الابتزاز الإلكتروني؟

0

الابتزاز الإلكتروني؟

اعداد . م/ محمد سيد الخولى

 مع تطور التقنية ظهرت العديد من المشكلات التي تتعلق بها، حيث لم نجد في السنوات الماضية أي من تلك المشكلات إلا بتطور التكنولوجيا وارتباطها بحياة الناس.

حيث أصبحت حسابات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونية معرضة بشكل ما للسرقات وعمليات الابتزاز والحصول على معلومات في غاية الخصوصية وإمكانية حفظها والتهديد بها.

فالابتزاز الإلكتروني هو اكثر نوع من أنواع الجرائم الالكترونية انتشارا في الآونة الأخيرة, خاصة في مجتمعاتنا العربية التي يصل فيها العدد الى عشرات الشكاوى لمراكز الجرائم الالكترونية كل أسبوع.

هذه الأنواع من الجرائم الالكترونية صارت اكثر انتشارا من أي وقت مضى, ذلك يعود بالأساس الى قلة وعي مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بسهولة القرصنة والحصول على المعلومات عن طريق الاختراق

إضافة الى ازدياد اعداد مواقع التواصل الاجتماعي وانتشارها بين الناس والهبوب الى استخدامها دون التطرق الى نسبة تشفير المعلومات الشخصية او نسبة نجاح التطبيق امام محاولات الاختراق الالكتروني المكرر.

اهداف وحكاية الابتزاز الإلكتروني منها الاتى

حكاية الابتزاز الإلكتروني؟

1)- الحصول على المال: يهدف المبتز ان يحصل على مبالغ مالية ضحمة من الضحية مقابل ان لا يتم فضحه ونشر صوره ومعلوماته التي حصل عليها من خلال القرصنة او الاختراق او حتى الدخول الى محادثة سرية بين شخصين.

2)- الحصول على خدمات جنسية الكترونية: أي يستخدم بعض المجرمون الالكترونيين الصور والأدوات الضاغطة لطلب خدمات جنسية على الكاميرا او على الهاتف لإشباع غرائزهم الجنسية مقابل مسح الصور والمعلومات.

3)- الحصول على خدمات جنسية فعلية: أي يهدف المبتز من خلال التهديدات المتواصلة على ان يستدرج الضحية الى مكان يلتقيان فيه ويجبر الضحية على ان تخضع لعلاقة جنسية طوعية بين الضحية وبين المبتز.

4)- تخريب العلاقات الأسرية: في بعض الأحيان عندما يصل المبتز الى محتوى بين اثنين من نفس العائلة يصير الابتزاز مختلفا لأن العواقب ستكون اصعب على الضحيتين من كونها تكون على شخص واحد

ويحصل العديد من طلبات تصوير وضعيات مخلة للمبتز, وحتى من الممكن ان تصل لطلب المبتز من الضحية ان يصور له علاقة جنسية كاملة مقابل سكوته عن فضح الصور والمعلومات الموجودة مسبقًا لديه.

5)- اسقاط الأشخاص لصالح طرف معادي: تستخدم عمليات الابتزاز الالكتروني في بعض الحالات لإجبار شخص ما على تسريب معلومات مهمة عن عمله او مؤسسته لصالح طرف منافس لها بالسوق وان لم يخضع لتلك الأوامر يصبح مهددا في أن تنشر صوره على العامة.

6)- اجبار الأشخاص على التعامل مع العدو: في بعض الأحيان تقدم خدمات جنسية لأشخاص معينين مقابل خدمة قدموها لجهة معادية لمجموعته, يصور الشخص وهو في الوضع المخل ويتم تهديده بنشر الصور ان لم يتعامل معهم ويقدم لهم كافة المعلومات المطلوبة عن جهتهم المعادية.

