الْحِجَامَة (أنواعها وفوائدها ) « الجزء الرابع »

0

الْحِجَامَة (أنواعها وفوائدها ) « الجزء الرابع »

« عَصِيرٌ الْكُتُب »

كتب ناصر بسكالس

سَبَقَ الْحَدِيث عَنْ الْحِجَامَةِ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ وتطوراتها وَاسْتِعْمَال الْمُجْتَمَع لَهَا وَأَيْضًا اخْتِلَاف عَمِل الْحِجَامَة حَسَب البِيئَة .

وَتَمّ زكر أَيْضًا الْعُرُوق والاورده عَنْ طَرِيقِ الْفَصْد الْعَامِ وَمَا هُوَ الْفَصْد الْعَامّ .

وَالْآن نستكمل الْحَدِيث الْمُفَصَّل عَنْ الْحِجَامَةِ بِكُلّ أَنْوَاعِهَا .

*الحجامه بِدُودَة الْعَلَقَة « الهلينيا » هِى عِبَارَةٌ عَنْ دويده حَمْرَاء كَمَا ذَكَرَهَا الْعَرَب تَعِيش فِى الْمَاءِ وَتَعَلَّق بِالْجِسْم وتمتص الدَّم .

كَمَا ذَكَرَهَا ابْنُ مَنْظُورٌ فِى « لِسَانِ الْعَرَبِ » .

الْعَلَقَة دويده حَمْرَاء تَكُونُ فِى الْمَاءِ تَعَلَّق بِالْجِسْم وتمتص الدَّم وَهَى مِنْ أَدْوِيَةٍ الْحَلْق وَالْأَوْرَام الدَّمَوِيَّة لإمتصاصها الدَّمِ الْغَالِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ .

كَمَا ذَكَرْت فِى حَدِيثِ « خَيْرٌ الدَّوَاء الْعَلَق وَالْحِجَامَة »

وَلَا تَزَالُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ تُسْتَعْمَل فِى مُعْظَم دُوَلٌ الْعَالِم

وَالْعَلَق نَوْعَان سَامٌّ وَغَيْرُ سَامٍّ وَهُوَ الْمُسْتَعْمَلُ فِى الْمُدَاوَاة الطِّبِّيَّة .

حَيْث تصطاد قَبْلَ يَوْمِ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تكب عَلَى رؤوسها حَتَّى تَخْرُجَ كُلُّ مافى جَوْفِهَا

وَيَشْتَدّ جَوَّعَهَا وَتُوضَع عَلَى الْجِلْدِ فِى الأَمَاكِنِ الْمَطْلُوبَة فَتَأْكُل

حَتَّى تَشْبَع وَتَغَيَّر بِأُخْرَى إذَا لَزِمَ الْآمِرَ .

لِلْعَلَقَة فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ .

تُسْتَخْدَم الْعَلَقَة فِى الأَمَاكِنِ الَّتِى لا تستطيع عُمَّالَهَا الْحِجَامَة بالكؤوس كَالشِّفَاه وَاللِّثَة اوالاعضاء قَلِيلِه اللَّحْم مِثْل الْأَنْف .

وتستخرج الْعُلَقَةَ مِنَ الْمِيَاهِ الْعُزْبَة وَتُوضَع فِى مَاءِ نَقَّى لِيَوْمَيْن وَيَغْسِل مَكَان وَضَعَهَا عَلَى جِسْمٍ الْمَرِيضِ وَيُدَلِّك حَتَّى الِاحْتِقَان وَتُوضَع الْعَلَقَة لتمتص الدَّم بِقَد إمْكَانِهَا .

ثُمَّ تُوضَعُ كُؤُوس مَكَانَهَا فِى نَفْسِ الْمَكَانِ ثُمَّ تُرْفَعُ وَيَغْسِل مَكَانَهَا جَيِّدًا بِالْخَلّ وَالْمَاء .

* الْحِجَامَة الْجَافَّة

سُمِّيَت بالجافه أَوْ الْحِجَامَةِ بِلَا شَرْطٍ لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ عَنْ الرَّطْبَة

بتشريط الْجِلْد فَهِى تَعْمَلُ عَلَى نَقْلِ الدَّم الرَّدِي مِنْ مَوَاضِعِ الْأَلَمُ إلَى سَطْحِ الْجِلْدِ وَبِذَلِك يختفى جُزْءٍ كَبِيرٍ مِنْ الْأَلَمِ .

أَمَّا طَرِيقَة عَمِل الْحِجَامَة الْجَافَّة كالاتى .

تَعْقِيم الْمَكَانِ الْمُرَادِ حِجَامَتِه جَيِّدًا بالمطهرات . مَعَ وَضْعِ الْقَلِيلِ مِنْ الزَّيْتِ أَوْ الفازلين عَلَى حَافَّةِ الْكُؤُوس لِتَسْهُل عَمَلِيَّة اللَّصْق عَلَى الْجِلْدِ .

ثُمَّ تُوضَعُ الْكُؤُوس فِى الأَمَاكِنِ الْمُرَاد حجامتها .

وَيُتِمّ شَفْط الْهَوَاءِ مِنْ الْكَأْسِ بِوَاسِطَة جهاذ سُحِب بخرطوم أَو سرنجه .

أَوْ يُوضَعَ دَاخِلٌ الكَأْس قَطَعَه وَرِقٍ أَوْ قُطْنٍ مشتعله وَيَقْلِب الْكَأْسُ عَلَى الْجِسْمِ سَرِيعًا

وَبِذَلِك يَقُوم الكَأْس بشفط الدِّمَاء وتجميعه تَحْت سَطْحِ الْجِلْدِ لِاسْتِخْرَاجِه .

