الطب عند قدماء المصريين ومراحل تطوره «الثانيه عشر»

0

الطب عند قدماء المصريين ومراحل تطوره الحلقة «الثانيه عشر»

ناصر بسكالس

تذكير بماسبق نشره، سبق الحديث عن مراحل الطب وتطوره على مر العصور ازدهارا وانهيارا والاسباب التى ادت الى ذلك والعوامل المؤثره فيه وعلى المصريين خاصه

ووقف بنا الحديث عن حال الطب فى الدوله الاخشيديه والدوله الايوبيه، والان ننتقل الى الامام وحال الطب دوله المماليك.

حال المصريين وعلاقتهم بالحكام

عانت مصر فى عصر المماليك من ازمات سياسيه داخليا وخارجيا. وازمات بيئيه مما ادى الى ازمات اقتصاديه

حيث كانت العلاقه بين السلطان والرعيه علاقه قهريه افرزها النظام العسكرى بالقوه

وعاشو هم حياه البزخ والترف دون النظر لحال الرعيه، فإزدات الفتن والصراعات وتدنى المستوى الاقتصادى مما اثر على باقى المجالات بالسلب

وعانى المصريون من الكثير من الاوبئه والطاعون والمجاعات بسب نقص فيضان النيل وبذخ الحكام.

العلم وتطوره فى عصر المماليك

بالرغم من كل الازمات فى عصر المماليك الا ان مصر انذاك كانت بها حركه علميه وثقافيه

فبعدان قضى المغول على حضارة بغداد كانت مصر قبله العلوم والثقافه

فاشتهرت كتب المرسومات والتراجم ونشطت كتابه التاريخ والادب القصصى وازدهرت فنون العماره والاشغال الخشبيه، انما لم يبتكروا جديد وخاصه فى مجال الطب.

انشاء بيمارستان قلاوون المنصورى

برغم تلك الظروف فقد انشاء المماليك بيمارستان قلاوون والمنصورى وقسموه الى اربعه اقسام «حميات ورمد وجراحه ونساء» ووفروا له الاطباء والعاملين والعلاج والاطعمه

وفتحو ابوابه لكافه المستويات والحقو به مدرسه الطب كما شيدوا «البيمارستان المؤيدى» ليقدم العلاج لكافه الامراض البدنيه والعقليه

يدرس فيه الطب ايضا ولكن كثره الاوبئه وتردى الاوضاع اعاق عمل الاطباء وتدهور الحال الى الاسوء.

احوال الطب فى الدوله العثمانيه

منذ تولي السلطان العثمانى سليم الاول عمل على القضاء على الحضاره المصريه والتقليل من شأن القاهره واحلال اسطنبول محلها

ولذلك تعرض الشعب المصرى وخاصه القاهره الى ازمات كثيره ادت الى الانهيار وتردى الاوضاع، فإنحدر العلم والعلوم وتدهورت الثقافه وأهملت اللغه العربيه اصبحت اللغه التركيه هى السائده

واندثرت المدارس ودور الكتب والمستشفيات وقل نبوغ العلماء والمفكرين و وصل العلى الى ادنى المستويات.

الحمله الفرنسيه وتأثيرها على العلم والعلوم

كانت للحملة الفرنسيه دورها الفعال على الحياه فى مصر فقد شهدت مصر نهضه فى كافه النواحى خاصه بعد فك رموز حجر رشيد

اما بالنسبة للعلم وهو مجال حديثنا فقد عمل علماء الحمله الفرنسيه على تدوين ودراسه وبحث العديد من الظواهر والمناطق المصريه

وظهرت فكره انشاء مدارس لتعليم الفنون الجميله وكليات الزراعه والاهتمام بالجغرافيا والمصريات وحفظ الاثار المصريه.

الطب وتطوره مع الحملة الفرنسيه

عمل الاطباء المصاحبون للحمله دورا اساسيا فى اكتشاف اسباب الطاعون والرمد ووفيات الاطفال

فسجلو ملاحظات قيمه عن طرق العلاج الواجب اتباعها ووضع «ديجنيت» العالم الفرنسى تخطيطا لإنشاء مستشفى وصيدليه ومدرستين للطب والصيدله

وانشأت المستشفيات العسكريه فى الجيزه وبولاق ومصر القديمه واهتم الاطباء بالصحه العامه للمصريين.

عجز الحمله الفرنسيه فى سد كافه الاحتياجات الطبيه

بالرغم من كل هذه الجهود والانجازات الطبيه والعلميه إلا إنها لم تكن كافيه لسد احتياجات المصريين الطبيه. فقد لعبت البيئه دورا فى انتشار الامراض والاوبئه

مثل الصحراء وحرارتها ورمالها الناعمه والرياح والاتربه اثرت على العيون، وايضا بعض المعتقدات الدينية واعتمادهم على بعض العادات من طرق العلاج الشعبى بنوعيه السحر والطبيعه

مما أدى الى ظهور الامراض وتدهور الاهتمام بها، والى لقاء فى الحلقه القادمه والحديث عن الطب عند القدماء في عصر محمد علي من «عصير الكتب».

الطب عند قدماء المصريين ومراحل تطوره «الثانيه عشر»

مقالات

Leave A Reply

Your email address will not be published.