7)- تنفيذ اهداف جنسية مع شخص معين: يستخدم المبتز معلومات الضحية التي يخطط لإيذائها مسبقا والتخطيط لها وجمع كافة معلوماتها وطرحها عليها فيما بعد وتخييرها بين تنفيذ الأوامر التي تفرض عليها او بين ان تُفضح.

وهذا هو تعريف الابتزاز الإلكتروني Cyber-extortion والذي لا يختلف كثيراً عن عمليات الابتزاز الأخرى.

طريقة وكيفية الوصول إلى المبتَز

أما عن كيفية الوصول إلى المبتَز فهو أمر يمكن حصره في:

 محاولة سرقة الحسابات الخاصة بالمبتَز سواء من خلال إرسال بعض الروابط الاحتيالية على البريد الإلكتروني الخاص به أو موقع التواصل الاجتماعي من خلال الرسائل.

 إرسال بعض المواقع المجهولة التي تثير فضول المبتَز من أجل سرقة البيانات الخاصة بك من خلالها

محاولة الوصول إلى الصور والفيديوهات الشخصية من خلال المراسلة أو سرقتها من خلال حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي

قد يطلب من يقوم بالابتزاز التحدث إليك عبر سكايب من أجل محاولة اجترارك للابتزاز من خلال عرض فيديو يخيل للمستخدم أنه مباشر بل هو فيديو مسجل مسبقاً

وهذا الاجترار من خلال فتح الكاميرا الخاصة بالمبتَز وبالتالي محاولة التقاط الفيديوهات والصور له دون علم منه.

 يحصل على قدر كبير من المعلومات والبيانات الشخصية الخاصة بك وبعائلتك واصدقائك وممن تتعامل معهم في محاولة للضغط عليك أو ابتزاز المال منك وغيرها من الأمور

و الخطير في هذا الأمر أن جميع المستخدمين على شبكة الإنترنت قد يتعرضون لهذا الابتزاز الإلكتروني، إلا في حالة الحفاظ على خصوصيتهم والوقاية من سرقة الحسابات ومن ثم الابتزاز.

الاثار المترتبة على الابتزاز الاليكترونى

حكاية الابتزاز الإلكتروني؟

1)- اضطرابات نفسية وارهاق وأرق: يستخدم المبتز اوراقه والصور والمحتوى الجنسي الذي يملكه ضد الضحية وتبدأ عملية التواصل معها عن طريق حسابات وهمية يتم شبكها مع حسابات الضحية وارسال الصور بالتدريج، يخلق ذلك للضحية حالات اضطراب نفسي وخوف دائم من نشر تلك الصور في الدائرة الاجتماعية او العملية الخاصة بالضحية.

فتصبح الضحية اكثر خوفا من التعامل مع اي احد وتفسر الكلام الموجه لها على اساس تهديد ويزيد رعب وأرق الضحية يوما بعد الاخر مما يزيد قوة موقف المبتز.

2)- تراجع حقيقي في الصحة النفسية: تتراجع مستويات الصحة النفسية لدى الضحية وذلك يعتبر من اهم اثار الابتزاز الجنسي الالكتروني حيث يعتمد المبتز اعتمادا كليا على هذه النقطة التي تسمح له فيما بعد ان يطلب المال والخدمات الجنسية وهو واثق انه سيحصل عليها

تصبح الضحية اكثر انطوائية واقل ثقة في كل من حولها

وذلك بصورة اساسية يؤثر على تأخر الضحية في التوجه الى مراكز الشكوى ومراكز الشرطة المختصة في حل القضايا الابتزازية.

3)- اضطرابات عضوية في جسم الضحية: تؤدي الضغوط النفسية المتتالية الى اضطرابات عضوية مثل اضطراب الغذاء او اضطرابات التفكير واتخاذ القرارات

يعتمد المبتز المجرم في هذه الجزئية على اثار الابتزاز الالكتروني التي تؤثر على صحة الضحية لتصير اكثر تعبا واكثر اهتزازا في اتخاذ القرارات الصحيحة

مما يسهل عملية الحصول على الاهداف التي يطلبها المبتز من الضحية من اموال او خدمات جنسية او خدمات انتفاعية.