يُوضَع الْكَأْسُ عَلَى الْجِلْدِ لِمُدَّةٍ مِنْ ثَلَاثٍ إلَى عَشْرِ دَقائِقَ وَلَا تَزِيدُ عَنْ ذَلِكَ .

ثُمَّ يَنْزِعُ الكَأْس بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ فَتَجِد الدَّمُ قَدْ تُجْمَعُ عَلَى تَحْتَ سَطْحِ الْجِلْدِ كدائرة حَمْرَاء .

لِأَنَّ حَبْسَ الدَّم تَحْتَ الْجِلْدِ يُؤَدَّى إِلَى انْقِطَاعِ الدَّمِ عَنْ الدَّوْرَة وبالتالى يَخَف الْأَلَم النَّاتِج عَنْه .

*الحجامه الرَّطْبَة

أَوْ الْحِجَامَةِ بِالشَّرْط

تَخْتَلِف الْحِجَامَة الرُّطَبَةُ عَنْ الْجَافَّة فالرطبة تَعْتمِدُ عَلَى تَشْرِيط الْجِلْد تشريطا خَفِيفًا وَوَضَع كُؤُوس الْحِجَامَة مَكَان التشريط بَعْد تَفْرِيغُهَا مِنْ الْهَوَاءِ

فَيَنْدَفِع الدَّم الرديئ إلَى سَطْحِ الْجِلْدِ دَاخِلٌ الكَأْس .

طَرِيقَة عَمِل الْحِجَامَة الرَّطْبَة .

عَسَل وتعقيم الْجِلْد جَيِّدًا ثُمَّ التشريط الْخَفِيف بمشرط مُعَقَّم . مَع تَعْقِيم أَدَوَات الْحِجَامَة الَّتِى سَوْف تُسْتَعْمَل .

ثُمَّ يَضَعُ الكَأْس فِى الْمَكَان الْمُحَدِّد بَعْد تَفْرِيغُهُ مِنْ الْهَوَاءِ وَأَحْكَام لصقه .

حَيْث يُكْتَفَى بِأَرْبَع كُؤُوس فِى الْمَرَّةِ الْأُولَى اثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ اثْنَانِ عَلَى الْيَسَارِ .

إمَّا أَنْ كَانَ الْأَلَمُ قُوَى ياخد كأسين آخَرِين .

وَبَعْد اِنْجِذابٌ الْجِلْد بالتجمع الدموى دَاخِلٌ الكَأْس قُم بِخَلْع الكَأْس وباستخدام مَشْرَط ، مُعَقَّم أَو موس حِلَاقَة مُعَقَّم أَيْضًا يَقُوم نتشريط مَكَانَه تَشْرِيط

خَفِيفٌ وَيُمْكِنُ اسْتِعْمالُ إبْرَة فَحَص فَصِيلَة الدَّم للتشريط مَع مَرْضَى السُّكْر .

وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ التشريط مَع امْتِدَاد الْعُرُوق وَلَيْس عَرَضِيًّا .

ثُمَّ يُوضَعُ الكَأْس مَرَّة آخِرِه مَكَان التشريط بَعْد تَفْرِيغُهُ مِنْ الْهَوَاءِ فَيَنْدَفِع الْجِلْد دَاخِلٌ الكَأْس وبالتالى الدَّمُ مِنْ خِلَالِ فَتَحَاتّ التشريط

هُنَاكَ أَيْضًا بَعْضُ الشُّرُوطِ لِإِجْرَاء عَمَلِيَّة الْحِجَامَة .

أَنْ تَكُونَ عَلَى الرِّيقِ .

بَعْد شُرُوق الشَّمْسِ وَقَبْلَ اِشْتِدَاد الْحَرّ .

إجْرَاء الْحِجَامَة فِى الْكَاهِل فَقَط .

تَكُون الْحِجَامَة فِى الْيَوْمِ السَّابِعِ عَشَرَ حَتَّى السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِى الشَّهْر القمرى .

تَكُون الْحِجَامَة فِيمَا يُقَابِلُ شَهْر أَبْرِيل وَشَهْر مَايُو مِنْ الشُّهُورِ الهجريه .

مِنْ الْأَفْضَلِ الْقِيَام بِالْحِجَامَة مَرَّةً وَاحِدَةً فِى الْعَامّ .

يَجِبُ أَنْ تُجْرَى بَعْدَ سِنِّ الْعِشْرِين وَذَلِك لِلرِّجَال فَقَط .

أَمَّا النِّسَاءُ فَبَعْد سِنِّ الْيَأْسِ فِى عَادَة لاتحتاج إلَى الْحِجَامَةِ لتخلصها مِنْ الدَّمِ الْفَاسِدِ عَنْ طَرِيقِ الدَّوْرَة الشَّهْرِيَّة .

وَأَخِيرًا يَمْنَع تَنَاوَل الْحَلِيب ومشتقاته فِى يَوْم عَمَلِيَّة الْحِجَامَة . .

هذا وَلِلَّه كُلّ العلم

وَإِلَى لِقَاء فِى تَفَاصِيل أَكْثَر وَأَكْثَر عَنْ الْحِجَامَةِ

مَع عَصِيرٌ الْكُتُب .

الْحِجَامَة (أنواعها وفوائدها ) « الجزء الرابع »

Leave A Reply

Your email address will not be published.