الطب عند قدماء المصريين ومراحل تطوره «الحلقه العاشره»

0

بقلم ناصر بسكالس

سبق وتحدثنا عن مراحل تطور الطب فى العصور المختلفه وعوامل تأثيره بالبيئة والحياه العامه وانتهى الحديث فى الحلقه السابقه عن حال العلوم عامه والطب خاصة مع الحملة الفرنسيه، والآن سوف نكمل الحديث عن مراحل تطوره فى عصر محمد علي.

بدأ محمد علي عصره بالإهتمام بالتعليم وارسال البعثات الدراسيه إلى أوروبا ليحل المصريين مكان الاجانب وبدأ فى إنشاء المدارس طبقا للحاجة العلميه وبدأ محمد علي متأثراً بالحضارة الفرنسية سياسه إصلاح شامله مستعينا بالخبراء الفرنسيين وخاصة العلماء، حيث اهتم بالصناعة لسد الحاجه للدوله وايضا بشق الترع وانشاء مدرسة للهندسه وإنشاء القناطر الخيريه ومجلس التعليم العالي.

الإهتمام الكبير من محمد على بالتعليم، وتقسيم التعليم الى مراحل بعد إنشاء مجلس التعليم العالى قسم محمد علي التعليم الى ثلاث مراحل «ابتدائى وتجهيزية وخصوصية ووضع لكل منها لوائح وبذالك يكون أول نظام تعليمي علماني مدني تعرفه مصر كما استعان بعدد من الخبراء الفرنسيين فى إنشاء مدارس للمعادن والهندسة والزراعة والطب البشري.

إهتمام محمد علي بالطب

استعان محمد علي فى البدايه بالحلاقين وادعياء الطب من اليونانيين والايطاليين لكن كانت تنقصهم الخبره ولذلك اتفق محمد علي مع الطبيب الفرنسى كلوت بيك ان يعمل فى مصر فاخلص كلوت بيك فى عمله وانشأ المستشفيات العسكرية ومصلحة الصحه البحريه ومدرسه الطب المصريه التى اختار لها نخبه من أبرز الاطباء فى اوربا واستطاع ان يتخلص من مشكله اللغه بالاستعانه بطائفه من المحررين والمصححين من شيوخ الأزهر.

انشاء محمد علي للمدارس لحل مشكلة اللغه

انشأ محمد علي مدرسة لتعليم اللغه الفرنسيه وشارك فى حركة التأليف والترجمه لكتب الطب وألف رسائل اهمها عن مرض الطاعون الذى انتشر فى مصر موضحا طرق الوقايه والعلاج كما اهتم بمرض الجدرى الذى كان يقضى على ستين الف طفل سنويا باستخدام التطعيم.

واهتم بمرض الجرب والحمى كما انشأ فروعا لمدرسة الطب ولمعت فى تلك الفترة أسماء الكثير من الاطباء مثل كلوت بيك الذى كان أشهرهم وبرون وسوسون ومن المصريين احمد الرشيدى وإبراهيم النبراوى ومحمد علي البقلي وغيرهم.

تأثر المصريين بتلك الفترة

تأثر المصريون فى تلك الفترة بالقرآن الكريم فحرصو على النظافة الشخصيه بالاغتسال والوضوء، واقبلوا على استخدام الحناء والكحل وهى من وصفات الطب النبوى لاغراض تجميليه وعلاجيه، وصنعوا الكحل من اللبان العطرى وقشر اللوز، فالكحل استعمل على مر العصور من الفراعنه والى عصرنا هذا، واستخدم المصريون ايات القراءن الكريم فى العلاج.

واستعملوا أيضا «طاسة الخضه» وهى طاسة معدنيه منقوش بداخلها ايات قرأنيه ورسوم واشكال وكانت تقى من السموم والحسد، كما صنعوا الاحجبه من بعض صور القرأن الكريم وانتشر الطب النبوى بما يتوافق مع مبادئ الدين.

توالت بعد محمد على حكم ابنائه شهدت تطور وانحدارا فى كافه المجالات وان كان مايخصنا هنا هو الطب حيث اختلف اهتمام كل منهم فنهم من اهتم بالطب ومنهم من اهتم بالجسور وبنائها الترع وغيرها مثل شق قناه السويس فكانت تلك الفتره الاهتمام بالسياحة والسياح هو السائد بينما تركزت اعمال الملك فؤاد على انشاء الجمعيات والمؤسسات الخيريه التى قدمت خدماتها فى مجال المرأه والتربيه والتعليم والاسواق الخيريه، وجمعيات للنهضه الصحيه ولجان سيدات الهلال الاحمر وتحسين الصحه ومكافحه الامراض وابطال البدع والخرافات والشعوزه المنتشره.

كما انشأ جمعيه الاسعاف العموميه والجمعيات الطبيه المصريه ومراكز للاسعاف ومصحات وغيرها، واوفد البعثات الى اوربا وشاركت مصر فى العديد من المؤتمرات الدولية فى الصحه والطب والصيدله، والى لقاء جديد والطب عند القدماء من عصير الكتب.

Leave A Reply

Your email address will not be published.