4)- العدمية والتوجه الى الانتحار: يصنف هذا النوع من التأثير على انه اخطر اثار الابتزاز الجنسي الالكتروني, حيث يعتبر الخطوة الاخيرة التي يستخدمها المبتز ليضمن حصوله على اهدافه دون حدوث نقاش اصلا

وهذه المرحلة عادة تصل لها الضحية بعد ان تعطي المبتز اثباتات جديدة تدينها اكثر وهي تظن انها تفعل ذلك بهدف اعطاء الضحية كل المحتويات التي يملكها المبتز ضدها

اي تقوم الضحية بالاستجابة لمطالب المبتز الجنسية من تصوير مقاطع فيديو جنسية او حتى اقامة علاقة جنسية الكترونية او علاقة على ارض الواقع

وعندما تصل الى مرحلة التعب وتطلب من المبتز ان يكف عن استغلالها يقوم المبتز بإرسال مقاطع الفيديو هذه ويؤكد على انه لن يحذفها بل سينشرها على حسابات العائلة والمقربين في حال عدم استجابة الضجبة لكافة مطالبه

هنا تفضل الضحية الانتحار على ان تخضع اكثر للمبتز او على ان تتوجه لمراكز حل القضايا لأنها في الغالب تكون بدأت بصراع نفسي حاد وتبدأ باستحقار نفسها لأنها فعلت ذلك مع المبتز حتى وان كان ذلك تحت التهديد.

الخطوات وحكاية الوقائية من الابتزاز الإلكتروني

1)- عدم تصفح المواقع مجهولة المصدر أو غير المشهورة التي يمكن أن تكون مرتبطة ببعض البرامج التي تفتح الكاميرا الخاصة بك من أجل التقاط الصور، أو تكون مرتبطة ببعض الروابط المجهولة التي تسرق البيانات.

2)- عدم تصفح المواقع الجنسية خاصة على الجهاز الخاص بك، لأن كثيراً من هذه المواقع تسرق بيانات ومعلومات المستخدمين وتجعلهم عرضة للابتزاز الإلكتروني.

3)- لا تقوم بمراسلة الأشخاص الذي لا تعرفهم نهائياً سواء كانت مكالمة صوتية أو نصية.

4)- حاول أن تحمي هاتفك المحمول من خلال وضع برامج تظهر أرقام المتصلين المجهولة حتى يكون لك إثبات على من يتحدث إليك من المجهولين.

5)- لا تضع بياناتك و معلوماتك وصورك الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام دون عمل أداة الخصوصية التي تتيح للأصدقاء الذين تثق بهم أو من تختارهم الدخول لهذه المعلومات دون غيرهم.

أما في حالة كونك شخصاً عادياً لا تعرف مثل هذه الأمور حاول أن لا تقوم بالمحاولة وتطلب مساعدة الشرطة أو المتخصصين في التتبع ومواجهة المبتزين و مكافحة الابتزاز الالكتروني

هذا الوقت هو فرصة حقيقية لأن يعيد الانسان منا تفكيره حول فكرة ان مواقع التواصل الاجتماعي هي مساحة حرة تسمح لنا الخوض في بحر المعلومات من كل التخصصات دون الالتفات الى شيء

ام هو فعليا سيف ذو حدين يؤثر على افكارنا وتربيتنا ونمط معيشتنا التي يحولنا الى روبوتات تنفذ كل طلبات السوشال ميديا دون ان نشعر بأننا نمشي في خطوات ثابتة نحو العبودية

ومن يستعبدنا هي الات من الممكن ان تفيدنا وتساهم في تحسين أوضاع معيشتنا, ومن الممكن ان ترمي بنا في الهاوية دون ان نجد أي يد تنقذنا.


تقرير وتحقيقات

Leave A Reply

Your email address will not be published.