انوثة الفتاه قنبلة موقوتة

0

انوثة الفتاه قنبلة موقوتة

كتبت نيڨين عزت

هل لكي كأنثي حياة؟!

ليس المعنى التقليدي للحياة هو مجرد الطعام و الشراب و الترفيه و حتى العمل إنما هل لكي كأنثى نبضُ صارخ بالحياة نبض يعبر عما بداخلك يعبر عن ماهيتك كأثني تأتي هنا آلاف الأجوبة

نعم فلدي كل أنثى حياة و لكن حياة يتخللها الضعف و الانكسار و تملئها الحدود و مجرد لفظ أنثى في مجتمع جاهل و رجعي هو لفظ محاط بالأسوار الشائكة فأنتِ مجرد أنثى سقف طموحك هو المطبخ فالأنثى هي المادة الخام للضعف

و لكن ما يجهله الكثيرون أن انوثة الفتاه قنبلة موقوتة قادرة على الانفجار في أي لحظة قد ينفجر غضب الأنثى الذي يعادل أضعاف أضعاف غضب الذكور

ذلك الغضب القادر على محو أمة كامله غضبُ نابع من قوة داخلية لكل أنثى يُبيد كل من يقلل منه ليس فقط الغضب إنما للأنثى وجه آخر يختبئ خلف ابتسامة رقيقة و نظرة بريئة

ذلك الوجه الشرس صاحب النظرة القاتلة وجه ملئ بالندوب الناتجة من مغامرات الحياة ندوب تركت آثار بالغة في روح الأنثى جعلت منها بركان ثائر قيد الانفجار فعندما تُظهر لنا الحياة مساؤها

و نكتشف أنها رحلة شاقة مليئة بالسهام القاتلة و الرياح الجافة العاصفة يظهر هنا الوجه الخفي لأنوثة الفتاة فتكون أنوثتها درعها الواقي من السهام القاتلة

و يثبت خُطاها في الدرب الطويل فقد أصبحنا في عالم ملئ بالكلمات السامة من شخصيات ملوثة من العالم تعمل على هدم و تحطيم المقاتلة التي بداخل كل فتاة

انوثة الفتاه قنبلة موقوتة

فقد وضع الجميع غمامة سوداء فوق أعينهم بحيث لا يرون أن انوثة الفتاة وحش شرس قادر على التدمير و الدفاع ذلك الوحش الكاسر يهدم اي حائط يقف أمام طريق نجاحه

ويصد اي عدو مهما كانت قوته فأنوثتكي عزيزتي الفتاة سر تميزك و أيضا سر قوتك

فلا مكان للضعف و الهزيمة في حياة الأنثى لأن المسؤول عن الصيد في الغابة أنثى الأسد و ليس الأسد ملك الغابة نفسه و يخضع تاج الملك أمام انوثة اللبؤة

وما بين الشراسة الخطرة و الأنوثة الرقيقة تنتصر الفتاه و ترتفع فوق أي عقبات لتصل إلى غايتها و هي نبضُ صارخ بالحياة

وعلى الرغم من كثرة الأشواك التي في الطريق و الجروح القاسية و الدماء السائلة الا ان انوثة الفتاه تضمد الجروح و تجدد الطاقة فتربحين الحرب أيتها المقاتلة

ترفعين راية النصر بنظرة رقيقة يختلط فيها الشراسة و الرقة و تصبح انوثة الفتاة أعظم انتصاراتها في حرب الحياة

أصبحنا في عالم يعج بالذئاب المفترسة متنكرة في شكل حمام برئ يرفرف بجناحية فوق الأوراق الخضراء و لكن تحت ذلك اللون الأخضر نجد ساحة ممتلئة بجثث ضحايا معركة الحياة

غارقين في الدماء فلا يوجد من يذكرهم و تأتي صرخة مكتومة من قلب بحر الدماء تلك الصرخة هي صرخة أنثى تنازع الموت و تعلن عن ذاتها و تظهر مدى شجاعتها في المقاومة و تكون بصرختها هي الناجية الوحيدة من بين آلاف الجنود المحاربة.

انوثة الفتاه قنبلة موقوتة

ليس هذا فحسب بل تنهض الفتاة و وجهها ملطخ بالدماء تستند على أنوثتها كي تكون قادرة على الوقوف و الاستمرار بإبتسامة مفعمة بالحياة و اللطف

فانوثة الفتاة لوحة مليئة بتفاصيل دقيقة للغاية فمن قلب يفرح بكلمة رقيقه إلى عقل يفكر و يدبر الأمور من اللا شيء و يتحمل على عاتقه مسؤولية جبارة لا تقدر الجبال الشامخة على تحملها

الا ان نظرة المجتمع للأنثى انها تسعد بأبسط الأشياء فهي تافهة و هم غير مدركين ما قادرة على فعله تلك الابتسامة الرقيقة الساحرة فهي من تعطي المنزل روح دافئة

وهي من تحارب ذاتها في أشد و أقسى أنواع المعارك لتخرج منتصرة و هنا تكتب الأقلام عن انوثة الفتاة و تصفها بالرقة و الضعف و تعلن الصحف و الكلمات

أن الأنثى هي النصف الحلو من الحياة مجرد جزء حلو و لكن ذلك الجزء لا يمثل الحلاوة فقط إنما هو أيضا يكمل معادلة الحياة و بدونه و بدون قوته التي يجهلها المجتمع لا تكتمل الحياة و يهتز توازن الكون.

و يتمحور مفهوم الأنوثة حول الفساتين الجميلة و ربطات الشعر زهرية اللون و حمرة الشفاه و صوت هادئ رقيق ذلك ما يظهر في ضوء الشمس

إنما عند النظر بتمعن نجد أن الأنثى تستخدم ربطة الشعر زهرية اللون في شنق عدوها و نزع روحه من جسده و استخدام دماء كل من قلل من شأنها في عمل حمرة رقيقة للشفاه تخطف الأنظار

ومن هنا يتحول الصوت الهادئ إلى زئير يبث الرعب في كل من فكر في الاقتراب منها أو التسبب في أي أذى حتى و لو كان بسيطا فالأنوثة و القوة وجهان لعملة واحدة و هي الفتاة.

من القاتل! وإلى متى يظل طليقا؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.