يوما وأنتم تشربون يوما ويحلبون لبن هذه الناقة الذي كان يشربونه جميعا ويكفيهم.

قال صالح عليه السلام :- “هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم {155} ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم، فحذرهم من عذاب الله عليهم إن مسوا الناقة بسوء، فظلت الناقة حينا من الدهر بينهم تشرب من الماء هي وابنها وتأكل الورق والمرعى وينتفعون بلبنها و يحلبون مايكفيهم منها.

•عقر الناقة

عندما طال عليهم هذا الحال اجتمع علماؤهم، واتفقوا على أن يعقروا هذه الناقة، ليستريحوا منها وزين لهم الشيطان فعل ذلك، وقال الله تعالى :” فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين”.

•وقت الهلاك

عندما علم صالح عليه السلام بما حدث فخرج على قومه غاضبا وقال لهم ألم أحذركم من أن تمسوا الناقة بضرر، فانتظروا عذاب الله الذي سيأتي بكم قريبا، ولكنهم سخروا منه وظنوا أنه يستهين بهم او أنه يهددهم ولم يصدقوا أن العذاب سيلحق بهم من كل جانب

فقالوا له في سخرية:” يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين ” فقال لهم صالح عليه السلام :” تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب” .

•كيف نزل العذاب على الكافرين

لقد قال لهم صالح عليه السلام ووعدهم أن ينزل عليهم عذاب ربهم بعد ثلاث أيام، وكانوا هؤلاء قد قتلوا هذه الناقة يوم الأربعاء واصبحوا يوم الخميس ووجوههم صفراء كما وعدهم نبي الله صالح، واصبحوا يوم الجمعة ووجوههم حمراء، واصبحوا يوم السبت ووجوههم سوداء، عياذا بالله من ذلك، واصبحوا يوم الأحد ولا يعلمون ماذا يفعل الله بهم، وكيف يأتيهم العذاب و أشرقت الشمس.

وجاءت عليهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من الأرض، وفاضت الأرواح في ساعة واحدة، وقال تعالى :” فأصبحوا في دارهم جاثمين ” ومعنى كلمة “جاثمين” :أي لا أرواح فيهم.

وقتها لم يبق منهم أحدا لا صغير ولا كبير ولا رجل ولا امرأة، اذقال الله تعالي :” فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين “، وقال الله تعالي :” فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر {29} فكيف كان عذابي ونذر {30} إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر”.

ولكن الذين آمنوا بنبي الله صالح عليه السلام، كانوا قد تركوا المكان معه ونجوا وقال تعالي :” فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز {66} وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين {67} كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود “.


موضوعات متعلقة..

ناصر بسكالس يكتب: الِاسْتِشْهَاد والانتحار وَالدِّين

Leave A Reply

Your email address will not be published.