ناصر بسكالس يكتب: لِمَاذَا فَقَدْنَا الْإِحْسَاس بِالْقُبْح رقم “2”

0

ناصر بسكالس يكتب: لِمَاذَا فَقَدْنَا الْإِحْسَاس بِالْقُبْح2 « الحلقه الثانية » مِن « عَصِيرٌ الْكُتُب »

لَيْس غَرِيبًا ولامحال اِسْتِسَاغَةٌ الْقُبْح وامتصاصةواعتياد إفْرَازِه وَذَلِكَ أَنَّ هُبُوطٌ الطَّاقَة الرُّوحِيَّة فِى الْإِنْسَان لايحدث فِى لَحْظَة قَصِيرَة مِنْ الزَّمَانِ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَتَسَلَّل تَدْرِيجِيّا إلَى ضِعَاف النُّفُوس وتذداد بِدَاخِلِه حَتَّى تَحْتَلّ صِفَةُ النَّفْسِ فيطمس نُورَهَا وَقُدْرَتِهَا عَلَى التَّمْيِيزِ والموازنه . وَلِأَنّ نَفْسُ الْإِنْسَانِ تَرْفُض التَّسْلِيم بالخطاء ظَاهِرِيًّا فَإِنَّهَا تُحَاوِل تَبْريرِه والتبرير فِى عِلْمِ النَّفْسِ هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ وَلَكِنَّهُ كَذَب فِى إلَّا وَعَى وَهَى كَمَا ذَكَرْنَا « حِيلَة دِفاعِيَّة » تَبَرَّر بِهَا نَفْسُ الْإِنْسَانِ حيودها عَنْ الْعَدْلِ وَالْجَمَال بِأَسْبَاب تُصَلِّهَا فِى النِّهَايَةِ إلَى عَمًى الْبَصِيرَة وَاخْتِلَال الْقُدْرَةِ عَلَى الْحُكْمِ الصَّحِيحُ عَلَى الْأَشْيَاءِ . وَمَن عَمًى الْبَصِيرَةِ إنَّ يَعْجَزَ الْإِنْسَانُ عَنْ رُؤْيَةِ مَا فِى فَعَلَه وَصَنِيعُه مِنْ الْقُبْحِ . حَتَّى يَصِلَ بعمى بَصِيرَتِه وَاخْتِلَال تَفْكِيرِه أَنْ يَتَعَوَّدَ الْقُبْح . وَيَفْقِد قُدْرَتِه الذَّاتِيَّة عَلَى الِانْدِفَاع التلقائى فِى الاتِّجَاهَ الصَّحِيحَ .
وابشع مِنْ سُقُوطِ الْإِنْسَان العادى فِى هَاوِيَةٌ الرُّكُود الروحى وَفُقْدَان الْقُدْرَةِ عَلَى الِانْتِبَاه للقبح سَابِق الذَّكَر وَالنُّفُورُ مِنْهُ . هُوَ سُقُوطُ الرَّوَّاد وَأَصْحَاب الدَّعَوَات فِى هَذِهِ الْهَاوِيَة
فَصَاحِب الدَّعْوَة يَتَقَدَّمُ إلَى النَّاسِ بباقه قَيِّم وَمَبَادِئ ومعتقدات واهبا نَفْسَهُ وَنُفُوسَ أَصْحَابِه لِهَذِه الدَّعْوَة هُنَا الِاخْتِلَافُ . وَلِذَلِك لاَبُدَّ أَنْ يُخْتَلَفَ عَنْ العاديين مِنْ النَّاسِ ، فَمَا يَنْخَدِع بِهِ وَيَقَعُ فِيهِ الْآخَرُون لاَبُدَّ أَنْ لايقعو فِيه الرَّوَّاد وَأَصْحَاب الدَّعَوَات .
فَمَن يَخُوض السِّيَاسَة ومعاملتها فيتعامل بَلَغَتْهَا وَأَسَالِيبِهَا .
غَيْرِ مَنْ يَعْلَمُ النَّاسُ بِخِطَاب الْقَيِّم وَالدِّين وَالِاسْتِقَامَة وَالْمَبَادِئ وَالدَّعَوَات .
فَمَا يَجُوزُ فِى السِّيَاسَة واسلوبها لاَيَجُوز فِى الدِّينِ وَمَبَادِئُه . فالداعيه لَه نَسِيج وَاحِد تَمْتَزِج فِيهِ الْغَايَةَ بِالْوَسِيلَة وَالْوَسِيلَة بِالْغَايَة وَإِلَّا فُقِدَت الدَّعْوَة إيمَانُهَا وَتَصْدِيقُهَا وروحها .
فحساب السياسى هُو حِسَاب مَكْسَب وخساره وَحِسَابٌ الدَّاعِيَة حَقّ وَوَاجِبٌ .
نَعَم الدِّين دُنْيَا وَدِين وَهُو يلاحق الْإِحْيَاء وَالْحَيَاة بِأَحْكَامِه وَمَبَادِئُه وَقِيمَة ومعاملاته وَأَوَامِرُهُ وَنَوَاهِيهِ فِى كُلِّ مَجَالٌ .

فالاهتمام بِكُلّ مَبَادِئ الدِّين تُبْعِدْنَا عَنِ قُبْحِ الْكَثِير الْكَثِيرِ مِنْ حَوْلَنَا فَالدَّيْن أَخْلَاق وَمَوَدَّة وَرَحْمَة وَعَدَل وَأَيْمَان وَثَّقَه وَطَهَارَة
يَجِبُ أَنْ نتمسك بِهَذِه المبادى وَالْقَيِّم لنقتل ونقتلع الْقُبْح . قُبْح النِّفَاق وَالْكَذِب وَالرِّيَاء وَالْخِيَانَة وَنَتَمَسّك بِكُلّ ماانزل مِنْ رَبِّ الْعِبَادِ لنعود بحياتنا إلَى الْإِنْسَانِيَّة بِكُلّ مَعَانِيهَا لننعم بِالْحَيَاة فِى الدُّنْيَا ونكسب حَيَاة الْآخِرَة

ناصر بسكالس يكتب: لِمَاذَا فَقَدْنَا الْإِحْسَاس بِالْقُبْح2

ناصر بسكالس يكتب: الِاسْتِشْهَاد والانتحار وَالدِّين

Leave A Reply

Your email address will not be published.