ناصر بسكالس يكتب: عذراً أبائي الكهنه

1

ناصر بسكالس يكتب: عذراً أبائي الكهنه

لا ينسي جميعا كبيراً وصغيرا عربى او اعجمي اسطورة القرن بل وكل القرون مثلث الرحمات قداسه البابا شنودة الثالث الذى رحل عن عالمنا القصير الى الابديه الدائمه ولكنه لم يرحل عن قلوبنا ولن يرحل عنها فقد اعطاه رب المجد من قبول ومحبه من الاخرين ما يجعلة فارس الكلمه والمحبه فى قلب كل مواطن بل كل انسان المسلم قبل المسيحى لمواقفه الرائعة والوطنية الجارفة الخالصه فقد عاشا بيننا ورحل وهو مازال بيننا بعمله وسيرته العطرة. فدائما كان يعطى الكثير والكثير ويعلم العلم والدين والوطنية فى ابهى صورها.

كما ترك معلم الاجيال قداسه البابا فى نفوس الكثيرين بصمه لاتنسى فى التواضع وانكار الذات وحب العمل والاهتمام بالكبير والصغير، وركز كثير قداسته على الفقراء والمحتاجين ضاربا اروع المواعظ والحكم فى حب وقيادة الشعب والكنيسة فكان رجل دين من الطراز الفريد ورجل المواقف والازمات بحكمتة وحسن تفكيره فكان عالما ببواطن الامور وظواهرها وحكيم الرد والفعل، قداسه البابا هل يجود بمثلك لنا الزمان مره اخرى.

وهنا اعتذر لكل الاباء الكهنه فانا لا ادين انسان بعينه وانما اتحدث كابن من ابناء الكنيسه المصريه، اين معظم الاباء الكهنه من مشاكل الشباب، اين الكنيسه من الكثيرين من المحتاجين والفقراء، طبعا ومن المؤكد لا انكر الدور الكبير للكنيسه والاباء الكهنه ولكنها غير كافيه لجمع شمل شباب وابناء الكنيسه عموما.

ولكن هناك تقصير كبير فى هذا الشأن فقد قلت زيارات الاباء للشعب. اعلم علم اليقين ان هناك جهد كبير على كل الاباء الكهنه واعباء كثيره ولكن هنا اقول ياابى المسيح جاء ليرد الخروف الضال للقطيع.

ابى الكاهن الفقر والحاجه ليس لها حيز للتعامل كما سبق وقال معلم الاجيال قداسه البابا. هناك الكثير فى حاجه للافتقاد والمتابعه اكثر من الموجود داخل اسوار الكنيسه، هناك شباب فى حاجه ماسه لكم للتوعيه والمتابعه، هناك اسر فى امس الحاجه للمساعده ولكن عزه النفس تمنعها يجب ان يكون التواصل مع الكاهن وليس الاخوه خدام الكنيسه.

ما استطيع البوح به للكاهن لن استطيع البوح به لاى شخص اخر شماش او خادم، عذرا لقدسك ابونا فمكانكم ودوركم لم يقتصر داخل اسوار الكنيسه فقط او وسط القطيع الموجود فى الاجتماع او القداس هناك خراف ضاله كثيره خارج الاسوار تحتاج لكلمه منفعه ونصح وارشاد ليعود الى بيت ابيه.

هناك شباب بل واسر كامله لا تذهب الى الكنيسه لاسباب مرضيه او اجتماعيه او بعد الكنيسه او لاسباب اخرى. هذه هى الفئه التى يجب البحث عنها وردها الى حضن الاب.

خاصة فى ظل انتشار الامراض مثل كرونا عكف الكثير عن الذهاب الى الكنيسه وخاصه كبار السن والاطفال. فهل تفقدهم احد هل زارهم احد.

ابونا لا انكر جهدكم ولاتعب محبتكم ولكن انا كابن لكم اقول بعشم الابوه والكهنوت، اقول ايضا بوصفى شاب من شباب شعبكم ان وجودكم بينا اهم من وجودكم خلف اسوار الكنائس فكل زياره او افتقاد لقدسك تعود فى يدك خراف كثيره كانت بعيده عن القطيع.فالمسيح له المجد الدائم قال السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعه وتسعون لايحتاجون الى التوبه.

واعتقد خارج اسوار الكنيسه فى معظم المنازل هناك الخاطئ الذى يريد يد الله ان تجذبه الى بيته عن طريق قدسكم ابونا.

هناك الكثيرون فى المستشفيات يتمنى نوال بركه الصلاه والتناول فهل من زائر، هناك الكثير من كبار السن يتمنوا نوال بركه الصلاه فهل من زائر، هناك الكثير من شعبكم يحتاج كلمه منفعه خارج اسوار الكنيسه فهل من متكلم.

عذرا ابائى انا لا ادين او اقلل من تعب محبتكم لشعبكم ولكن اطالب بالمزيد ولا اعمم ايضا على كل الاماكن او كل الاباء فهناك الكثير والكثير تعب محبتهم ظاهر وواضح بين الشعب.

اتمنى ان نقتدى بمعلم الاجيال قداسه البابا شنوده فى محبته وتواصله مع ابناء شعبه ومن بعده قداسه البابا تواضروس فى تعاليمه وتوجيهاته الى المحبه والافتقاد لكل الشعب، ولربنا كل المجد الى الابد.


موضوعات متعلقه..

يـــــــــــا غوثــــــــــــــــاة

1 Comment
  1. […] ناصر بسكالس يكتب: عذراً أبائي الكهنه […]

Leave A Reply

Your email address will not be published.