ناصر بسكالس يكتب: ذَوُى الهمم فِي مجتمعنا

0

ناصر بسكالس يكتب: ذَوُى الهمم فِي مجتمعنا

ذَوُو الاحتياجات الْخَاصَّة من أبنائنا قَدْ لَا يَخْلُو مَنْزِلٍ مِنْ أَحَدِ فئاتهم..وَقَد يَتَساءل الْبَعْض مِنْكُم كَيْف..
وَمَنْ هُوَ الْفَرْدِ فِي عائلتي الْمَقْصُودِ بِهَذَا…لنتابع الْمَقَال وستدرك الصُّورَة كَامِلَة وَكَيْفِيَّة طَرْحُهَا ،
بِالْإِضَافَة لوعيك وَثَقُل مَعْرِفَتِك عَنْ هَذِهِ الفئات عَامَّة وَكَيْف تتعامل مَعَهُم وَكَيْف تَقَدَّم يَد الْعَوْن لَهُم.

ملحوظاً عَن الْمُتَوَسِّط الْعَامّ

وَذَوُو االحتياجات الْخَاصَّة في هُم األفراد الَّذِين ينحرفون انحرافً
لِلْأَفْرَاد العاديين أَيْ اللَّذَيْنِ يَسْتَطِيعُون مُمَارَسَة حَيَاتِهِم بِشَكْل طَبِيعِيٌّ دُونَ تَقْدِيمٍ رِعَايَة خَاصَّة لَهُم نَتِيجَة
وُجُود قُصُورٌ فِكْرِي ، أَو عَصَبِيٌّ ، أَوْ حِسِّيٍّ ، أَوْ مَادِّيٌّ ، أَو مَزِيج مِنْ هَذِهِ الحاالت كُلُّهَا بِشَكْل دَائِمٌ ،
بِالْإِضَافَةِ إلَى حَاجَتِهِم لِخِدْمَة تَفَوَّق الْخِدْمَة الْمُقَدِّمَة لأقرانهم مِنْ نَفْسِ الْعُمْر ، مِمَّا يَسْتَدْعِي اهتماماخاصا مِن القربين مِنْ هَذِهِ الفئات.

وَمِمَّا سَبَق نُلَاحِظ أَن التَّوْضِيح السَّابِق لِذَوِي الاحتياجات الْخَاصَّة يَشْتَمِلُ عَلَى فئات عَدِيدَة
كالموهوبين أَوْ ذَوِي العاقات الْوَاضِحَة وَالظَّاهِرَة بفئاتهم المختلفةمثل الإِعاقَة الحركية ، الْبَصَرِيَّة ،
السَّمْعِيَّة ، وَالْعَقْلِيَّة أَوْ مِنْ يُعَانُون مِنِ اضْطِراباتٍ حِسِّيَّةً أَوْ فِكْرِيَّةٍ أَوْ عَصَبِيَّةٌ مِثْل التَّوَحُّد ، صعوبات التَّعَلُّم ، التَّأَخُّر الدَّراسِيّ ، التَّأَخُّر اللُّغَوِيّ )مشكلات اللغة( ، وَالشَّلَل الدماغي . . وَغَيْرِهَا.

والمتأمل والمتابع فِي هَذَا الْمَوْضُوعُ يَجِدُ أَنَّ نَسَبَ هَذِه الفئات الْمَعْرُوفَةِ فِي زِيَادَةِ مُسْتَمِرَّة
وَخَاصَّةً فِي مجتمعنا الْمِصْرِيّ ، مِمَّا اِسْتَدْعَى الأمْرُ تَطوير الْقَوَانِين الْخَاصَّة بِهِم بِالْإِضَافَةِ إلَى ظُهُورِ البَرامِج وَالْخَدَمَات لِتُنَاسِب التَّعَامُل مَعَهُم ، وَوُجُود مَفْهُوم التَّرْبِيَة الْخَاصَّة.

وَأَوْدٌ أَنْ أَوْضَحَ أَنَّهُ يُشِيرُ مُصْطَلَح التَّرْبِيَة الْخَاصَّةِ إِلَى مَجْمُوعِه البَرامِج التربوية
المتخصصة الَّتِي تَقَدَّمَ للفئات ذَوِي الاحتياجات الْخَاصَّة بِهَدَف مُسَاعَدَتِهِم فِي تَنْمِيَةِ قُدُرَاتِهِم إلَى أَقْصَى مُسْتَوَى مُمْكِنٌ ، أَضَافَهُ إلَى مُسَاعَدَتِهِمْ فِي تَحْقِيقِ ذَوَاتِهِم ، وَالْوُصُول بِهِم لِحَدّ التَّكَيُّف ، حَتَّى لايدركهم الضِّيقِ أَوْ الشُّعُور بِالغُرْبَة بَيْنَ النَّاسِ ، مِمَّا يجعهلم فِى عَزَلَهُ عَنْ الْمُجْتَمَع الْمُحِيط بِهِم.

إنَّمَا الِاهْتِمَام بِهِم وَاكْتِسَاب خبرات التَّوَاصُل مَعَهُم بَلَغَه وَمَفْهُوم يُصَلّ لمخيلتهم بِفَهْم صَحِيحٌ يَجْعَلُهُم متجاوبون مَع الْمُجْتَمَع الْمُحِيط بِالْإِضَافَةِ إلَى إحْسَاسِهِم بِأَنَّهُم ليسو عَالَةً عَلَى أَحَدٍ باعاقتهم ، فَيَرْتَفِع اندماجهم ويتحولون مِنْ إنْسَانٍ يُعَال إلَى إنْسَانٍ فَعَّال ومنتج فِى أَقْرَانِه وَحَسَب نَوْع اعاقته ،
وَلِذَلِك الْعَمَلُ عَلَى نَوْعٍ الإِعاقَة وَتَنْمِيَتِهَا إيجَابِيًّا هُو الهَدَف ، فَلَك إِعاقَةٌ تَعَامَل وَلُغَة ، وَلِذَلِكَ نَقُولُ إنَّ ذَوِى الْهِمَم مَوْجُودَةٌ فِى دَاخِلَ كُلِّ بَيْتٍ حَتَّى نَزْرَع حَتْمِيَّةٌ التَّعَامُل وَوُجُوبِهَا لِلْكَافَّة فَهُم جُزْءٍ لَا يتجزاء مِنْ أَبْنَاءِ الوَطَن وَنَسِيج الْمُجْتَمَع لَهُمْ كُلَّ الْحُقُوق وَكُلّ الِاهْتِمَام فَهُم سيعطوا كُلّ الْوَاجِبَات الَّتِى عَلَيْهِا.

ناصر بسكالس يكتب: ذَوُى الهمم فِي مجتمعنا

الْحِجَامَة الجزء «التَّاسِع»

Leave A Reply

Your email address will not be published.