عبده جمال يكتب: روسيا وأوكرانيا و “الناتو” .. حرب بلا أيديولوجيا!

0

عبده جمال يكتب: روسيا وأوكرانيا و “الناتو” .. حرب بلا أيديولوجيا!

على الرغم من أن الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والغرب كانت منذ أكثر من ثلاثة عقود،بعد هدنة قصيرة، عادت التوترات لتطل على أوروبا، وامتدت إلى العالم مرة أخرى ، وأعادت التوترات وتذكير العالم بأحداث مثل خليج كوبا وأزمة صواريخ الخنازير التي تركت العالم على شفا حرب نووية ويستيقظ العالم من آثار جائحة فيروس كورونا، حتى يجد نفسه عالقًا في مواجهة تعيد أجواء الحرب.

لم تتوقف التوترات بين روسيا والغرب بشأن أوكرانيا وضم روسيا لشبه جزيرة القرم، لكن الحديث المتجدد عن انضمام أوكرانيا إلى الناتو أثار التوترات، بعد أسابيع من التوتر والجذب والتهديدات المتبادلة بين روسيا والغرب، حيث قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بأستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوجانسك في شرق أوكرانيا ووقعوا اتفاقية ودية مع حكومتي الجمهوريتين، يمكن بموجبها دخول شرق أوكرانيا للعمليات العسكرية، وتصعيد حزمة العقوبات ضد الولايات المتحدة والغرب.

الفرق هو أن هذا الصراع يحدث وسط استقطاب عالمي، و تراهن روسيا على أن الولايات المتحدة وأوروبا قد لا تكونا مستعدين للدخول في مواجهة عسكرية واسعة ، ونتيجة التحول في هيكل الاتحاد الأوروبي وأمنه “غير قابلة للتفاوض” وأكدت أنها لن تتخلى عن أي فكرة للإلغاء عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي، مضيفة: “في الوقت نفسه ، تدعو روسيا إلى نظام أمني متساو وغير قابل للتجزئة يحمي جميع البلدان بشكل موثوق ، لكن لا يوجد استجابة حتى الآن”.

ولكن بعد الخطوة الروسية، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن موسكو أرادت تفكيك عقود من قواعد حفظ السلام وإعادة رسم خريطة النفوذ والحرية والديمقراطية،مشددًا على عدم إخبار أوكرانيا: “لقد قدمنا ​​لأوكرانيا نظامًا دفاعيًا ، لكن ليس لدينا خطط ” إرسال قوات إلى أوكرانيا كشف ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي عن حالة أكثر من مائة طائرة مقاتلة و 120 سفينة وتم وضع القوات في حالة تأهب قصوى في أعقاب الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، داعية الدول المتحالفة إلى “الوقوف معًا” لحماية المصالح الأمنية للناتو، مشيرًا إلى أن الحلف ساعد في بناء جيش أوكراني أقوى مما كان عليه في عام 2014.

قد تبدو هذه المواجهة مقلقة ومخيفة، خاصة وأن بدء الحرب قد يكون خيارًا، لكن إنهاءها يعتمد على عوامل أخرى، أبرزها استعادة الجو وتأثيرات الحرب العالمية الثانية أو الحرب الباردة.

مع ان هذا الصراع على حدود أوروبا، و لكنه يؤثر على العالم كله، ولا سيما أن له تأثيرًا وتهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة في القارة الأوروبية، ويمتد تأثيره ليشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فهو سياسياً و اقتصاديًا وطاقيًا، يذهب إلى معظم روسيا وأوكرانيا ، يجب على هذه الدول أن تضمن أن احتياجاته، وخاصة الاختلالات المناخية، تؤثر بالطبع على الغذاء، أيضًا وفقًا للخبراء، ولهذا السبب تحذر صحيفة وول ستريت جورنال ان هناك اوامر على الجبهة الامنية سبب الوضع المروع. إذا تصاعدت أوكرانيا، فإنها تصدر 10٪ من القمح في العالم .

عبده جمال يكتب: روسيا وأوكرانيا و “الناتو” .. حرب بلا أيديولوجيا!


اقرأ أيضا..

بعد خيانة الحلفاء.. أوكرانيا تعلن استسلامها امام روسيا

Leave A Reply

Your email address will not be published.