ناصر بسكالس يكتب: الإعتراف بالآخر

0

ناصر بسكالس يكتب: الإعتراف بالآخر

الإعتراف بالآخر وقبوله ونبذ العنف سمة حضارية عالية القيمه والمستوى عبر تاريخ البشرية وتاريخ البشرية ملئ بالإنجازات حيث انتقل فيه البشر من كائنات تسكن الكهوف والاشجار الى كائن يعمل بالعقل ويملك القدرة والبصيرة ووصل الى المجهول فى مغامرات علمية وفلسفية هائلة وصلت عمق الارض والفضاء وعمق البحار وغاصت فى الجسد البشرى ايضا. وصنع عقولا إلكترونية تساعد البشر.

والعقل البشرى لا يكل ولا يمل من الكشف والفتح والاختراع. فقفزت فية البشرية قفزه كبيرة الى الامام من حاله البدائيه الى حاله صناعه الحضارات القديمه والحديثه، ورغم كل هذا التغير والتقدم الا انه عالم ملئ بالإضطهاضات وألحروب والعذاب بل والتفاهات والانحطاط بين البشر بعضهم البعض بدرجه غريبه تكاد لا تصدق.

الصراعات بين البشر

انتشرت الصراعات بين البشر صراعات مصالح ضيقة من اجل السيطرة وهى من درجات غباء العقل البشرى. صراعات شعوب مع شعوب او حكام ومحكومين من اجل السلطه والهيمنة. صراعات غريبه لايمكن تفسيرها الا بالانانيه والجحود وانكار دور وفضل الاخر الى حد القتل والدم واصبح العنف هو السائد واصبح ايضا العنف هى الحل فى الخلافات فى العقيدة او العرق او الرأى او الدين.

غرق العالم بالصراعات والكراهية

كثرت الصراعات واصبح العالم غريق فى بحور الحقد والكراهية لدرجه اننا تعودنا على سماع الاخبار المفزعة كل صباح من مزابح وحرائق التى يذهب ضحيتها الكثير من الابرياء اذا كان صراعا دينيا او سياسيا حتى فى الدين الواحد خلافات فى الرأى وصلت للحروب وكل منهم لايقبل الاخر وباسم الدين. قتل الكثير من المسلمون حتى بداخل المساجد والمسيحيون داخل الكنائس دون حرمه مكان وللاسف خلاف باسم الدين وكلهم معتقدا انه الصواب والآخر خطأ، حتى فى من يعبد الاصنام قتلوا فى المعابد وكل ذلك الدمار والقتل بسبب عدم قبول الآخر والتفاعل معه.

فماذا لو قبلنا الآخر وتفاعلنا معه وأظهرنا دوره وقيمته ألم تكن الحياة افضل والسلام اكثر والأمن يعم الجميع، الإنسان إنسان فى كل زمان ومكان له حق الحياة والحريه والمعيشة الامنه، فكلنا لرب العباد راجعون وفى التراب مدفونون. لا فرق بين غنى وفقير عربى او عجمى فالكل امام الديان سواء.

وكل ماحولنا من عجائب الرحمن هى من عطية للإنسان عامه لم يخص بها انسان او دين معين فكلنا من خلقة وصناعته عز وجل
وايضا الاديان السماوية نادت باسم الانسان ولم تحدد فصيل بل خاطبت الانسان فى كل مكان وزمان. وحثتنا الاديان السماوية فى كتبها على المحبة والاخاء وان نتعامل بمبادئ الدين واخلاقة السمحة التى وإن اتبعناها لتغير حالنا وسعدت اوقاتنا وكثر الخير وعم النماء والرخاء.

ناصر بسكالس يكتب: الإعتراف بالآخر

Leave A Reply

Your email address will not be published.